الخميس. أبريل 2nd, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

أحداث ورؤى : أغانى المهرجانات .. تخريب لوجدان الشباب المصرى !!

1 min read

بقلم / سميحة المناسترلي – شموس نيوز

هناك عمليات اختراق مستمرة لمحو تراثنا ، وتفريغ وجدان المواطن المصري من ثقافته، خاصة الشباب سواء الناضج منه أوالمراهق، والطفل .. (فهم المستهدفون) بكل شدة كونهم هم الثروة الحقيقية لمصر والوطن، لهذا كان اهتمام الدولة المصرية بعمل استراتيجية للحفاظ على بناء الإنسان والمواطن المصري، خاصة الفئة المستهدفة منه، وهم شبابنا الفتى بتعداده وفكره وتعليمه وثقافته فكانت مجهودات الدولة (خاصة سيادة رئيس الجمهورية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي) ولقاءاته المتعددة والمنتظمة مع الشباب المصري ، وخلق قيادات واعية، وفتح منافذ شرعية للإندماج مع شباب العالم، وقيام تبادل ثقافي لنشرما تحتويه الثقافة المصرية – الإفريقية- العربية من قيم وتراث وحضارات تحرص شعوب العالم على التعرف عليه والإلمام به.
نعلم جميعا أن اختراق القوى الناعمة لدى الشعوب هي أحد الأسلحة الفتاكة في هذا الزمن، فالعدو يعتمد على اختراق الإعلام بكل شعبه ونوافذه المطلة والملاحمة لحواس المجتمع سواء المقروءة، المسموعة، المرئية .. فهو يعتمد على اختراق الكيانات الثقافية في محاولات لمحو الثقافات المتوارثة والمتأصلة في وجدان الشعوب، للقيام بحركة إحلال وتبديل لكل ما هو قيمة راسخة بكل تافه وسطحي، فيضيع العمق الإنتمائي للمواطن، فيصل لحالة من التيه والضياع، ويتم نفكك المجتمع، أضف إلى ذلك احتراق المؤسسات التعليمية بمناهج مغلوطة، وظهور مؤسسات تعليمية ومعاهد بأوراق مشكوك في صحتها ، والتحاق معلمين بالكادر الوظيفي فاقدين للكفاءة والمهارة والأخلاقيات لينحدر المستوى التعليمي والمعرفي بالشباب، وتظهر أجيال تحتاج لدروس محو أمية تعليمية – معرفية- أخلاقية.
للأسف هذا ما حدث لنا بالعقود السابقة .. ونحن الآن في سباق مع الزمن لإعادة بناء واسترجاع لكل ما فقدناه، فليس من العدل ان نكون في ظل حركة الصعود لمصر بإنجازات يشهد عليها العالم ، ونسمح بأى اختراقات تضر بأجيال مصر، عصب الأمة الناجز اذا تم حمايته بالصورة الواجبة من خلال الدولة .. فمن الواضح ان ما يصرف على عملية اختراق عقول شبابنا من خلال بعض الأعمال الدرامية، والأغانى الهابط او ما يطلقون عليها (أغانى مهرجانات) وهى في رأيي لا تزيد عن محاولات لتفريغ وجدان الشباب، وافساد الذوق العام بموسيقى نشاذ، واصوات ما انكرها،وكلمات تخدش الحياء العام .. وكان لابد من اتحاذ قرار صارم ضد هذا الاسفاف ، لكن عندما تم إيقا بعضهم بقرار جرئء ومجترم ، واجهتنا الحقيقة من أصوات عاليهوظهور الوجه الآخرمنهم وتحدى سافر بتواجدهم من خلال بعض الواقع ، مقارنين ما يقدمونه بما قدمه محمد رشدى، عدويه ،والعزبي ( مما اكد جهلهم) بالفلكلور و الغناء الشغبي، وما يقدموته من ابتذال، لا يصلح إلا بين جلسات خاصة بالحانات الرخيصة، وفجأة تضح رؤية المؤامرة (من وجهة نظري الخاصة) غندما يطهر التريند العالى يالملايين على اغانيهم على الإنترنت من خلال عدة مواقع .. من يعرفهم أساسا ليحصلوا على هذه الأرقام .. هناك من يقف خلفهم ويدعمهم .. فمن اين أتت نبرة التحدى !!؟
هناك فرق بين الغناء الشعبي الجميل المحترم الذي يحيي التراث، وبين الإسفاف ونشر القبيح، والسئ والفاضح ، أين لجان الإستماع للأصوات ؟ أين الرقابة على كلمات الأغاني ؟ ما هو موقف وزير الدولة للإعلام، والهيئات الإعلامية المسئولة عن عمل استراتيجية حازمة صارمة لوقف هذا التسيب ؟ !!
ندعو الله ان نتخلص من هذا السيل الجارف من الإسفاف، الذى يهدف لهدم المجتمع ، من خلال صور متعددة ..، مشوار الإصلاح طويل نسأل المولى عز وجل ان يعيننا عليه، ونحمد الله على رفض المجتمع الواعي لهذه المؤامرة وترحيبه القوي بقرار إيقاف هذا المسخ الذى يقدم باسم الفن .. تحيا مصر بوعى وتعاون الشعب والدولة .