الأحد. يوليو 5th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

أهل دمشق أدرى بشعابها !

1 min read

قالت  :
” أهل مكة  أدرى  بشعابها  “
قلتُ :
بل  أهل  دمشق أدرى  ,
والناتو , وداعش ,
 وسكان العَراء !
***
فلا تسألي
عن  المواويل  الليلية  ,
والأغاني الكلثومية  ,
و القدود الحلبية ,
والموسيقى الصادرة
من بيتِ الحكمة ,
أين توارت ؟
وهي  تبكي  دمشقْ  !
***
لاتسألي
عَمَن أطفأ  جذوة  النار
في  قلبِ  حلب  وحمص  
وفي  ريف  دمشق  
 وهي تشكو  البردْ  ؟ !
***
لاتسألي
عَمَن سرقَ  ذكرياتنا  الطفولية
من ” سوق الحميدية  “
عندما كنا صغارا ,
نهيمُ  بين  ضفافِ الكتب
نقرأ قصص  الحب
ونرنو  لوحدةِ  شَعبْ !
***
لاتسألي عَمَن  أوقفَ
التراتيلَ  الفيروزية
المُنبعثة من  مذياعٍ   قديم
تَتَحدى الدمارْ ,
وتَكسرَ الحصارْ ,
تنادي مع فيروز :
 ” بلادي عليكِ
سلامُ  الشعوبِ ,
ففي البالِ  أنتِ
وفي  المسمعِِ  ” ,
كَذِبَ  المانحونَ   ولو منحوا  !
***
الفرسانُ على  النواصي
وفي الثكناتِ ,
ينتظرونَ المددْ  ,
في البيوت الخاوية ,
يطولُ  الغيابْ ,
الأبواب الخلفية  لملوكِ  بابل
تشكو  قسوة  الليلِ  والمُنقَلَبْ ,
أيادٍ  على  الزناد
لا تفرقُ  بين الضحية ولا  الجلادِ  
من أهلِ  حلب ْ !
***
الدمعُ  كَحَلَ  الجفون  ,
ينتظرُ  الفرجْ ,
ليروي  ريفَ  دمشق
أفراحاً  وأتراحا ,
وقصائدَ  وَجدْ  ,
تناجي  ” شهرزاد”  الحكاية ,
فتاوىً  في  جُنحِ  الليل
تَمنحُ  الشهادة
لاغتيال البراءة :
” فادخلوا من أى  باب ٍ
من أبواب الجنةِ   شئتم  ” ,
هذا  قدرُ  الشهداء
في  الحربِ  بالوكالة
واصطيادِ  الأوفياء
بوركَ  مَن  أفتى
ولُعِنَ  مَن   نَصَبْ !
***
تسألنا  الريحُ
مَن قتلَ  الأبرياء
في تلِ الزور ؟
في  رفح ؟
 في  كربلاء ؟
ومَن  ومَن  ومَنْ .. ؟!
” فلا نامت  أعينُ   الجُبناء “
فاللجحيمِ  أبا  لهب ْ !
***
لاتسألي
عَمَن سَرقَ  الفرحة
في  الليالِ  القمرية
و” أم كلثوم ”  تشدو للساهرين
حول المواقد  ,  في ليل الشتاء :
” الصبُ  تفضحهُ  عيونه “
فيحلو الشدوَ
ويطولُ  الغزلْ !
***
على  أوتار ” زرياب” ,
نزدادُ  حنينا  وأنيناً ,
إشتياقا واحتراقا واقتراباً
لقيثارة ً  أندلسية  ,
طواها الحزنُ
في ذكرى ” كربلاء “
فيزدادُ  الشَجَن ْ !
***
أتى ” الأحدبُ ” باسماً ,
يبشرُ  بالربيع ,
يقسم  المقسومْ ,
ويقطع  المقطوعْ ,
ويشطر المشطورْ ,
يعيد رسمَ  خريطةِ  العالم
كأنهُ  ينظرُ  في  النجوم ,
يبكي  الماضي التليد ,
محررا , على زعمه ,
ملايينَ العبيد ,
مُنشداً  مترنماً   متصنعاً   :
I have a dream””
ذراً  في العيونِ  التراب
مُبشراً  بربيع العربْ !
