الأثنين. يوليو 6th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الخيانة الزوجية

1 min read

د. عادل عامر – شموس نيوز

جرائم الخيانة الزوجية من أبشع الجرائم، التي تؤثر على المجتمع، وتهز الرأي العام، نظرًا لخطورتها على المستوى الاجتماعي والديني والأخلاقي، لكونها من الجرائم التي تدمر الأسر

انتشرت في الآونة الأخيرة وتزايدت أعداد الجرائم الناتجة عن الخيانة الزوجية سواء خيانة الزوج لزوجته أو خيانة الزوجة لزوجها بالاتفاق مع عشيقها للتخلص من الزوج بإنهاء حياته حتى يصفو ويخلو لهم ما يروق لهم فكرهم وهو العيش في الحرام من خلال ممارسة الجنس (العشق الممنوع)
، وتنوعت وسائل القتل في هذه الجرائم وظهرت بشاعتها من خلال هذه الوسائل سواء القتل بالسم أو الذبح وغيرها من الوسائل التي يشدد القانون العقاب على استخدامها باعتبارها من الظروف المشددة للعقوبة والوصول إلى أقصى عقوبة على الجناة نظراً لبشاعة وسائلهم المستخدمة،
فيوميا تطالعنا المواقع الالكترونية والصحف اليومية بعدد لا حصر له من هذه الجرائم، فتتهافت المواقع الالكترونية على هذه النوعية من الجرائم لنشر تفاصيلها حتى تكون في مقدمة المواقع التي يتم متابعتها من قبل رواد التواصل الاجتماعي،
والغريب في هذه الجرائم أن المتهم الرئيسي فيها هي المرأة (الزوجة)، ويمكن إرجاع هذه الظاهرة إلى عدة أسباب أولها: غياب دور الأسرة في التربية الصحيحة للبنات وإعدادها لتحمل مسئولياتها المنزلية، ثانيها: تعجيل الأسرة بزواج البنت باعتبارها عبء اقتصادي ثقيل عليها بغض النظر هل البنت مؤهلة لهذا الزواج وقادر على تحمل هذه المسئولية ام لا ؟
وهل هناك توافق مع شريك الحياة ام لا ؟ ثالثها: تدنى مستويات التعليم لمعظم أبناء وبنات الأسرة المصرية والاقتصار على تعليم متوسط على الأقل وإعداد الفتاة أو الشاب في هذه المرحلة للزواج بمجرد الانتهاء من الدراسة والحصول على الشهادة ، هذا فضلا عن تكوين صداقات مع بنات وأولاد غير أسوياء ممن يفرضون أفكارهم وايديولوجياتهم على الآخرين بسرعة كبيرة

مما ينعكس بشكل سلبى على العلاقات الأسرية، خامسها: الإسراف في استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي – والتي تعتبر في رأيي هي كابوس القرن الواحد والعشرون والتي جلبت على العالم مخاطر كبيرة – وتبديد الوقت في الجلوس على هذه المواقع بدلا من الاستفادة منه في التعليم والاستزادة العلمية من كنوز العلم والمعرفة المنشورة الكترونياً،
سادسها: الإسراف في مشاهدة المسلسلات التركية التي تعتبر بالنسبة للمرأة هي سلطان الرومانسية الحقيقية وهى خيال في خيال لدرجة أن بعض السيدات تحاول تقليد ما تشاهده من مشاهد في هذه المسلسلات التي اقتحمت بيوتنا وأصبحت تشاهد بنسب مرتفعة، ومن هنا يبدأ الاضطراب النفسى فى البحث عن بديل خارجي لإشباع رغباتها ،
ومن أبرز امثلة هذه الجرائم الجريمة التى تمت بالاتفاق بين الزوجة وعشيقها على قتل الزوج بمدينة السلام بالقاهرة وهو ضابط متقاعد بالمعاش واتفقوا على قتله أثناء مبارة الاهلى والزمالك الماضية يوم الاحد الموافق 28/7/2019 حيث كان الزوج من عشاق الاهلى وكان مصرأ على متابعة المبارة فتعمدت الزوجة تعطيل الدش حتى ينفذوا مخططهم ، فصعد الزوج إلى سطح العقار لتصليح الدش فاستغل العشيق صعود السطح وتتبعه وأجهز عليه وقتله بصورة بشعة وخروج أحشاء القتيل. ففى النهاية ينتهى عمر الاسرة بقتل الزوج وسلب حرية الزوجة لفترة مؤقتة ثم الحكم عليها بعقوبة الجناية المرتكبة.
امرأة بلا شرف باعت عشرة عمرها علشان صديق زوجها
شيطانة فى صورة امرأة.. أقل ما توصف به الزوجة الخائنة “سماح”، التى باعت عشرة عمرها مع زوجها لمدة 11 عامًا، وقررت التخلص من زوجها عن طريق وضع مبيد حشرى له فى العصير، وأقراص حفظ الغلة، ووضعها له بشكل يومى فى العصير، إلا أنها لم تؤثر فقرر العشيق صديق الزوج وطبيب طفلها المريض أن ينهى الجريمة بأسرع ما يمكن فقام بوضع السم للزوج المخدوع فى وجبة سمك، ظل يعانى منها أيامًا قبل أن يلقى مصرعه.
حاولت الزوجة الخائنة إخفاء تقرير المستشفى بمساعدة عشيقها الطبيب، بعد أن أشار التقرير إلى أن سبب الوفاة السم، وبعد أن تسرب الشك إلى أسرة الزوج الضحية تمكنوا من فضح أمرها، بعد أن سقط هاتفها المحمول فى يدهم ليكتشفوا بئر الخيانة المحرمة التى سقطت فيها.
وبإخطار رجال الشرطة تم القبض على الزوجة وعشيقها، لتعترف بتعدد علاقاتها الجنسية مع شباب القرية، وأخيرا مع صديق زوجها الضحية، وطيبب طفلها، الذى توفى بعد رحلة علاج بعيادة العشيق، لتقرر النيابة العامة حبسهم على ذمة التحقيقات.

