الجندي المجهول… علا غبور

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 26 مايو 2019 - 11:11 مساءً
الجندي المجهول… علا غبور

بقلم داليا جمال – شموس نيوز

في ناس تحبهم من غير ما تكون شوفتهم مرة في حياتك .. لكن بيكون ليهم سمه تسبقهم او افعال تتحدث عنهم فتكون خير سفير لهم، إلا أن أعمالهم العظيمه تظل تأسرك فلا تملك سوي أن تنبهر بهم لا أتحدث عن من يسمون أنفسهم نجوم المجتمع من اهل الفن والرياضه .. وإنما أتحدث عن أشخاص يلمسون روحك ويحركون بداخلك مشاعر الشجن والعرفان ..

برغم أنك لم تلتقيهم يوما وربما لن تلتقيهم أبدا لأنهم غادروا عالمنا .. واحده من هؤلاء هي الراحله الكريمه السيده علا غبور .. والتي لم يسبق لي ان قابلتها .. او قابلت احد ابنائها او ايا من افراد عائلتها ولكني التقيت كثيرا بأفعالها الطيبه .. ومبادراتها الإنسانيه الجميله .. وأياديها البيضاء التي طالما امتدت بالخير والمساعده للفقراء.

ولعل كثير منا لا يعرف أن علا غبور هي صاحبة فكرة إنشاء مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال، وأول من قدمت مليون جنيه لوضع الرسومات الهندسيه للمشروع، وقدمت التبرع الاول بمبلغ 10 مليون جنيه من مالها الخاص الذي كان نواة انشاء المستشفي . وأنها أول من تولت منصب أمين عام مؤسسة مستشفي سرطان الأطفال ونائب رئيس مجلس إدارته .

وأن حلم إنشاء مستشفى مخصص لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان كان حلم علا غبور، بعد أن رأت عجز المعهد القومى للأورام عن استيعاب الأعداد المتزايده من المرضى ، و تزايد وفيات الأطفال الصغار بالمرض اللعين فقررت بناء المستشفى الذي وصلت تكلفته الى 70مليون جنيه.

وتولت جمعية أصدقاء مرضى السرطان التي أنشأتها عملية جمع التبرعات لإتمام المستشفى الذي تحول الي صرح طبي ملئ السمع والبصر وبقدر ما ناضلت علا غبور وكافحت لتحقيق حلمها بإنشاء المستشفى للقضاء على سرطان الأطفال بقدر ما هاجمها المرض اللعين، معلنا تحديه للسيده التي طالما حاربته وسعت للقضاء عليه،

فغابت علا غبور لأول مرة عن مستشفى ٥٧٣٥٧ .. وعن أطفالها فى رحلة علاج انتهت برحيلها فى هدوء عن عالمنا فى عام 2012 لتضرب لنا مثلا للتفانى فى العمل الإنسانى الذى لا يفرق بين غني وفقير او مسلم ومسيحى . ويؤلمني جدا أن أرى محاولات البعض الإستيلاء على الجهد الجبار لهذه السيده، وإخفاء دورها العظيم فيما حققته لمستشفى ٥٧٣٥٧، و نسب إنجازها التاريخي لنفسه، وإهالة التراب على تاريخها العظيم وإغفال دورها المشرف،

وأطالب كل جهات الدوله إنصاف هذه السيده المصريه الرائعه وتخليد ذكراها ووضع لوحه تذكاريه بدورها في إنشاء المستشفى، وتمثال نصفي لها على مدخل مستشفاها الخيري ٥٧٣٥٧. عرفانا من مصر واهلها بنضال علا غبور وفضلها وأياديها البيضاء لإنشاء أول مستشفى لعلاج سرطان الأطفال في مصر. لأن أحدا لا يملك أن يمنع نور الشمس، ولا أن يمحو التاريخ. .ولأن مصر ستظل دائما وفية لأبنائها الشرفاء.

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.