أمّي حَدّوتة البيت الكبير

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 ديسمبر 2017 - 1:57 مساءً
أمّي حَدّوتة البيت الكبير

قصّة شاعرة: بقلم أحمد الغرباوي

أمّي حَدّوتة البيت الكبير ..!

( 9 )

وَلَدي.. انْتَهى الأمر؟

وَلَدي..

آياتٌ.. بين أناملٍ تتململْ لَصّ..

دَعْواتٌ.. تَعْصى بزّيفِ بُكمْ..

حقٌّ.. بحلقهم يَخْشى سَتْر عُريّ..

جِلدٌ بلاحِسّ.. برودٌ يَتَجلّى كَشفْ..

وعن ترهّل عُهْر؛ يتدنّى سَقطْ..

من ثقل المعاصى؛ لحمٌ يترهّلْ بُؤسْ..

عجوزٌ يرحلُ؛ لن يفيدَهُ تَجَمُّل كُحلْ..!

،،،،

وَلَدي..

حَقٌّ يُؤكل.. و رُوحهم تأبى تشرنقُ وِدّ..

ودُود القَزّ بحريره؛ يتكفّنُ ظُلمة لَحدْ..

أىّ سُلطان لتُرَبي يَحْكُم قبرْ..

أيّ قصر؛ محفورُ عنوانه شَاهد موتْ..

عظامُ جُثثٍ؛ وأشباح تتريّض عَسّ..

ظلمُ قهرٍ؛ وللنّفسِ فُجْرْ..

وسلبٌ بسيفِ الحْياء؛ فِعْلُ كُفرْ..

مالٌ يترمّد في أرْذَل عُمْر..

ولدي.. انْتَهى الأمرْ..!

،،،،،

وَلَدي..

لاتَحْزَنْ..؟

على رحيل وَصْلٍ؛ لاتبكي طويلاً ما ظلّ..

فكَمْ من سَوْادٍ؛ لعين شَمْسٍ سَدّ..

فلادُنيا بلا رَحِمْ وِدّ..

حُزْنٌ يَعِشُ بُكا.. سرابٌ حلوه مُرّْ..

طمعٌ بلا أُفقٍ؛ وللبحار عَبَرْ قَدْ..

لاتتوهّم لدمٍّ يَجْري؛ وَقفْ..

لاتصغ لِخَدْرِ زَيْفٍ في رِضاب كِذبْ..

في نادي عُراة؛ للصّلاة لاتأخُذ إذنْ..

لايخدعنّك حَقٌّ؛ يتقطّر شَهْدَ غيّْ..

فكم من مُدْمنٍ؛ بالقرآن يَحْتسي خَمرْ..

ولا تلتمس الربّ على طاولة رِجسْ..

نثرُ رَماد هو ثراءُ غِشّ وفُحشْ..!

،،،،

وَلَدي..

لاتَحْزَنْ..؟

ضاع البيت في رَميْة نَردْ..

وزّعوا الأرض قِسْمة دَلسْ..

وَزَنوا حَقّ اليوم بباطل أمسْ..

لايهمّ من مات؛ وهم يلهون في كَنْزْ.. ولايعني من كانت لهم ولأحفادهم أمّ..

أموالكم وحُبّي وسَهَري كان لهم وَهبْ..

فقط حُبٌّ في الله لَبّ نِدا رَبّ..

جَفّ عُشْب قبري؛ ولم يَسَل حَدّ..!

،،،،

وَلَدي..

لاتَحْزَنْ..؟

أختك بجواري وفي حُضْنِ عَفوْ..

إيواء رَحْمَة رَبّ؛ عروسٌ بلا وِرثْ..

حاولتَ.. وفي نزع قناع عَدْلٍ فَشَلتْ..

ظلمٌ في دَمّ؛ ومايَجِفّ إلا بمَوتْ..

زيفٌ يشيّع حَقّاً؛ وفي الرّكْبِ ما سِرتْ..

غُبنٌ يَحْرِقُ أرْضاً؛ ويقولون أنّك أذْنَبتْ..!

،،،،

وَلَدي..

لاتَحْزَنْ..؟

يَرْعَى الغَنْمُ الذّئبَ نِهْاية كَونْ..

ويأكل الكلبُ الراعي حِراسة غَدرْ..

ينكسرُ النّاي على نِبْاحِ كلبْ..

فلا تُغَرّد وَحْدَك بوادِ صُمّ..

ولاتستسلم لليلٍ بين جنبيك قَبعْ..

الروحُ قَيْد المّطرِ تحتضر..

والقلب الموجوع يُصْرَع ضَجرْ..!

وَلَدي..

لاتَحْزَنْ..؟

فقد انْتَهى الأمر..!

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.