الخميس. سبتمبر 19th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ينعي الروائي جمال الغيطاني

1 min read

جمال الغيطانى

القاهرة – من نهى جمال الدين

ينعي الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، إلى الأمة العربية، رحيل علم من أعلام الأدب العربي المعاصر، القاص والروائي الكبير جمال الغيطاني، الذي يعد غيابه خسارة فادحة للمشهد الأدبي المصري والعربي، فقد مثل إنتاجه الأدبي طوال نصف قرن علامة من علامات القصة والرواية العربية، بدءًا من مجموعته الأولى “أوراق شاب عاش منذ ألف عام”، مرورًا برواياته التي شكلت علامات في التاريخ الأدبي: الزويل، والزيني بركات، ومتون الأهرام، ورسالة في الصبابة والوجد، والتجليات، ونوافذ النوافذ، ورسالة البصائر والمصائر.. وغيرها.

لقد تتلمذ الغيطاني على يد أستاذه نجيب محفوظ، فقد نشأ وعاش مثله فترة من حياته في حي الجمالية القديم بالقاهرة، حيث عبق التاريخ والآثار الفاطمية، وقداسة الجامع الأزهر بما يمثله من قيم دينية وتاريخية، وهو ما أثَّر على كتاباته بشكل عام، حيث اختار لغة تراثية استقاها من كتب المتصوفة مثل النفري وابن عربي، تلك التي ساهم هو نفسه في اكتشافها وإزالة غموضها وتقديمها للقارئ، من خلال السلسلة التي كان يرأسها في هيئة قصور الثقافة، كما قدم مجموعة من البرامج التليفزيونية التي دارت حول الآثار الفاطمية في الجمالية.

لم يكن جمال الغيطاني قاصًّا وروائيًّا متميزًا وحسب، ولكنه كان فاعلاً ثقافيًّا، فقد لعب دورًا مهمًّا في تحريك والمشاركة في توجيه الثقافة العربية من خلال إنشائه ورئاسته لتحرير جريدة “أخبار الأدب” لسنوات عديدة، وهي إحدى أهم المطبوعات الثقافية والأدبية العربية، وخاض من خلالها معارك ثقافية عديدة داخليًّا وخارجيًّا، مستهدفًا نقاء العمل الثقافي وعزة المثقفين، وتوحيد الجهود ضد العدو التاريخي للأمة العربية المتمثل في المحتل الصهيوني الذي يغتصب الأرض العربية في فلسطين.

رحم الله جمال الغيطاني وأسكنه فسيح جنانه.. وألهم آله ومحبيه الصبر والسلوان.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *