أسماء أبو العطا: القصة القصيرة بمثابة حديث صامت

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 21 يناير 2019 - 11:59 مساءً
أسماء أبو العطا: القصة القصيرة بمثابة حديث صامت

حوار عبد الله محمود عنتر

بوابة شموس نيوز – خاص

“النقاب قي حد ذاته لا يمثل لي أي عائق في الكتابة ”

أسماء أبو العطا روائية من مواليد محافظة الفيوم باحثة فى العقيدة والفلسفة صدر لها “استدعاء شيطاني” رواية
ولها مجموعة قصصية بعنوان ” حواء بين اﻷهواء “بالاشتراك مع خلود زين “رواية “made in “بريطانيا

. وكان معها لنا هذا اللقاء.

                          - حدثينا عن البدايات ، وهل كان هناك صعوبة فى نشر العمل اﻷول لك ؟

بالطبع كان هناك صعوبة شديدة في نشر روايتي الأولى، والحقيقة أن تلك الصعوبات قد تجلت منذ

الوهلة الأولى في عرضي للرواية على دور النشر ” الكبيرة بصفة خاصة” لأنني وقتها كنت لم

أتجاوز العشرين من عمري، كما أنني لم أكن من مشاهير السوشيال ميديا فكنت أتلقى أعتذار من

الدار قبل أن أرسل إليها العمل.. لكن عندما قمت بتغيير خطتي في إرسال العمل وتوجهت نحو الدور

التي لا تشترط سن معين للكاتب ويمكنها التغاضي عن شهرة الكاتب، كانت النتيجة مذهلة بالنسبة لي

حيث تم قبول العمل في أكثر من دار نشر في وقت واحد.. حينها وقع اختياري على دار بنت الزيات

وتم النشر معها بالفعل ومن بعدها أصبحت الأمور أكثر يسرا مما تخيلت…وحققت الرواية نجاحات

لم أكن أتوقعها من الأساس.. وكانت ضمن قائمة “الأكثر مبيعا” في معرض الكتاب 2017.. ومن

بعدها فازت بعدة جوائز.. ونفذت الطبعة في فترة وجيزة .

  • هل تعد القصة القصيرة تدريب على كتابة الرواية كما يعتقد البعض وأيهما تميلى إلى كتابته ؟

القصة القصيرة هي عبارة عن ملخص للرواية إن صح التعبير، وهي أكثر تعقيدا ومشقة بالنسبة

للكاتب، وأنا دائما ما أستخدم عبارة هامة لوصف هذا التعقيد وهي :أن القصة القصيرة بمثابة حديث

صامت لا يتجاوز نظرات العيون وكأننا في القصة القصيرة مطالبون بإيصال القصة كاملة للقارئ

دون البوح بالتفاصيل وفي نفس الوقت دون أن نخفي هذه التفاصيل !

فيمكن أن يكون القاص راوي ومن الصعب على الراوي الجيد أن يكون قاص جيد… وإن كنت

أعترف بميلي لقراءة الرواية لكني ككاتبة أجد القلم في يدي أيسر في كتابة القصة منها في كتابة
الرواية

  • المتابعة النقدية للأعمال اﻷدبية تكفى أم أن هناك قصور ، وأين يكمون الخلل فى النقد أم ضعف

اﻷعمال اﻷدبية ؟

المتابعة النقدية للأعمال الأدبية ليست كافية بالطبع، وإن كانت تمثل جزء كبير من البناء الأدبي لكن

القراءة في مختلف المجالات لها دور كبير في إثقال الموهبة والرؤية النقدية نفسها

أما إن أردنا الحديث عن موطن الخلل فإننا نجده في عدة عوامل من أهمها النقد التعسفي ورغبة

الكاتب في الشهرة أكثر من البلوغ الأدبي !

فالكتاب لابد وأن يكون ناقد لنفسه أولا ومتقبلا للنقد من حوله وأن يقتنع تماما أنه لا قاعدة في الأدب

وإنما هو مدارس متعددة قد يتخذ هو مدرسة منها ويميل الناقد لأخرى وعلى الطرفان هنا محاولة

الوصول لنقطة تلاقي

  • ماذا عن أعمالك اﻷدبية القادمة ؟

لا أستطيع أن أجبر نفسي على الكتابة وهذا أمر أعده في بعض الأحيان نقطة ضعف للأسف الشديد…

كما أنني لا يمكنني السير على خطة واحدة في العمل… بالفعل أضع خطة لكنها في الغالب تتبدل

تماما لتصبح وكأنها عمل أخر يختلف كليا.. يحدث ذلك في الفكرة نفسها وفي الحبكة أيضا.. فأنا

أتفاعل مع الأحداث أثناء الكتابة أكثر من تفاعلي معها عندما تكون هيكل تنظيمي للعمل

  • ما فى تقنية الكتاب المسموع ، هل يحقق إنتشارا ورواجا للعمل اﻷدبى ، وهل خضت هذه التجربة؟

لم أخض تجربة العمل رأيك المسموع لأي من أعمالي ولم تلقى قبول لدي عندما حاولت أن أتخذها

كوسيلة في القراءة ولا أنصح بها لمن لديه القدرة على القراءة.. لكنها ربما تكون أكثر فائدة لم

يحتاجها بشكل خاص

  • أنت كاتبة منقبة ، فهل لديك محاذير فى الكتابة ؟

النقاب في حد ذاته لا يمثل لي أي عائق في الكتابة، أكتب في مختلف الألوان الأدبية وإن كنت أتجنب

أمور معينة كالعامية المبتذلة أو المشاهد التي قد يلجأ إليها البعض للتقرب من الواقع مثل المشاهد

التي أسميها ب ” الدعارة الأدبية” فهذا من منطلق أنني لا أؤمن بأن هذه الأشياء تساعد في خدمة

الأدب بل على العكس تماما، فأكثر جرم يمكن أن يرتكبه الفن عموما هو أن يلوث من هو بعيد عن

مثل هذه المظاهر بنقلها إليه.. فوجهة النظري المجردة عن النقاب أو حتى عن أي مظهر ديني أن

الثقافة سمو أخلاقي لها معايير دقيقة، دواء لذلك التلوث الذي ينتشر في المجتمع بسرعة البرق لا

تكون الثقافة نفسها جزء منه

  • هل تفضلين التجريب فى الكتابة ؟

لاأدعم فكرةغزارة الأعمال بدون توقف.. لكني أحب أن أتريث بين كل عمل فردي والذي يليه حتى

استطيع التشبع من تجربة العمل السابق وأطفاءها على العمل التالي.. لذلك فأنا وإن كان لدي الكثير

من الأفكار القادمة إلا أنني لم أبدأ في تنفيذها قبل الوقوف على نتائج روايتي الحالية “made in

بريطانيا” وبالأخص أنها تجربة مختلفة بالنسبة لي هذه المرة وإن كانت جميع نتائجها حتى الأن

جميعها تبشر بالخير بشكل كبير إلا أنني أنتظر المزيد والتفاصيل حول رد القارئ على الرواية .

عبد الله عنتر

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.