الخميس. أغسطس 13th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

البيضه… ولا الفرخه ؟

1 min read

بقلم داليا جمال – شموس نيوز

صحيح طول عمرنا نعرف أن المانجا الحلوه إسمعلاوي.. والرمان المصري الأصيل منفلوطي.. والقصب النقاوه.. صعيدي ، وإن القطن الأول في العالم هو القطن المصري طويل التيله… إلا أننا يجب أن نصارح أنفسنا أن كل هذه الأسماء قد نضطر لنسيانها واعتبارها من أجمل الذكريات ويادوب ممكن نلحق نتصور جنبها اليومين دول ، بعد أن تبدأ إثيوبيا فعليا في تشغيل وملأ سد النهضه على منابع النيل ، وعلينا أن نعي ونستوعب ان حصتنا من المياه العذبه ستتأثر سلبا وتنقص، من إجمالي حصتنا التاريخيه الثابته التي كانت حوالي ٥٥ مليار متر مكعب سنويا، وأننا سنفقد البعض من أراضينا الزراعيه الخصبه.. وشئنا أم أبينا فلم يعد يفيدنا الجدل العقيم ، وتبادل الإتهامات فيما بيننا، بينما يسير الطرف الإثيوبي في طريقه محددا لأهدافه بدقه .
فلماذا لا تفكر الحكومه المصريه خارج الصندوق وتعقد مع الجانب الإثيوبي إتفاقا يتيح لمصر استئجار أو تملك نفس عدد الفدادين الزراعيه التي ستفقد خصوبتها في مصر، ولن تعود قابلة للزراعة بسبب نقص المياه، وبذلك تكون للحكومه المصريه مزارع جديده في إثيوبيا، يخصص إنتاجها لتصدير الخضر والحبوب لمصر، وهي خطوة سبقتنا فيها كثير من الدول الخليجيه ، التي لا تصلح اراضيها للزراعه، أو التي لا تمتلك المياه الكافيه لتوفير الغذاء لشعبها ، فقد قامت هذه الدول بشراء واستإجار ملايين الافدنه وبمبالغ تعتبر رمزيه مقارنة بالمساحات الضخمه والعائد الوفير المنتظر .
كما سارع لاقتناص هذه الفرصه العديد من شركات رجال الأعمال، اللذين يجيدون اقتناص الفرص الإستثماريه الواعده، فماذا يمنع الحكومه المصريه أن تستثمر في زراعة ملايين الأفدنه الخصبه في إثيوبيا وتوفر للمصريين غذاءهم بمعرفتها ، منعا لتحكم واستغلال شركات خاصه في قوت المصريين.
عملا بالحكمه المأثوره … مالا يؤخذ كله لا يترك كله… ولن يعيبنا أن تصبح المانجا.. أثيوبي ، والرمان من أديس أبابا… والقصب من بني شنقول… بل سيكون عيبا علينا… أن تتسابق الدول حولنا لتأمين غذاء شعوبها.. بينما نحن لازلنا في جدل عقيم مين السبب في السد ؟ ومين اتخلق قبل التاني… البيضه ولا الفرخة !