سيدة تنهى حياة رضيعها بعد اكتشاف زوجها حملها السفاح من آخر
تجردت سيدة من كل مشاعر الرحمة والأمومة والشفقة وقررت التخلص من رضيعتها، بعد أن خنقتها بكيس مخدة بدم بارد ودون أن يهتز لها جفن، خشية من زوجها بعد أن حملت سفاحا من آخر ونسبت الطفلة إلى زوجها الشرعي.
المتهمة اعترفت أمام النيابة العامة أنها تعرفت على زوجها بعد أن أوقعته فى حبالها، وقرر التقدم للزواج منها وعندما بدت عليها مظاهر الحمل، وحاول إنهاء هذه الزيجة هددته أسرتها بالقتل، ولكن بعد الزواج أصر على إبلاغ الشرطة أو إجراء تحليل “دى أن إيه” للطفلة، فقررت التخلص من رضيعتها لإرضائه، وإنهاء الأمر، ولكن تم كشف الجريمة.
الزوجة الخائنة أخفت عشيقها تحت السرير
على غير موعده عاد الزوج إلى منزله بمنطقة العجمي بالإسكندرية، ليجد زوجته مرتبكة، وفى حالة غير طبيعية، وتنامى إلى سمعه صوت بغرفة النوم، وفور دخوله شاهد حركة غير عادية أسفل السرير، فنظر ليكتشف وجود شخص غريب.
على الفور توجه إلى المطبخ لإحضار سكين مما ساعد العشيق من الهرب بالقفز من البلكونة، ليجد الزوج وجهًا لوجه أمام شريكة حياته، التى دنست شرفه فى التراب فقرر الانتقام منها بتسديد عدد من الطعنات القاتلة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
عاطل يقتل طفلة عشيقته بسبب صراخها بالعجوزة
أنهى عاطل حياة طفلة عشيقته 4 سنوات فى منطقة العجوزة، بسبب إزعاجها له، وتبين من تحقيقات النيابة العامة وتحريات رجال الشرطة، أن المتهم تربطه علاقة عاطفية بوالدة الطفلة، وتطورت إلى علاقة غير مشروعة، وكان دائم التردد عليها.
وأقر المتهم فى التحقيقات أن طفلة عشيقته تسببت فى إزعاجه بسبب صراخها المستمر، مما دفعه للاعتداء عليها بعصا خشبي بالضرب، حتى فوجئ أنها فقدت الوعى، فنقلها إلى المستشفى بصحبة والدتها، فى محاولة لإنقاذها، إلا أنها فارقت الحياة. «هتقولى مظلومة.. من الحب محرومة.. ده مش ندم يا جميل دول دمعتين تمثيل»
هكذا أجاب عبدالباسط حمودة عن السؤال الذى طرحه فى مطلع واحد من أشهر مواويله الشعبية «قوليلى يا خاينة.. ليه الشيطان وزك» لم يستطع عبدالباسط أن ينتظر رد بطلته على اتهامه الشنيع، فراح يكيل التهم واحدة تلو الأخرى ويجيب هو بنفسه، ساخراً بحرقة منها مرة ومتحسراً على وجع الزوج مرات، موثقاً بكلمات لاقت انتشاراً واسعاً لقصة وثقتها صفحات الحوادث فى كافة الجرائد والمواقع الإخبارية بنسبة لا تتخطى على أقصى تقدير 10% مما يحدث فى الواقع، وقتها لم تكن جمعيات الدفاع عن المرأة وحقوقها وكرامتها- وهيئات نسوية كثيرة لا تعد ولا تحصى- نشطة بهذا الشكل الذى نراه الآن، ولو أنها كانت كذلك لظل عبدالباسط حبيس قضية لازدراء المرأة حتى وقتنا هذا.
بعد عشرات السنين من صدور عريضة اتهام عبدالباسط للزوجة الخائنة، وجد من يدعم قضيته، والطريف أن الدعم جاء من بنات حواء بأبحاث وإحصائيات ما كان لنجم الأغنية الشعبية أن يهتم بها أو أن تخطر بباله، سيدات تخلين عن تعصبهن لبنات جنسهن، ورحن يوجهن الصفعة تلو الأخرى لقريناتهن دون الالتفات إلى ما قد يصاحب تصريحاتهن من ضجة قد تصل بهن إلى السجن، آخرهن الباحثة منى أبو شنب، التى قالت: «إن 96% من سيدات مصر خائنات»،
فقامت الدنيا ولم تقعد عليها حتى الآن، طرحنا التصريح وما صاحبه من ضجة جانباً، ورحنا نبحث وندقق فى الرقم الذى كان صادماً لنا مثلما كان صادماً لغيرنا، فالمرأة المصرية أم وزوجة وأخت ومربية وأستاذة وزميلة، لا نقبل إهانتها والطعن المرسل في كرامتها، ولكن أيضاً ترك الأمر هكذا خيبة، ودفن للرأس فى الرمال. يذهب الكثير من الناس إلى أن الخيانة الزوجية هي الخيانة الجسَدية، إلا أنها لا تقتصر عليها، بل هي أنواع نَذكُرُها في النقاط التالية:
1- إفشاء أسرار شريك الحياة.
2- خيانة مالية؛ كالتصرُّف بمال شريك الحياة دون علمه، أو فيما لا يرضاه.
3- خيانة عاطفية، سواء أكانت بمُكالمة هاتفية، أو مُراسَلة إلكترونية، أو مقابلة غير مشروعة، بل مجرد التفكير في غير شريك الحياة يدخل في دائرة الخيانة الزوجية.
4- خيانة جسَديَّة، وهي أشد وأعظم أنواع الخيانات الزوجية، دون التقليل من حجم الخيانات سالفة الذِّكر.

الخيانة سلوك، ولكل سلوك دافع؛ فَلِلخيانة الزوجية أسباب ودوافع غير مبرِّرة لتلك الفعلة المحرَّمة، ومن تلك الأسباب والدوافع:
1- ضعف الوازع الديني.
2- شخصية مضطربة نفسيًّا.
3- تنشئة غير سليمة.
4- هروب الزوجة من واقع الزواج بإكراهٍ من أهلها.
5- ردة فعل الزوجة تجاه خيانة زوجها كعقوبة له.
6- الفجوة والبُعد العاطفي بين الزوجين.
7- غياب أحد الزوجين عن الآخر فترة طويلة؛ مما يولِّد الحاجة للغير.
8- عدم اهتمام أحد الزوجين بشريك حياته.
9- العنف ضد الزوجة.
10- عدم إشباع حاجات الطرف الآخر.
ونؤكِّد أنها أسباب لا تبرِّر الخيانة الزوجية، ولا تجعل منها أمرًا مقبولاً أبدًا، إنما نوردها لتفادي الوقوع فيها، وللتحصين ضدها.
في مجتمعاتنا الشرقية درج أن خيانة الزوج قد تُغتفَر، وخيانة الزوجة لا يمكن أن تُغتفر؛ لِما للزوجة من مكانة عظيمة في الأسرة؛ فتربية الأبناء وتنشئتهم تنشئةً صالِحةً تقع على عاتقها، فكيف يُمكن لها أن تربيهم تربية صالحة وهي خائنة لنفسها ودينها، ذات سلوك غير سوي؟ كما أن بخيانة الزوجة يقع الشك في نسب أولادها؛ ففي خيانتها صدع كبير لا يمكن أن يلتئم.

الخيانة الزوجية :
كما ذكرنا – أنواع؛ ففي إفشاء السر والتصرُّف في المال أمل كبير في التسامح من كلا الطرفين، مع أخذ الحذر من الطرف الآخر، واهتزاز الثقة بينهما، إلا أن الحياة الزوجية يُمكن أن تستمر بينهما، أما الخيانة العاطفيَّة ففي أغلب الحالات تَنتهي بالطلاق، فيما لو استمرَّت تلك الخيانة، لكن فيما لو وقعتِ الخيانة الجسدية فقد وقَع هلاك ودمار الأسرة، الذي يكون ضحيته الأولاد، هنا قد تَغفر بعض الزوجات خيانة الزوج مع عدم نسيانها واستمرار ألمها، إنما تَبتغي بذلك استمرار الحياة الزوجية، مراعيةً بذلك أولادها، وحفاظًا على مكانتها الاجتماعية، وقد تغفر أكثر من مرة إلى أن تصل إلى مرحلة لا تستطيع فيها تحمُّل آلام تلك الخيانة، فيكون الطلاق هو حلَّها.
أما الزوج فقد ندر أن يغفر خيانةَ زوجته الجسدية، بل لا يُمكن لرجل سويٍّ نفسيًّا أن يتجاوز عن تلك الخيانة، ويبدأ بعدها بشكوكِه حول نسب الأولاد، وتبدأ سلسة من المشكلات التي يكون ضحيتُها حتمًا الأولاد، والطلاق سريع في تلك الحالة، بل قد تقع الجريمة بحسب ردَّة فعل الرجل، والذي يَحكمها تكوين شخصيته.
ارتفعت نسبة الخيانة الزوجية؛ وذلك بسبب توافر وسائل تدفَع للخيانة وتُسهِّلها، منها: الثورة الإلكترونية، وانفتاح المُجتمَعات على بعضها البعض، والإعلام الفاسد، والاختلاط بين الجنسين بشكل كبير، مما يَجعل الوقوف عند هذه المشكلة ووضع حُلول لتفادي الوقوع بها أمرًا غاية في الأهمية، وله حاجة ماسَّة.

أُورد هنا بعض الحلول التي نراها وافية لتفادي الوقوع في الخيانة الزوجية:
1- الرجوع إلى الله تعالى، والتمسُّك بقِيَم الدين الإسلامي، ومُراعاة الله في كل كبيرة وصغيرة، والاستعانة على النفس الأمَّارة بالسوء بالدعاء.
2- تربية الأبناء تربية صالحةً على قيَم ومبادئ سليمة تَحميهم مِن الوقوع في تلك الخطيئة عند كِبرهم.
3- معرفة حقوق وواجبات كلٍّ مِن الزوج والزوجة، وتأدية كلٍّ منهما لواجباته على أكمل وجه.
4- تفعيل لغة الحوار والمصارَحة بين الزوجين، والبوح باحتياجاتهما.
5- زرع الحب والمودة فيما بينهما، وإشباع كل منهما للآخر عاطفيًّا وجسديًّا.
6- عدم إكراه الأهل لأبنائهم على الزواج ممَّن لا يَرغبون فيه.
7- اللجوء إلى الطبيب النفسي لعلاج الاضطرابات النفسية.
8- اللجوء للاستشاري الأُسري لحلِّ المُشكلات الزوجية قبل تفاقمها؛ مما يَخلق الفجوة بين الزوجين.
9- في حال العجز عن تلك الحلول بكل السبُل، الحلُّ هنا: عدم الاستمرار في حياة زوجية غير سوية وغير سليمة، مما قد يدفع أحد الأطراف للخيانة، واستبدالها بحياة زوجية أخرى سليمة تَرضاها النفس السوية، ويكون ذلك بالطلاق، ومِن ثَمَّ الزواج مرة أخرى على أسس سليمة، وهذا آخر العلاج، وآخر العلاج الكي.
يقول الله – تبارك وتعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ [المؤمنون: 8]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيحين عن آية المنافق: ((وإذا ائتُمن خان)

الجانب القانوني للخيانة الزوجية
إن مشكلة الخيانة الزوجية من أبرز المشاكل التي تواجه أي مجتمع على مستوى العلاقات الشخصية..
والخيانة الزوجية تتأرجح اختلافاً بين الشرع والقانون من حيث أركان ثبوتها وعقوبتها، وإن كانا متفقين على تعريفها فالجناية هي اقتراف جريمة الزنا التي تعني كل اتصال جنسي أو معاشرة جنسية بين شخص متزوج وشخص آخر أياً كان هذا الشخص، وأياً كان نوع هذا الاتصال الجنسي،
فالقانون يجرمه ويوقعه تحت طائلة قانون العقوبات، والقانون يشترط لاكتمال أركان جريمة الزنا أن يتم ضبطها في حالة تلبس أو اعتراف أو ثبوت من واقع شهادة الشهود والمعاينة والفحص والتحليل في حالة عدم التلبس، أو الاعتراف، أما إذا لم يحدث ضبط تلبس بالجريمة ولم يعترف المتهم أو المتهمة، وسقط أحد أركان دعوى الزنا فلا يكون هناك جريمة قانوناً يحاسب عليها الجاني قانوناً.
كما يستطيع الزوج أو الزوجة المجني عليه أو عليها، أن يتنازل عن حقه في مقاضاة الطرف الجاني حفاظاً على الأولاد والسمعة والشرف ودرءاً للفضائح، بشرط أن تستأنف الحياة الزوجية بينهما مرة أخرى، سواء أتم هذا التنازل في بداية إجراءات التقاضي أم أثناء السير في إجراءات دعوى الزنا، كما يستطيع الطرف المجني عليه أن يرفع العقوبة على الطرف الجاني حتى ولو صدر حكم نهائي في الدعوى إذا قدم ما يثبت قيامهما بالمصالحة بالشرط السابق ذكره وهو استئناف الحياة الزوجية فيما بينهما..
وواقع الأمور، والقضايا يثبت أن الزوج هو بالطبع الأكثر خيانة من الزوجة، بحكم العادات والتقاليد والأعراف التي تحد من حجم الحرية الممنوحة للمرأة الشرقية العربية التي بحكم طبيعتها تكون الخيانة هي آخر ما يمكن أن تفكر فيه كزوجة وذلك كقاعدة عامة ولكل قاعدة شواذها كما نعرف.
وبرغم مشروعية الجمع بين زوجتين أو أكثر في الشريعة الإسلامية السمحاء، إلا أنه عند غياب الوازع الديني نجد أن الكثير من الأزواج يكتفي بواحدة، ويتصل جنسياً بمن يشاء من بائعات الهوى حينما يرغب في ذلك، أو يتخذ له صديقة أو رفيقة معينة.
ومن المفارقات والأحكام العجيبة الموافقة لشرع البشر وأهوائهم أنه وحسب القانون الفرنسي يحق للزوج أن يقتل زوجته ومن معها حال ضبطه إياها متلبسة بارتكاب جريمة الزنا، وتخفف عقوبته من السجن المؤبد إلى السجن لمدة ثلاثة سنوات كحد أقصى، أما إذا حدث العكس وضبطت الزوجة زوجها متلبساً بارتكاب جريمة الزنا ولو في فراشها وقتلته فإنها تعاقب كما لو كانت قد ارتكبت جريمة القتل العمد لأي سبب من الأسباب، ودون أي تخفيف أو تقدير للسبب الداعي للقتل..

الشك والتحقيق والتثبيت

وفي بعض الأحوال قد تكتمل أركان جريمة الزنا في غير حالة التلبس، وتكون الأدلة دامغة ومحكمة بشكل لا يثير الشك في كون الجريمة قد ارتكبت بالفعل، لكنها تثير ريبة القاضي وعدم اطمئنانه وتجعله يستشعر أن المتهمة بريئة، فيما لو كانت هي الطرف الجاني- وأن تلك الجريمة لم ترتكب من الأساس.
فإذا اتهم الزوج زوجته باقتراف جريمة الزنا ولم يضبطها متلبسة ولم تعترف، أو حتى لو اعترفت، فلكي لا يكون هناك مجال في كون هذا الاعتراف وقع تحت ضغط أو إكراه، تفحص الزوجة ويؤخذ منها عينة فإذا وجدت حيوانات منوية داخل رحمها غير الخاصة بزوجها اعتبر هذا دليلاً على ارتكابها لجريمة الزنا وكأنها حالة تلبس وإلا فمن أين جاءت؟
أما إذا ثبت الفحص خلو رحمها من أي سوائل أو حيوانات منوية تخص شخصاً آخر غير زوجها، كان هذا دليلاً على براءة الزوجة من تهمة الزنا حتى وإن وُجدت آثار منوية على ملابسها من الخارج، فأي شخص يمكنه إلقاء سائل منوي على الملابس الخارجية دون أن تشعر الزوجة أو المرأة، وبالتالي يحتمل أن يكون هناك من يريد الكيد لها.
إذن فلكي تكتمل أركان قضية كالخيانة لابد وأن لا يكون هناك أي شائبة يحتمل معها إيقاع الظلم بأحد بواسطة التحليل الطبي الدقيق، إلا أن الرجل أيضاً في حالة توجيه تهمة الزنا إليه يخضع لفحص طبي وتسحب عينة منه يتبين منها بواسطة الفحص ما إذا كان قد مارس عملية اتصال جنسي منذ وقت قريب أم لا. وكما سبق القول فإن القاضي إذا شك ولو بمقدار ذرة في صحة شيء ما في القضية ولم يطمئن فإنه يطبق فوراً قاعدة ( الشك يفسر لصالح المتهم)، ويحكم فوراً بالبراءة، فليس هناك وسطية في قضايا الزنا، فإما الجاني زانٍ وإما هو ليس زانياً، ويكون الحكم في تلك الحالة استرشاداً بروح القانون وليس بنصه الجامد.

الآثار القانونية للخيانة الزوجية :
أما بالنسبة للأثر القانوني لخيانة الزوجة لزوجها، فيتمثل في سقوط حقها في المتعة وبقية حقوقها كمؤخر الصداق وغيره فقط، وبالنسبة لأولادها يسقط حق حضانتها لهم إذا كانوا في سن التمييز بين الخطأ والصواب، ولا تحتفظ إلا بالطفل الذي هو دون العامين والذي لا يستغني عن خدمة النساء في الطعام والنظافة، ولا يستطيع تمييز ما تفعله أمه.
أما الزوج الزاني الذي تثبت عليه جريمة الزنا، فتستطيع الزوجة رفع دعوى طلب الطلاق منه للضرر، فليس هناك أشد ضرراً للزوجة من الخيانة، وفي تلك الحالة تستحق نفقة العدة ونفقة المتعة ومؤخر صداقها، وكذلك تعويضاً عما أصابها من الضرر المعنوي.

الخيانة الزوجية.. الأسباب، وطرق العلاج!
يمكن تعريفها بأنها علاقة غير شرعية يقيمها أحد الزوجين مع طرف ثالث. لذلك فالخيانة في المفهوم الشامل لا تقتصر فقط على الزنا؛ بل إن إقامة أي علاقة تتجاوز حدود الشرع يمكن أن تعتبر نوعاً من الخيانة وإن كان أشدها بين الزوجين العلاقة الجنسية.
ولا توجد إحصائية عن الخيانات الزوجية في مجتمعاتنا؛ إلا أنه في الولايات المتحدة في إحصائية عام 1994م وجد أن حوالي 85% من النساء المتزوجات و 75% من الرجال المتزوجين مخلصين لزوجاتهم.وإذا أردنا معرفة الأسباب فهناك أسباب لابد من تذكرها وهي أن الخيانة الزوجية إذا حصلت ففي الغالب تكون نتيجة تراكم عدة أسباب و ليس لسبب واحد منفرد.
ويبقى أن أهم أسباب وقوعها ضعف الوازع الديني لدى المرء ؛ فالأسباب الأخرى كلها يمكن السيطرة عليها تقريباً إذا تم التعامل معها بشكل إيجابي. ويبقى أنه مهما كان الإنسان يعاني من مشكلات ومن نقائص فمما لا شك فيه أن الدافع الديني له دور كبير جداً في الوقاية من الوقوع فيما يغضب الله فالإحساس برقابة الله والخوف من عقابه والرغبة في ثوابه لها الأثر الأكبر في السلوك الإنساني إذا كانت متمكنة في نفس صاحبها.

آثار الخيانة الزوجية على الأسرة و المجتمع
من الآثار على الأسرة:
· قد تؤدي إلى دمار الأسرة فقد يحدث الطلاق إذا اكتشف الطرف الآخر الخيانة
· قد تؤدي إلى القتل و بالذات إذاكانت الزوجة هي الخائنة فمسائل الشرف و العفة حساسة جداً في مجتمعاتنا و شرعنا، فقد يقتل الرجل زوجته إذا اكتشف أنها تخونه، و قد يقتا الخائن حداّ فتفقد الأسرة أحد أطرافها.
· فقدان التوازن العاطفي و النفسي بين الزوجين
· فقدان الثقة و التي هي من أهم أسس النجاح في العلاقات الزوجية.

من الآثار على المجتمع:
· الفوضى الأخلاقية التي يمكن أن تحدث إذا انتشرت الخيانات
· تشتت الأسرة و انتشار الضغائن لأن الخيانة و خاصة عند انتشار أخبارها لا تقتصر آثارها على الأسرة بل على أهالي كل طرف و يتلوها فضيحة اجتماعية أحياناً و قد يمتد ذلك الأثر أجيالاً. فسيتردد مثلاً الشاب أن يخطب فتاة إذا علم أن أمها خانت أباها يوماً و ستتردد الأسرة أن توافق على خطيب لوالده علاقات مشبوهة خوفاً ان يكون مثل والده و هكذا …
· التقليد و المحاكاة و ما يتبع ذلك من انتشار للفاحشة فقد تقلد البنت أمها و تقيم علاقات إذا علمت أن أمها لديها علاقات جنسية مثلاً، و قد يفعل الشاب نفس الأمر إذا وجد والده يخون أمه و هكذا.

لماذا يخون الرجل زوجته؟
· إذا كان صاحب شخصية مضطربة أو لا أخلاقية أو لا متدينة أو إذا كان يستعمل المخدرات
· إذا كانت الزوجة مريضة أو حاملاً و هناك صعوبات في إقامة علاقات جنسية معها بسبب ذلك
· إذا كانت الزوجة لديها مشكلة في إقامة علاقة عاطفية مع زوجها أو لديها اضطرابات نفسية أو لديها خوف من العلاقة الجنسية
· إذا كان الزوج نفسه مصاب باضطرابات أو عقد نفسية أو لديه شذوذ جنسي أو ميول جنسية غير مألوفة و لم توافقه الزوجة على ذلك
· إذا كانت رغبة الزوج الجنسية جامحة و لم يتم إشباعها من قبل زوجته و لسبب أو لآخر لم يتزوج زوجة ثانية. أو لأنه لا يستطيع الزواج من أخرى بسبب منع هذا الزواج كما يحدث في بعض البلد او أو لعدم قدرته على ذلك
· إذا شعر الرجل بأن زوجته ليست على المستوى المطلوب من الجمال أو الغنج أو الأنوثة و هذا له أسباب متعددة أهمها كثرة النظر إلى النساء الجميلات في القنوات الفضائية أو الأفلام و عمل المقارنة بينهن و بين زوجته مما قد يدفعه للوقوع في الحرام لما يرى من اللذة المصاحبة له
· إذا كانت الزوجة لا تحسن مبادلة زوجها الحب فقد تكون باردة جنسياً أو ليست من النوع الذي يهتم بهذه المسائل. بل إن رجلاً كانت زوجته زاهدة في الجنس و لا تهتم به فأدى ذلك به إلى مشكلة كادت أن توقع به في علاقات جنسية مع غيرها
· الاختلاط بين الرجال و النساء في مختلف المجالات يؤدي بالرجل إلى التعرف على نساء كثيرات و بالتالي يمكن أن يكون بيئة خصبة للخيانة الزوجية و خاصة في البيئات غير المتدينة و الأمر نفسه يمكن أن ينطبق على المرأة

لماذا تخون الزوجة زوجها؟
· إذا كان الزوج يعاني من اضطراب جنسي كالعجز الجنسي مثل ضعف الانتصاب أو سرعة القذف أو أن لا تكون لديه شهوة جنسية فلا يكفي زوجته جنسياً مما قد يؤدي بها إلى إقامة علاقة جنسية مع غيره· غياب الزوج المتواصل عن المنزل و لفترات طويلة حيث أن للمرأة شهوة كما أن للرجل شهوة و هذا ما دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يسأل ابنته أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها عن الفيرة التي يمكن للمرأة أن تصبر بها عن زوجها ثم أصدر أمراه نأن لا يغيب الرجل عن زوجته في الجهاد أكثر من ثلاثة أشهر دفعاً للمفسدة المتوقعة من غيابه. و هناك في عهدنا الكثير من الأزواج اللذين يسافرون لخارج بلادهم ولفتلاات طويلة مما لا يجعل الزوجة تعيش في ارتياح و لا يتم اشباع حاجاتها الجنسية و النفسية و العاطفية
· إذا كانت الزوجة نفسها ذات شخصية مضطربة و أضرب لذلك مثلاً ما يسمى باضطراب الشخصية الحدية و عادة ما تكون صاحبته امرأة و تتميز صاحبة هذا الاضطراب بوجود طفولية و عدم نضج الشخصية و انفعالية و محاولات للفت الانتباه و جذب تعاطف الآخرين بالإضافة إلى إقامة علاقات جنسية مع عدة رجال و محاولة إغوائهم مع وجود اضرابات مصاحبة مثل الاكتئاب و محاولات الانتحار
· إذا اكتشفت الزوجة أن زوجها خانها فقد تلجأ في بعض الحالات إلى خيانته – انتقاماً – حسب تفكيرها
والخيانة الزوجية ليست بالضرورة نتاج المدنية الحديثة؛ فالخيانة موجودة في العصور السابقة و موجودة في حقب التاريخ و المجتمعات المختلفة. و لكن القضية قضية نسبة حدوثها و انتشارها و الكلام عنها و نظرة المجتمع لها. و هذا ما يمكن ان نقول أنه مخيف في المدنية الحديثة حيث أن مسائل الخيانة تطرح أحياناً و ينظر إليها بتقليل من حجمها و أثرها و قد تعتبر نوعاً من الحرية الشخصية بل و تقبل بعض المجتمعات المعاصرة و خاصة في الغرب أن تكون هناك علاقات بشكل أو بآخر مع غير الأزواج أو الزوجات ما داما متفاهمين على ذلك و راضيين بذلك.