***
يومَ  أن  وقفَ  بين  يدي
“أبو الهول ”  صاغراً ,
يقدم  قربانهُ
للأهراماتِ  تقرباً   :
( فما تُقبلَ  منهُ  .. ولنْ ! )
فروضاً من  طاعةٍ   وولاء  ,
لا ندري  لكهنة   أمون
أم  لمسيلمة  الكذابْ ؟
خَسِأ  المرجفونَ  في  المدينة ,
حتى  لو عَمَ  بدونهم  البلاء
وخبا ضوء القمرْ !
***
يوم  أن  حََج  (بلا وضوء )
لآخر الملوكِ المُتوجينَ
بالخنوعِ  والخضوعِ ,
مؤذناً  ببزوغ  فجر الحرية
والفوضى الخَلاقة  الثورية
على مدن الشرق
المدينة  بالطاعة  والولاء  ,
لتتحَمم  في  الدماء ,
ولتنعمَ   بالشقاء  !
***
كان اللقاء من قلب :
 ” القاهرة ”  ,
مُبشرا  بربيع ٍ
لم  تُخمُد  نارهُ
حتى الفجر القابع
في  قلب “حورس ”
 البِشارة ,
منتظراً  الوحىَ  يعودُ ,
فَحَسِبنا  اليوم َ من الأيامِ :
عيدْ ,
مبشراً  بالخُضر من السنواتْ  ,
والسبعِ   السنبلاتْ ,
والسمانِ  البقراتْ ,
لكن هيهات … !
فكم ضحك من  جهلنا : النيلُ ,
وشاركه  , من قبل ,
 في الدمعِ : الفرات ,
حنينا  وأنينا
فما حملَ  لنا من بُشريات
سوى  تعويذاتٍ  مبهمة
من ” الأرضِ اليبابْ ” ,
يحملها الجرادْ , يخنقها  السرابْ ,
يقتلنا  الجفاف ْ ,
وما  سدُ  النهضة  عنا  ببعيدْ !.
***
فعاثَ  ورثة  الكهفِ
في الأرضِ  الفسادْ
وشرعوا في فرض الجزية
على العبادْ ,
وفرشوا الموائد والمكائد
خبزاً  وكلاماً  … للفقراءْ  !
***
ادخلوا مساكنكم
ليحطمنكم  الشعبُ  وجنوده
هكذا جاء البشيرْ ,
وعلا صوتُ النفيرْ :
من ” طيبة ”  الحبيبة  ,
من خير  أجناد  الأرض
عندما  لبوا  النداءْ !
***
الحاكم  بأمر ” الناتو ”  والشرعية ,
يشكو الجُب  وحُراسهُ  الأشداء ,
لكن .. هيهاتْ .. هيهاتْ !
فالسَيارة  قد خرجوا  من :
” كتاب الموتى ”  بالملايينْْْْْْْْْْْْْْ ,
وقد أقسموا  اليمينْ ,
ملأوا  الميادينْ ,
حاملينَ : ” حورس “
ومعهُ  ميزانُ  العدلْ ,
مرتديا :  قميص ” يوسف “
متجها  نحو  العرشْ
محمولاً على  الأعناقْ ,
تُباركُ  خطوه   الأرضُ
وتحرسهُ  ملائكة ُ  السماءْ !
***
أَفَاطِمُ  مَهْلاً   
فالجرحُ   كبيرْ ,
عَطَرَ المواييلْ ,
يفترشُ  الطرقاتْ
يبحثُ عن سبيلْ ,
يختبيء  في دمعةِ  عينٍ ,
في   رعشةِ  هدبٍ ,
تسكنُ   قلبَ  صبية
من  ريفِ  دمشق ,
قسراً  ,  قهرا , دمعاً ,
فَرت  بالرضيعْ ,
الأيامُ   صقيعْ,
الدربُ   يضيعْ ,
بلا متاع ٍ  و لا هوية ,
تنتظرُ   نبؤاتِ  الربيع
الوردية  ,  بلا جدوى ,
فقد ضاعت بين الرفاقِ   القضية ,
وتفرقُ  الدم العربي رخيصاً
بينَ الفرقاء  ,
 في اقتسامِ  الضَحية !
***
أَفَاطِمُ  مهلاً
فقد سَقطَ  المتاعْ
في جهادِ  النكاحْ
فيمَن  أحقُ  بالخلافة  :
بنو العباس  أو بنو أمية ؟
أو مِمَن  يمتلكونَ  
صكوكَ الغفرانْ ؟
ومفاتيحَ  الجِنَاتِ  القمرية ؟
في خَفاء  !
***
الحربُ  الشاردة  الباردة
تحيا من جديدْ ,
تُعيد ما مضى
من  عصورِ  العبيدْ ,
الدبُ  الروسي .. عنيدْ  ,
على الحدود  طفلٌ  ينتظر  ,
في  قاعةِ  الدرس
يشكو في  ضَجرْ ,
تاقََ  للرفاقْ  ,
لحوشِ مدرستهِ  القديمة  ,
للحرية ,  للركضِ ,  خلفَ الفراشاتْ  ,
يسألُ معلمتهُ ,  مخنوقَ  الكلماتْ ,
تقتلها الأخبار
ووكالاتُ  التطبيعْ  ,
يغتالها الجرحُ ,  تنتظرُ  الفرجْ  ,
عينٌ على  بوابةِ  المخيم  ,
وعينٌ  محاطة ً  بالخوفْ ,
بالعجزْ ,  بنيرانِِ  البردْ ,
تُراجِع  الدفاترَ  البيضاء  ,
لليماماتِ  الخُضرْ ,
تنتظرُ  فارسها المشطور  نصفينْ
الموسوم  بالخيانة
والعَمالة  , والغدرْ  ,
ما بينَ  قواتِ  النظامْ
والجيشِِ الحُرْ ,
ومِِمن  يتاجرونَ
بالوطنِ  والقضية ,
فلتحيا  الحرية !!
***
يا فاطمة : حيى على الفلاح !
الفجرُ  تأخرْ , الدمعُ  تحجرْ  ,
دعينا  ننتظرُ  الصَباحْ ,
فالأخبارُ لا تبشرُ  بالخيرْ ,
ولا تسألي  الطيرْ ,
الأخبارُ  حقيقة ً
لا  تبشرُ   بالخيرْ !
***
شهرزاد :
باعت  نفسها  للجلادْ ,
ونعسة :
تلملمُ الآمالَ ,
 تجوبُ  البلادْ  ,
و” يوسف ” على  بعد  خطواتٍ
من  بابِ  القصرْ ,
وعليهِ  القميصِ  المُقدس
ينتظر  إذنَ  الحرافيش
بالدخولْ ,  في ” يومِ الزينة ” ,
يومَ  اجتمعَ  القومْ
فهل  يهدأ  ” السامري ”  ؟
ويتركَ  أهلَ  مصرْ  ؟
***
عروس النيل  تُجهز العَقد   ,
معطراً  بالياسمينْ ,
والشهودُ  بالملايينْ ,
جنودا  ووفودا  وحشودا  :
من كنيسةِ  السيدةِ  العذراء
من الأزهر و الحُسينْ ,
من عهد ” مينا ” ” للدويقة “
و ما  ” بينَ  القصرين “
و بأهل  مصرَ  الطيبين ازْدَانَ  القصرْ ,
عادَ  الأولادُ  من  جديد
يقرأونَ  ” عودة  الروحْ ” ,
وفي جماعة  يُصَلونَ  الفجرْ
عينٌ على  (طيبة )  الحبيبة ,
وعينٌ  ترنو نحو  القدسْ !
***
عندما  تعانقُ  الصليبُ
واحتضنَ  الهلالْ ,
الخيرُ   يملأ   الآفاقْ  ,
وبقراتُ  “يوسف”
ترعى  عندَ  الشط ْ ,
على  ربوعِ  الوادي
يحرسها  الذئبْ ,
فيذهبُ  البلاءُ  
ويشبع ُ  الطيرْ !
***
يا فاطمة :
” أهل دمشق  أدرى بشعابها  “
والعالم أجمعْ ,
إَنَّما  أُكِلْتُ  يَوْمَ   أُكِلَ  الثَّوْرُ  الأَبْيَضُ ” “
عندما  سَقَطت  بغدادْ
ورحلت  شهرزاذ  
في رحلتها الأبدية
تبحث عن  فارسٍ
في  كتبِ   الأجداد  !
***
يا  فاطمة :
ماجدوى الشِعر في زماننا  ؟
ما جدوى الكلمات ؟
ما جدوى الكلمات ؟!

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *