الثلاثاء. أكتوبر 27th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

أرادوها شرا.. فأصبحت خيرا

1 min read

بقلم داليا جمال

مصر أقدم دوله في تاريخ البشرية .. لم يستطيع مستعمر أو طامع في خيراتها أو أراضيها .. أو نيلها أن ينال منها .. فهي محروسة بإذن الله ورعايته .. وقد شاءت الأقدار أن يفيض نيلها ويزيد في الوقت الذي قامت فيه أثيوبيا باحتجاز مليارات الأمتار من مياه النيل خلف سد النهضه.. فهطلت الأمطار بوفرة وبقوة لم تحدث منذ عشرات السنين حتي إمتلأت بحيرة السد العالي عن اخرها. ومازال الخير لم ينقطع، ولازال التدفق مستمر، وسيتم تحويل الفائض الي مفيض توشكي. بل أن وزارة الري سوف تنتهز الفرصة لزيادة المنصرف من مياه السد العالي ورفع منسوب مياه النيل لتطهير وغسل فرع النيل في رشيد مستغلة هذه الوفرة من المياه لما في ذلك من فوائد للتربة وللزراعة في المستقبل .
ولكن مع هذاالإجراء ستحدث بعض الآثار الجانبية علي أراضي طرح النهر والجزر الموجودة في النيل .. لأنها ستغرق عند زيادة منسوب النيل، وقد تضطر الدولة الي ترحيل سكان هذه الأراضي والجزر ما سينتج عنه خسائر وتشريد لهم .. في مشهد مقارب لمشاهد فيضان النيل بالسودان خلال الأيام الماضية. وهو ما لا أتمني أن أراه في مصرنا المحروسة .
فقري السودان غرقت غصبا وكرها .. ولكن نحن نملك الإمكانيات الأقوى، والظروف مختلفة، كما أن مقدرات التحكم بالمياه والمحبس بأيدينا .. ولا داعي لتحويل نعمة وفرة المياه الي نقمة تغرق ألأراضي وتقتل المواشي وتشرد العائلات. والمثل بيقول : دفع الضرر مقدم علي جلب المنفعة.
وكما انعم الله علينا بالماء والخير الوفير .. فقد انعم علينا أيضا بالعقل السليم حتي لا نخلق مآسي لمواطنين من بلدنا نتيجة قرارات غير مدروسة جيدا، فنحن لسنا أمام فيضان قهري لا يمكننا التحكم به .. وإنما هي مسؤلية قرارنا… خاصة وأن مفاتيح بوابات السد العالي في إيدينا .. وتصريف مياهه خاضع لإرادتنا .. أدام الله نعمته علينا .. وحفظ مصر وشعبها من كل شر .