يمكن علاج هذه الآفة بالنقاط التالية:
· تنمية الوازع الديني و الرجوع إلى الله و التوبة من هذه القبائح
· تقليل التعرض للفتن المثيرة للغرائز بوسائلها المختلفة
· التعرف على المشكلات الزوجية في وقت مبكر و الاهتمام بها و محاولة حلها بطرق إيجابية و ليس بالسكوت أو التغاضي عنها
· اعتراف صاحب المشكلة بمشكلته و البحث لها عن حل بدل الإنكار أو التمادي مما يجعل الطرف الآخر يلجأ لغيره لإشباع رغباته
· الاهتمام باختيار الزوجة الصالحة و الزوج الصالح و عدم تغليب الجوانب المادية في مقومات الاختيار الخيانة الزوجية هي ظاهرة اجتماعيه سلبيه موجوده في مختلف المجتمعات الإنسانية ولكنها تختلف من مجتمع لآخر حسب النظم والسنن الأخلاقية المفروضة تظهر بسبب وجود خلل ونقص ما في العلاقة الطبيعية التي تربط بين الازواج بسبب بعض السلبيات او التأثير الخارجي للثقافات والحضارات فيؤدي الى زعزعة نظام الأسرة وتفككه نتيجة للصراع الدائم بين أفرادها والخيانة لا تنسى فهي كطعنة بسكين داخل القلب وأشارت بعض الدراسات إلى أن من يتعرض للخيانة الزوجية يشعر بالتعب و إشكالات صحية رغم عدم انكشاف فعل الخيانة، أنه يحدث في الكثير من الأحيان ولاسيما لدى النساء الإصابة بالأمراض، أو الشعور بنقص في الطاقة من دون معرفة السبب لأن اللاوعي الخاص بهن يشعر بأن الأمور ليست على ما يرام، وبالتالي يرسل الجسم مثل هذه الإشارات .
وأضافت أن الذي يتعرض للخيانة يسود لديه أيضا شعور بعدم الأريحية مع الطرف الآخر حتى من دون أي مشاجرة ومن دون معرفة سبب ذلك، أنه غالبا ما يظهر ذلك من خلال عدم الرغبة بالحديث مع الشريك الآخر، وعدم الضحك لنكاته كما كان الأمر سابقا وأيضا من خلال عدم الرغبة بمعانقته أو احتضانه .ونرى بعض النساء يحدث لديهن رد فعل معاكس حين يشعرن بخيانة أزواجهن، أي الرغبة بالتواصل مع الزوج جسديا والتواجد معه وقربه أكثر مما كان الأمر في السابق، لأنهن يشعرن باللاوعي بأن أزواجهن يبتعدون عنهم وبالتالي يحاولون كسب أزواجهم بهذه الطريقة .

أسباب الخيانة الزوجية :
نرى أن كل من المرأة والرجل دائماً ما يبحثان عن الكمال في كل شيء وهذا أمر ليس صعباً بل مستحيل لأن الكمال لله وحده استحالة ان تجد شخص كامل ، وهذا أمر ليس صعباً بل مستحيل أن تجد كل شيء في شيء واحد فما لدى هذا ينقص ذلك والعكس صحيح وبالتالي فإن كل منهما يبحث ويستمر في البحث ولن يجد وطالما أنهما لن يجدا ما يصبوا إليه في شخص واحد إذا لابد من التجريب مع آخر وأخرى حتى لو كانت الوسائل والطرق غير مشروعة.
وإحدى أهم أسباب الخيانة هو الفراغ النفسي الرهيب وأكثر تأثيراً منه الفراغ العاطفي القاسي والذي يحدق بالمرأة والرجل من كل جانب مما يجعل الاثنين معاً يبحثان عن السعادة المزيفة في أحضان أناس آخرين وهميين والسبب بطبيعة الحال في ذلك
قد يكون الرجل والمرأة أو أسباب ترسبت منذ قديم الأزل في نفسية الاثنين وكان سببها الأسرة القديمة من أب وأم وغيرهما وحرمانهما لابنهما أو ابنتهما من العطف والحب والحنان
والتقدير وبالتالي جعلهما يقدمان على إشباع تلك الرغبة المكبوتة في سني حياتهما الأخيرة ولكن للأسف طرق غير مشروعة وخصوصاً إذا لم يجد كل منهما ذلك الشيء حتى بعد زواجه.
ومن أسباب الخيانة لدى البعض ، حب التغيير فقط لدى البعض ولا شيء سواه الملل من العيش مع شخص واحد وهذا في الحقيقة يعتبر مرضاً نفسياً خطيراً وأسبابه كثيرة تبدأ من الطفولة وتستمر ربما إلى الشيخوخة وتجعل الفرد يعيش كل حياته يبحث عن الاختلاف ولا يرضيه أي شيء .
نرى بعض الرجال عند قدوم أول طفل يقل اهتمام المرأة بزوجها وتوجه كل رعايتها واهتمامها لطفلها مما يترك انطباعا نفسيا لدى الزوجة بالحاجة فيحاول ان يسد حاجته خارج إطار الزواج .

آثارها على الأسرة:
– قد تؤدي إلى دمار الأسرة فقد يحدث الطلاق إذا اكتشف الطرف الآخر الخيانة.
– قد تؤدي إلى القتل و بالذات إذا كانت الزوجة هي الخائنة فمسائل الشرف و العفة حساسة جداً في مجتمعاتنا و شرعنا، فقد يقتل الرجل زوجته إذا اكتشف أنها تخونه، و قد يقتل الخائن حداّ فتفقد الأسرة أحد أطرافها.
– فقدان التوازن العاطفي والنفسي بين الزوجين.
– فقدان الثقة و التي هي من أهم أسس النجاح في العلاقات الزوجية.

آثارها على المجتمع:
لفوضى الأخلاقية التي يمكن أن تحدث إذا انتشرت الخيانات.
تشتت الأسرة و انتشار الضغائن لأن الخيانة و خاصة عند انتشار أخبارها لا تقتصر آثارها على الأسرة بل على أهالي كل طرف و يتلوها فضيحة اجتماعية أحياناً و قد يمتد ذلك الأثر أجيالاً. فسيتردد مثلاً الشاب أن يخطب فتاة إذا علم أن أمها خانت أباها يوماً و ستتردد الأسرة أن توافق على خطيب لوالده علاقات مشبوهة خوفاً ان يكون مثل والده وهكذا.
لا تنسوا الله وأهتموا ببيوتكم وأزواجكم وإذا استحالة العشرة فالطلاق أفضل من الخيانة على الأقل محلل ، اختاروا الزوجة الصالحة او أخطاري الزوج الصالح لا تنظروا للمديات انظروا للأخلاق أولاً ، أتقوا الله ولا تستسلموا لوساوس الشيطان ، الإيمان وتقوى الله يجنبك الوقوع في الرذيلة .

تعريف الخيانة :
ظاهرة اجتماعيه سلبيه موجوده في مختلف المجتمعات الإنسانية ولكنها تختلف من مجتمع لآخر حسب النظم والسنن الأخلاقية المفروضة .. تنشأ لوجود خلل ما في العلاقة الطبيعية التي تربط بين الازواج بسبب بعض السلبيات او التأثير الخارجي للثقافات والحضارات فتؤدي الى زعزعة النظام الأسري وتفككه نتيجة للصراع القائم بين افراده.
بعد دراسة حالات الخيانة ثبت أن هناك بعض الاسباب العامة التي تؤدي إلى الخيانة سواء للرجل أو المرأة على شكل نقاط هامه:
1- انعدام الوازع الديني
2- التفكك الاسري
3- غياب احد الزوجين
4- الانتقال من مجتمع الى اخر
5- الهجرة
6- السكن في المناطق العشوائية
7-عدم تكافؤ الزواجي
8- الفقر والدخل المعيشي
9- اختلاف العمر والمستوى التعليمي
10- انعدام الثقة بين الزوجين
11-التحضر

وبالتفصيل كما يلي:
1- العلاقات الحميمة المعتادة قبل الزواج من قبل الرجل أو المرأة وما يتبعها بعد ذلك من المقارنات بعد الزواج، عندها لا يجد الفتى أو الفتاة ما كان يطمح إليه وفيه من صفات الدنيا في شخصية واحدة وإذا لم يكن الشاب قنوعاً فإنه لن يجد هذه الصفات حتى مع ألف امرأة وكذلك المرأة فلكل منا حسناته وعيوبه التي تختلف عن الجميع .
2- التقليد والمحاكاة لدى البعض ومحاولة إثبات الرجولة لدى الرجال ومغامراتهم مع النساء فطالما أن صديقي فلاناً من الناس أو صديقتي فلانة من الناس كل منها له علاقات وارتباطات خارجة عن الدين والشرع والأعراف الاجتماعية وطالما يريدونني أن أصبح مثلهم وأنا أيضاً أريد ذلك حتى أكون في مأمن من التهكم والسخرية وأتهم بالرجعية والتخلف إذا لابد وأن أكون كما يريدون حتى أستطيع مسايرتهم والعيش معهم وعدم فقدانهم.
3- سوء التربية من قبل الوالدين أو ولي الأمر في المنزل وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانعدام الوازع الديني في الصغر والتنشئة الاجتماعية السيئة للأبناء والبنات على حد سواء.
4- الإدمان على مشاهدة وسائل الأعلام المختلفة وخصوصاً المرئية في زمن انتشار الفضائيات بشكل مهول ومعها انتشرت أفلام الحب والغرام والهيام وكذلك الخيانة في كل صورها وأشكالها،
وكثير من هذه الأفلام تصادف هوى في نفس الرجل والمرأة وقد تضرب على وتر حساس أو تسد نقصاً لدى كل منهما في خيانة مع شريكه الآخر ومن ثم يتمنى هذا الشيء على أرض الواقع ويسعى جاهداً إلى فعله رغبة منه في حصوله على ما حصل عليه بطل أو بطلة الفيلم أو كلاهما معاً ولم يعلم بأن هذا لا يحدث إلا في الخيال
5- كل من المرأة والرجل دائماً ما يبحثان عن الكمال في كل شيء وهذا أمر ليس صعباً بل مستحيل أن تجد كل شيء في شيء واحد فما لدى هذا ينقص ذلك والعكس صحيح وبالتالي فإن كل منهما يبحث ويستمر في البحث عمّا يرضيه ولن يجد وطالما أنهما لن يجدا ما يصبوا إليه في شخص واحد إذا لابد من التجريب مع آخر وأخرى حتى لو كانت الوسائل والطرق غير مشروعة.
6- الفراغ النفسي الرهيب وأكثر تأثيراً منه الفراغ العاطفي القاسي والذي يحدق بالمرأة والرجل من كل جانب مما يجعل الاثنين معاً يبحثان عن السعادة المزيفة في أحضان أناس آخرين وهميين والسبب بطبيعة الحال في ذلك قد يكون الرجل والمرأة أو أسباب ترسبت منذ قديم الأزل في نفسية الأثنين وكان سببها الأسرة القديمة من أب وأم وغيرهما وحرمانهما لأبنهما أو ابنتهما من العطف والحب والحنان والتقدير وبالتالي جعلهما يقدمان على إشباع تلك الرغبة المكبوتة في سني حياتهما الأخيرة ولكن للأسف طرق غير مشروعة وخصوصاً إذا لم يجد كل منهما ذلك الشيء حتى بعد زواجه.
7- الحكايات الغريبة والمغامرات العجيبة والأساطير التي يتبناها المغامرون في هذا المجال والتي تشد الكل للإقبال على ذلك وبالتالي رغبة كل منهما في الإقدام والدخول إلى ذلك العالم ولو من باب التجربة وإثبات وإشباع رغبة ملحة ومسيطرة.
8- فقدان الثقة من قبل الفتى والفتاة في الأم والأب أو في أحدهما فهما يقولان لهما أشياء عن الفضيلة ويقومان بعمل عكسها تماماً وبالتالي فقدان المصداقية والقدوة وحصول الخيانة من باب العناد والمكابرة والاحتجاج المقنع واعتراض غير مباشر ورفض صريح لتلك الأفعال المشينة التي يقدم عليها القدوة وخصوصاً الأب.
9- حب التغيير فقط لدى البعض ولا شيء سواه الملل من العيش مع شخص واحد وهذا في الحقيقة يعتبر مرضاً نفسياً خطيراً وأسبابه كثيرة تبدأ من الطفولة وتستمر ربما إلى الشيخوخة وتجعل الفرد يعيش حياة رخيصة إلى أن يموت ، وهؤلاء الناس غالباً ما تجدهم يعيشون في بحبوحة من العيش وفي كل شيء ولكنهم يقدمون على ذلك بسبب المرض النفسي فتجد كل منهما يعمل هذا الأمر ويقدم عليه مرغماً دون أن يدري لماذا يفعله.
10- الاختلاط المستمر والدائم في بعض الأماكن بين الرجل والمرأة وقضائهما لوقت ليس بالقصير مع بعضهما البعض وقد يكون اللقاء رسمياً في بداية الأمر وقد يطول ذلك ولكن يأتي يوم ويشتكي هذا وتشتكي تلك من ظروف الدهر وأمور الحياة ومن ثم يتعاطف هذا ويتعاطف ذلك ويحصل التبادل في الحديث الشخصي والرأي والمشورة فيميلون إلى بعضهم البعض بشعور
وربما بدون شعور من كليهما ويشعران بأن كلاً منهما وجد ما ينقصه عند الآخر أو على الأقل يخيل له ذلك وقد لا تمكنها ظروفها من الالتقاء شرعاً لأسباب كثيرة بعضها ظاهرة ومعروفة وبعضها غير ذلك فتحدث الكارثة من قبل الطرفين لإشباع رغبة في نفسية كل منهما لا يستطيعان كما أسلفت إشباعها بالطرق المشروعة.
11- للأسف أن هناك الكثير من الناس لديهم الرغبة دائماً بالحصول على ما في أيدي الغير فهم يتعاملون في حياتهم بمبدأ كل ممنوع مرغوب ولهذا فهؤلاء البشر دائماً ما يلجؤون إلى هذه الصفة الممقوتة تلبية لنداء غرائزهم الشهوانية ورغباتهم النفسية الجامحة.

  • وهناك أسباب أخرى وتسمى بالدوافع العارضة أو المؤقتة وتختلف من الرجل الى المرأة

فالدوافع المؤقتة لخيانة المرأة :
1- النزوة
2- رفقاء السوء
3- غياب الزوج لفترات طويله سواء بسبب سفر أو عمل
4- المعاملة السيئة من جانب الزوج
5- عدم احترام الزوجة أو اعطائها حقوقها الزوجية في المعاشرة
6-الانتقام بسبب خيانة الرجل لها أو الزواج بأخرى
7-افتقاد عنصر الحب والحنان والعاطف
8-القضايا المرتبطة بالشرف

أما الأسباب والدوافع العارضة للخيانة لدى الرجل:
1- معظم الخيانات الزوجية تحدث عندما تصبح العشرة باهتة بارده وروتينية .. ومن هنا يبدأ الرجل بالبحث عن الرومانسية التي اختفت من حياته ويبحث عن امرأة تعطيه مالم تستطع زوجته اعطاءه .
2- بعض الرجال عند قدوم أول طفل يقل اهتمام المرأة بزوجها وتولي كل رعايتها واهتمامها لطفلها مما يترك انطباعا نفسيا لدى الزوجة بالحاجة فيحاول أن يسد حاجته خارج إطار الزواج .
3-الرجل بطبيعته يرغب في أن يكون جذابا ومرغوبا على الدوام فعند انصراف الزوجة باهتمامها خارج نطاق رغبته وانشغالها بأطفالها وبيتها يوجه انظاره إلى امرأة أخرى لكي يثبت جاذبيته وأنه مازال مرغوبا فينصرف إلى نزواته ويحاول تحقيقها بإيجاد اخرى .
4-ربما يكون له الرغبة للعودة إلى ( الشللية )ورفقاء السوء اذ يعود بذاكرته الى أيام عدم تحمل المسؤولية والاتجاه لحياة الرومانسية المنشودة .
5- عندما يواجه الزوج متاعب في العمل أو يلاحظ عدم تقديره من قبل الإدارة من حيث الترقية فقد يتجه إلى امرأه اخرى كي يثبت لنفسه أنه مطلوب وأنه محط تقدير من قبل الآخرين أي من غير زوجته أو إدارته في العمل.
6-إذا اصبحت الزوجة لا تحترم زوجها ولا تقدره ولا تشعر برغباته وميوله سواء الفكرية أو العاطفية أو الجنسية.
7-إذا كانت المرأة تجعل من زوجها محط سخريه أو نقد مستمر أو تسخر من تصرفاته أو تنتقده بشده أو لا تحترم أهله أو انها تخرج بمشاكلها الزوجية خارج إطار حياتهما فإن هذا العامل يدفع به بالبحث عن امرأة أخرى تحترمه وتقدر حياته.
8- عندما لا تصغي الزوجة لمتاعب زوجها ومشاكله فإنه يتجه إلى غيرها ليحقق هدفه ويخفف أعباءه ويجد من تصغي إليه.
9- حرمان الزوج من ابتسامة زوجته عند استقباله وتوديعه أو عدم سعي الزوجة لإضفاء جو من المرح أثناء تواجده.
10- عدم اهتمام الزوجة ببيتها ورعايتها لشؤون زوجها الخاصة مثل مواعيد نومه، ملابسه وأناقته ..الخ.
11-أهم الأسباب اختفاء المشاعر المتبادلة والحميمة وعدم التوافق الجنسي أو البرود الجنسي الشائع لدى معظم النساء.