الأحد. أغسطس 18th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

أمَّةُ الأشياء

1 min read

الشاعر حسن طلب – شموس نيوز

– تستسلِمُ الأشياءُ كالقططِ الوديعةِ بين أيْدِينا
فنمسحُ ظَهرَها!
وتموءُ غافيةً 
فنُدْمِنُ لمسَ فَروِتها البديعةِ ..
ما ألذَّ مُواءَها الغافِى.. وأنعمَ شَعْرَها!
… … …
سَنُسَرُّ من سَكَناتِها.. وهدوئِها الصَّافِى
ومن حَركاتِها الذُّلُلِ المُطيعةِ ..
ثم نَنْسَى غدرَها!
إذ أنَّ للأشياءِ ثوراتٍ
نُسمِّى جمْرَها: غضبَ الطبيعةِ ..
حين تَدْهَمُنا بُبركانٍ.. بزوبعةٍ .. بزلزالٍ 
فَنخشَى شَرَّها
ونفرُّ من جبَروتِ شىءٍ ما.. إلى جَبروتِ شىءٍ!
… … …
كم نَسِينا اليومَ أنَّ لدولةِ الأشياءِ قانونًا
يَعُمُّ على الوجودِ .. بكلِّ شىءٍ فيهِ 
ليس يشِذُّ شىءٌ!
لا.. ولا يطغَى به شىءٌ على شىءٍ!
… … …
فللأشياءِ مَنْطِقُها الذى: يسمُو على العلْمِ الغزيرِ ..
لها حكومتُها التى لا فضلَ فيها للجِبالِ على الحصَى
للصَّولجانِ على العصَا
أو للمُحيطِ على الغديرِ ..
وأمَّةُ الأشياءِ فى ناموسِها: غضبٌ 
فإِن غَضِبتْ فليس أقلَّ من عُنقِ الوزيرِ!
وليس من فرقٍ تَراهُ العيْنُ فى قاموسِها
بين المُحقَّرِ والنَّفيسِ!
وأمةُ الأشياءِ.. إن ثارتْ
فليس أقلَّ من رأسِ الرئيسْ!
*** *** ***
* من ديوان تحت الطبع بعنوان: (شىءٌ عبر لا شىء).