الخميس. يوليو 18th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

التعاون والمرؤة فى النوبة الغريقة

1 min read

المؤرخ النوبى يحىي صابر

المؤرخ النوبي يحيى صابر – شموس نيوز

من الطرائف التي اتذكرها والعالقة في الذاكرة ولا يمكن ان تمحي من الذاكرة انه كان هناك في قريتنا في النوبة الغريقة رجلا (رحمه الله ) بمعني الكلمة

كان لا يتأخر اطلاقا في اي شئ وكان يساعد الجميع وكان محبوبا من الجميع وكان يطلق عليه (مرو واوي) اي ذو مرؤة رغم انه لم يكن من ابناء القرية وكان من منطقة اخري في النوبة وكان يساعد الجميع في انجاز اي عمل وبدون دعوة ومن عادة منطقتهم

ان من يأوي الي الفراش ملتمسا النوم يخلع سرواله وكانت السراويل في النوبة الغريقة سواء للرجال او النساء طويلة وكان يستخدم مايعرف بــ(الدكان) لاحكام ربطه وكان مجدولا بخيوط حريرية وبألوان زاهية حيث ان (الاستك) لم يكن منتشرا ومن كلمة (الدكان ) خرجت مقولة (مدكن) لمن يقوم بالتوفير حيث كان البعض يضع نقوده اعلي السروال ويقوم بربطه ب(بالدكان ) ..

ولكن سراويل النساء كانت (بكرانيش )وملونة واذا به وبمجرد خلوده للنوم يسمع اصوات استغاثة تنبئ بخطر ما فخرج مسرعا بعد ما لبس السروال واتضح ان هناك حريق في احد منازل القرية القريبة من بيته وكانت مثل هذه الحرائق دائمة الحدوث وكعادته استجمع شجاعته وهرول داخل المنزل لانقاذ ما يمكن انقاذه ثم يذهب مسرعا الي البيوت القريبة لتفريغ الازيار من الماء لاطفاء الحريق وصعد الي السقف كي يطمئن علي جذوع النخل التي كان يعتمد عليها في عملية تسقيف البيوت والحمد لله تم اخماد الحريق

ومن يقوم بمثل هذا العمل لابد ان يشمرعن ساعديه وكذلك جلابيته الي الخصر ولاحظ ضحكات الاهالي وهم يحملقون الي سرواله رغم ان الموقف صعب فاكتشف انه لبس سروال زوجته ثم ضحك وعلق قائلا المهم (السترة )وضحك الجميع حتي صاحب البيت الذي فقد بعض اغراضه …#يحيي_صابر