الثلاثاء. يوليو 23rd, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

إمام الدعاة

1 min read

بقلم / جيهان السنباطى – شموس نيوز


فى السابع عشر من يونيو الحالى يكون قد مر واحد وعشرين عاما على رحيل الشيخ متولى الشعراوى الامام المصرى ووزير الاوقاف الاسبق واشهر مفسرى معانى القرآن الكريم فى العصر الحديث.
الشيخ الشعراوى هو احد العلماء الذين تركوا ورائهم الكثير من العلم الزاخر وتراثًا من التفسير الباهر للقرآن الكريم هو نجم من نجوم الهداية في سمائها، ورجل من رجال العلم والدعوة الأفذاذ رجلً عاش عمره في خدمة العلم، وخدمة اللغة والأدب، وخدمة القرآن، وخدمة الإسلام، وتوجيه الأمة إلى الخير، وأحد الرموز الذين كان لهم تأثيرهم، لا سيما في السنوات الثلاثين الأخيرة.
الشعراوى كان لديه قدرة فائقة على التواصل مع الجماهير سواء كانوا من البسطاء او من النخبة الثقافية استطاع ان يمزج بين العمق والبساطة فى شرح النص القرآنى وكان الجميع يلتف حول التليفزيون لمتابعة برامجه مثل” برنامج الدين والحياة- وخواطر ايمانية – من الألف الى الياء- حديث الشعراوى – لقاء الايمان – تفسير القرآن – نفحات ايمانية “بكل شغف للاستمتاع بعلمه وتفسيره للقرآن الكريم باسلوبه التبسيطى الانيق الذى كان يلامس فكر الانسان البسيط وحتى الامى ليفهم المغزى والسبب والحكم والتأويل بأسلوب حديث المجالس البسيط .
كان من الذين أوتوا فهم القرآن، ورزقهم الله تعالى من المعرفة بأسراره وأعماقه ما لم يرزق غيره، له فيه لطائف ولمحات وإشارات، ووقفات ونظرات، استطاع أن يؤثر بها في المجتمع من حوله.
انطلق من “الوسطية”، والتى هى من أهم سمات الإسلام، ولأنه يؤمن بأن جزءاً من مفهوم الوسطية يكمن فى القدرة على التعامل مع الجمهور الحاضر والجدال معه مباشرة، وأن الإسلام ليس دين “كهنوتى” لكنه دين “حياة”، لذا استخدم عدداً من الآليات، ومنها اللغة المتراوحة بين العمق والبساطة، واستخدام جسده ويديه فى التعبير، وكذلك نبرات الصوت وغيرها من أدوات التوصيل، والقدرة على تصوير المشهد الذى يتحدث عنه وتقريبه إلى الأذهان، ومشاركة “المستمعين” معه فى الحوار، كأن يطلب منهم أن يكملوا الآية التى يقرأها أو يجعلهم شهداء على أنفسهم معترفين بتقصيرهم.

الشعراوى اتفقت حوله معظم الآراء واكدت على أنه من أهم وأبرز من فسر القرآن الكريم في العصر الحديث واختلف معه البعض الاخر وهذه طبيعة العلم والعلماء فلا يمكن أن يوجد عالم يتفق عليه كل الناس ولكن هذا العالم لايصح مهاجمته والنيل منه ومن تاريخه كما فعل احد الكتاب الكبار المعروفين حيث وصفه بانه يمثل مجموعة من الأفكار الرجعية المناهضة للعلم والتقدم»، وأنه «يستخدم كل المنح الربانية التي أنعم بها عليه فيما يخدم التطرف».
حتى وان اخطأ الشعراوى فى بعض الفتاوى فهو انسان قد يكون مصيبا وقد يكون مخطئاً ولكن لايجب ان نكون الايادى التى تساعد وتنفذ خطط ممنهجة لضرب الثوابت الدينية والرموز الاسلامية
ومابين الاختلاف والتاييد يبقى الشعراوى حالة خاصة لن تتكرر فهو الداعية الاشهر فى الوطن العربى منذ عشر سنوات والذي يتبعه ملايين المريدين في كل الأقطار، والوحيد الذي لا يزال صوته يعقب كل آذان في جميع مساجد مصر حتى الآن، حتى موسيقى برنامجه أصبحت واحدة من كلاسيكيات التلفزيون المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *