السبت. يوليو 11th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

أغصانُ الزيتونِ تعانقُ رب المجد

1 min read

الشاعرة مرام عطية – سوريا – شموس نيوز

المساءُ عجوزٌ يحتسي كؤوسَ الألمَ ، يودَّعُ أحبةً لهُ كحلوا جفنيهِ بالحبورِ ، سياجُ الحزنِ يلفُّ الكونَ، المشافي تغصُّ بالمرضى، تئنُّ طالبةً الشفاءَ من ربِ السماءِ ،وعلى برعمِ الرجاء سحابٌ يبتسمُ يمزِّقُ أوراقَ الخوفِ وينزعُ عن جبينِ الإنسانيةِ إكليلَ الشوكَ .
أمِّي الأرضُ تتضرعُ للإله أن يزورها مخلصاً اليومَ أسوةً ببيتِ عنيا قبلَ ألفي عامٍ ، تشكو له فراقَ أحبائها – كما شكتْ له مرتا حين استقبلته – شكت فراقَ أخيها لعازر َ ، تصلي بخشوعٍ في عيد الشعانين مع ملائكةِ الطفولةِ ، تفرشُ له بساطَ الزهرِ ،تحملُ أغصانَ الزيتونِ وسعفَ النخل، وهي ترتِّلُ : مباركُ الآتي باسم الربِ، تدعو الكائناتِ لموائدها الغنيةِ ،وتلتمسُ الشمسَ لتوقدَ كانونها البرتقالي الدافئ هاتفةً : أبنائي ، سلالي ملأى بالليمون ، دناني مترعةٌ بالزيتِ ، ياللأسى !! لا يجيبُ إلاَّ الصدى

و نحلةٌ نشيطةٌ في حقلِ فؤادي تهتفُ انفضْ عن جناحيكَ غبارَ الشجنِ ،حلِّقْ حيثُ النجوم ، رحلتي قصائدُ عكبرَ ، عسلي رحيقُ عيونٍ ،طريقي دربُ الجمالِ، وطني زهرُ اللوزِ ،أشجارُ التفاحِ مرسمي ، هلمَّ معي ، أخي ، نحيكُ شالَ الحبِّ ، نعجنُ الشَّوقَ شغفاً ولقاءً ،ونخبزُ رغيفَ الأملِ على جمرِ انتظارنا ، فالزروعُ الخضرُ تضحكُ لنا، والعصافيرُ تعزفُ سمفونيةَ الفرحِ
أيها المصلوبُ عنَّا ابسط رحمتكَ علينا و اغفر لنا خطايانا
لنرى قيامتكَ المجيدة ونمجدكَ إلى أبدِ الدهور
—————
مرام عطية