الأثنين. ديسمبر 9th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

أحن..إلى قهوة أمي….أحصنة بيضاء

1 min read

الشاعرة جوليانا فالنتينا باصا – المغرب – شموس نيوز

من يعد فنجان القهوة لهذا الصباح ، و أنا مسترخية على فراشي ، يعمني التكاسل ، أحصنة بيضاء تطل من نافذتي باكية بالمطر البارد ، و أنا هنا تمزقني الغربة ، تقضمني الجرذان ، كلما تعبت مني طرفا ، إرتد طرفي الآخر بالألم الموجع ، و يمزقني كذلك الإشتياق ، الإشتياق لمن ؟دواليب تفتح ، و كأنني جننت ، أرى نفسي داخلها ، أخرج منها كل ذكرى ، و دهليز طويل جدا مظلم أمشي فيه لوحدي ، 🌃 ليل حالك غائم و مطر عاصف ، كلما برق البرق ، مشيت فيه ، مخيف مفزعظلام و طرقات طويلة جدا ، مطر و عواصف مقرفة جدا جدا .و كأن إدراكي لا يرصوا فقط على لغة البرق و كأنني بصيرة ، أركض أحيانا ، أحبس أنفاسي ، أجتمع شيأ يسيرا منها و أواصل ، لمحت بابا ، فإقتربت ، هذا الباب أعرفه جدا ، كما قرارة نفسي ، أقاربه ، و إدا به ، باب دولابي ، أخرج منه ملبللة ،التياب ، و كأنني كنت تلك القردة الماسخة ، ممن إعتدوا في السبت و مسخوا . هالعة من عاصفة غربة ، أتعبتني جدا جداألمح سريري الحريري ، يا الروعة ، أستبشرت أساريري ضاحكة ، و إستلقيت فوقه مرتجفة من البرد اللعين ، لكن فكرة الغربة لازالت تراودني ، همت بي و هممت بها ، قضت ذاكرتي بقوة من كل الجهات و أدعت بأنني تلك المذنبة ، فقد سرقت قصيدة العصيان ، من باب سماء مقفل ، كانت مفلتيحه في يد ميكائيل ، هربت بتلك الوساوس و نجوت على قارب ، سقط من عال الجبل ، و هل حقا كنت المذنبة الشارذة ،قصيدة رثاء كل قوافيها سفينة كسفينة نوح ، أنجتني …..لا يهم الأن كل شيء ، ما يهمني هو شرب فنجان من القهوة ، و من يد أمي ،كيف؟؟؟؟؟ لي بذلك.لا شيء هنا ، الشمس لم تشرق و تلك الغمامة اكدر صفوي ،سمعت مناديا ينادي ، للصلاة ، صلاة العاشقين واجب حدثني ، لكن اهانه اللحظات غفوت و غلبني النوم الثقيل ، لم أعد أسمع شيأ ، و كأن شيطانا أقرن قد بال في أدني ، فإستدركني الخمول و النومعاد المنادي ينادي و بكل قوة ، يجرني من خصلات شعري ، فأطير ساقطة على فج عميق ، تخطفتني طيور بقوة ، و ألقت بي على سريري مجدداأفتح جفنا بالكاد ، و الأخر مغمض بشدة ، جسمي مسترخية كليا محطما ، لازال المنادي ينادي:القهوة ، القهوة ، أمي أميمن يأخد بناصيتي ؟!!! من يغرقني في بحر و محيط من القهوة ، أستحم فيه ، و أستوضأ فيه كل نجاساتي ، أكيد الإستحمام بالقهوة ، يعيد النشاط ، و أكيد تقشير ذاكرة بالقهوة ، يعيد جمال الذاكرة و بريقها الكليكريستال لامع ، لؤلؤة تشع وسط بحر من القهوة ، و أنا أسبح ، عارية وسط محيط بني من القهوة اللذيذةواو شعور ، رائع و كأنني حواء و كأن المحيط جنة الخلد. …. كل الأغبرة قد ثناترة من ذاكرتي ، و كل ذاك السواد و الفل و الحقد قد تلاشى من روحي…. قماش حريرية إنسيابية ، و يد تلمع على قصيدة عذراءيمينا ، شمالاأتقلب في فراشي ، و أغنية فيروز تلقيني على القمر و جيرانه ، و قارة تأخدني على المفرق و أخرى على دلعونا ، تذكرنيإحكيلي عن بلدي إحكيليعن جار الطفولة…يقتلني مرة أخرى الإشتياق ، يحرقني من دون نار و لا دخان…، و أي إشتياقإشتياق لكل شيء ، و لي أي شيء ، يأتي من هنالك من وراء الضفة التي تسطع عليها الشمس الجميلة المدورة الصفراء الرقيقة الحنونة الدافئة ، حتى و لو كانت شمس تمطر ، فأنا أحن و أجن إليها .ما همني الآن ، غير إشتياقلقهوة أمي ،و هي تكسر البيت برائحتها الشهية ، و عطر أمي و لمسة أمي .أحن .ج ف باناصا