الخميس. أغسطس 13th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الحبيب الجفري لخيري رمضان: هناك نوع من التسرع في قبول الديموقراطية ومحاولة إضفاء الثوب الإسلامي عليها

1 min read

بالفيديو في الحلقة الثانية من آمنت بالله:

ثنائية الحلقة الثانية من برنامج آمنت بالله في موسمه الثالث وكأنها تمس بلدان الربيع العربي وتعكس أزمة حقيقية وتجسد محاولتنا لفهمها والبحث عن خيار ثالث ربما يكون مفتاحاً لما هو قادم، تناولت الحلقة ثنائي السمع والطاعة وعدم الخروج على ولي الأمر والديموقراطية التي تأتي بحاكم بطريق الانتخاب لكنها ربما قد تصنع استبداداً شعبياً، وضمت الكاتب والباحث حسام دياب والداعية الإسلامي الأستاذ علي إسماعيل القيادي بالجماعة الإسلامية إلى جانب ضيف الحلقات الدائم الحبيب علي الجفري.
استهل خيري رمضان الحلقة بسؤال للكاتب حسام دياب: ماذا تعني الديموقراطية التي تطبق في مجتمعاتنا؟ ألا ترى أن الديموقراطية تحمل وجها آخراً للاستبداد؟ الذي أجاب: أن الديموقراطية حكم الشعب بالاحتكام للصندوق والليبرالية حماية الأقليات والأفراد فالديموقراطية الليبرالية لا تعندي على الأقليات وحرية الأفراد، ومن يتكلم عن الديموقراطية يقصد الفكرة الليبرالية منها والمعنية أكثر بحقوق الأقليات وعدم التدخل في المجال الخاص للفرد كأساس لشرعية النظام، وبالتالي شرعية نظام الحكم لا تسقط بطبيعة الحال مع الاختلاف السياسي لكن ماذا لو أخل النظام الحاكم بالشرعية كأن يتورط كطرف أصيل في حرب أهلية؟ حينها للأقلية ألا تعترف بشرعية نظام حكم يطالب بدعوات انفصالية أو اضطهاد ديني أو تفرض الأغلبية شروطها على الأقلية سياسية أو عرقية أو دينية، فيقاطعه خيري رمضان: هل تفرض الأقلية ذلك على الأغلبية باسم الديموقراطية والليبرالية؟ ألا ترى أن الديموقراطية في هذه الحالة مفتاح للفوضى وخطأ التقدير؟ ليجيب: الديموقراطية شر لكنها أهون الشرين لو كان البديل هو الفوضى والاضطرابات والحرب الأهلية وشرعيتها في ضمان حقوق الأقليات وحرية الأفراد.
ثم وجه رمضان سؤاله للأستاذ علي اسماعيل عددا من الأسئلة: ما هو مفهوم الطاعة لولي الأمر؟ إلى ماذا تستند هذه الفكرة؟ متى يجوز الخروج على الحاكم؟ فأجاب: لو أن حاكماً خرج على ما بايعته الأمة على السمع والطاعة فيما لا يخالف شرع الله يجوز للأمة أن تخرج عليه وأن تخيره إما التراجع أو المقاومة، والحاكم المسلم أياً كان له حدود معينة بالنسبة للطاعة فإن خرج وشذ عن الطاعة أو شذ عن الشرع هنا وجب أن يقف الجميع لهذا الحاكم، ومن يقوم بذلك هم أهل الحل والعقد من كافة التخصصات هم من يقررون أن الحاكم خرج عن مقتضيات العقد ولو ترك الأمر إلى الفوضى لأدى ذلك إلى مقتلة عظيمة واختلاف.
ويعقب الحبيب علي الجفري بطرح عدد من النقاط حول الديمقراطية وممارستها بدءا من أن إشكالية الديموقراطية أنها لم تستطع أن تسد المنافذ أمام استغلال من يريد السيطرة والدكتاتورية من خلال مظهر الديموقراطية، وأنه إذا قارنا بين الديموقراطية والدكتاتورية فالديموقراطية كانت حلاً أفضل من الدكتاتورية، لكن لماذا نعتبر أن الديموقراطية نهاية التاريخ؟ ولماذا أصبح النظر إلى الديموقراطية وكأنه يكافئ النظر إلى دين؟ وأصبح سؤال الحكم عليك: ما رأيك في الديموقراطية والديكتاتورية؟ والسؤال المطروح: ما الذي يلزمني أن أقبل بهذه الثنائية؟ لماذا لا أبدأ بالتفكير في رؤية سياسية جديدة تكون لما بعد الديموقراطية وقد بدأت حولها دراسات في العالم.
تدرج مفهوم الحكم وتحول من عصر إلى عصر والشريعة الإسلامية لم تحجر على هذا التدرج ولم تأت بأحكام جامدة غير قابلة لإعادة النظر، لأن المقصود من الحكم تحقيق العدل وتوفير فرص ارتقاء الناس في حياتهم الدنيا وفي الآخرة أما الآليات التي ينفذ بها فهي قابلة للتغيير، واليوم لا يوجد نسق نستطيع أن نقول عليه أنه إسلامي والشيء الذي يوصف بأنه موافق أو مخالف للإسلام هو التزام بإحياء معنى الالتزام بشرع الله، وقد كان مقبولاً قديماً أن يكون هناك ما يسمى بحكم الفرد أو المستبد العادل ومن الصعب أن أعتبره دكتاتوراً وعادلاً في نفس الوقت.
واختتم الجفري حديثه قائلا: كثيراٌ ممن يعملون في مجال السياسة ممن يرون أنهم يخدمون الإسلام تبنوا الديموقراطية على نحو غير مدروس، فعندما يأتي وقت الانتخابات تعلو قيمة الديموقراطية وعندما يشعر بأن كفة الانتخابات قد تميل إلى غيره يأتي الكلام عن الشريعة الإسلامية، لأن هناك نوع من التسرع في قبول الديموقراطية ومحاولة إضفاء الثوب الإسلامي عليها بتشبيهها بالشورى من غير وجود دراسة حقيقية.

لينك الحلقة الثانية من البرنامج:

http://www.youtube.com/watch?v=olzajkc2krU

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *