السبت. مارس 6th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

ابن المستشار والغضب المجتمعي

1 min read

بقلم دكتور جمال فايد

حوار ابن المستشار، حوار جيل، حوار أسرة، حوار تعليم، حوار سياسة، حوار عدل، حوار سلام اجتماعي، حوار اقتصادي، حوار خلقي، حوار تربوي، حوار ثقافي، حوار كل المصريين، حوار المجتمع بكل طوائفه . واقعة عرضية مثل غيرها من الوقائع التي تحدث في الشارع المصري وبصفة يومية ومنذ عشرات السنين، وتتكرر من صغار ومن كبار. وما حوار مرتضي عليكم ببعيد، وما حوار مستشارة النيابة الإدارية عليكم ببعيد أيضا .
يشترك في هذا الحوار الأسرة أولا، هي من تتحمل العبء الأكبر، لكن علينا ألا ننسى أن الأسرة توجد وتعيش وتمارس حياتها في سياق مجتمع به خلل ومشكلات لا حصر ولأعدد لها.
الأسرة حاضرة في المسألة، وأدوار الأب والأم. أعتقد أن عليهما الخطأ الأكبر في التربية ومن المؤكد أن هذا الطفل يعيش في أسرة غير مستقرة وغير طبيعية ولابد أن هناك مؤشرات تشير إلى أن الأسرة وأدوار كل من الأب والأم غائبة تماماً. التعليم وناهيك عن المدارس الخاصة والدروس الخصوصية. من المؤكد أن هذا الطفل لا يذهب إلى المدرسة مطلقاً ويعتمد كلياً على الدروس الخصوصية، وأنه محصور في مجموعة من الأصدقاء يشبهونه في ظروفهم ويقضون معظم أوقاتهم في إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. من المؤكد أن هذه القصة تكمل قصة النائبة في النيابة الإدارية والتي حدثت منذ وقت قريب . نحن لا نعمم ولكن مسألة الحصانة في مجتمع متخلف ثقافيا يساء استخدامها هكذا على مستوى كل الحصانات في كل قطاعات الدولة لأنه ثبت وتكرر كثيراً إساءة استخدام الحصانة في أذى الناس والاعتداء عليهم وإشاعة الفوضى في المجتمع والتمييز في المعاملات والمحاسبة وغيرها كثير.
المسألة عميقة ومتشعبة، وتطال جهات واتجاهات كثيرة في المجتمع ورسخ لدى الناس التمييز وعدم المساواة في الحساب والظلم لكثير من البشر.
ما كانت الثورات إلا من أجل ذلك التمييز والفساد الذي هو رأس الفساد القانوني وذروة سنامه .
هؤلاء الأولاد مثل هذا الطفل هم يمسكون مفاصل القضاء في المستقبل هؤلاء هم من يحكمون بالعدل في المجتمع. لنا أن ندرك أن الثورات ما قامت الا من أجل سوء المعيشة والغبن والظلم الناتج عن تمييز فئة على باقي فئات المجتمع.
وما قمنا بثورة ٢٥ يناير العظيمة الا من أجل هذا لذلك لا تندهش أن تجد أن القضاة معظمهم وقفوا ضد الثورة وضد من قاموا بها وبرؤا ساحة نظام فاسد ورموزه بالكامل .
ما كانت هذه التبرئة مجاناً وبلا مقابل. هذا هو المقابل فلنركز في عبارة الطفل لأمين الشرطة نحن نحبس منتحبسش
لم ينطق هذا الطفل بهذه الجملة المعبرة من فراغ بل من واقع مجتمعي حقيقي ماثلاً أمام الجميع
د. جمال فايد