الأثنين. مارس 8th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الدراما المصرية في تراجع .. لولا !!؟

1 min read

بقلم سميحة المناسترلي

الميزانيات الضخمة لم ولن تصنع نجوم من عدم أبدا ..
هناك عناصر عظيمة وأساسية يجب توافرها قبل أن نفكر في إنتاج اي عمل فني .. قبل أن نفكر في صناعة نجم أو نجمة، أولهم الفكرة الجيدة، وهي ملهمة العمل أو بلغة السينما (الورق أو القماشة)،

ثانيا المخرج الذي سيتولى ترجمة هذه الفكرة إلى عمل يحترم عقلية الجمهور المشاهد ..

ثالثا الموهبة التى يجب أن يتوفر لديها العناصر التى تكفل توصيل هذه الفكرة من عقل المؤلف وقلم السيناريست المتمكن للمضمون، و المترجمة من المخرج بصورة ناجحة من خلال فريق عمل متنوع ليصل لوجدان المتلقي،

اذن وجب اختيار مجموعة العمل بعناية فائقة، ومن المهم اختيار الفنانين المشاركين في العمل، بحيث تتماشى امكانيتهم مع ما يتطلبه دور كل منهم ، كذا فريق التصوير والإنتاج وغيره .
هنا يعنينا نجم العمل ومن يشاركونه البطولة، وباقي الأدوار الموزعة على الفنانين الآخريين ،لانهم همزة الوصل المباشر بين الفكرةو الكلمة المكتوبة والجمهور المشاهد .
عندما يكون أمامنا عمل درامي استعراضي، يرصد له ميزانية ضخمة وعظيمة، علينا ان نقوم باختيارات مركزة وقوية، لصالح العمل ، أهم عنصر يجب توافره لإنتاج مثل هذا العمل “الإستعراضي الدرامي الضخم” هو ان يمتاز نجم العمل بمؤهلات تمكنه من القيام بالعمل الإستعراضي، حتى يصبح عنده القدرة على الإقناع، وإمتلاك النجم لكاريزما جاذبة للجماهير ، والتأكد من قدرته على الإلقاء الصحيح ، والحركة و اداء الانفعالات المتباينة، بإسلوب طبيعي أمام الكاميرا ،و إلا اصبح أداؤه كما يطلق عليه(فلات) .. !!
كلمة بسيطة” لسيرك الإنتاج المصري” للدراما هذه الأيام.. نحن من نفرض المسخ على الجماهير ، نفرض مسلسلات مطولة بصورة مضحكة، وبلا اي داع او حدث درامي ملزم للتطويل ، ناتج عن فكرة هزيلة قديمة قتلت تناولا ، واخراجا متواضعا، وتصوير ممل بطيء للمشاهد، تشبها بالدراما الهندية (التصوير البطيء، الجمل الضعيفة و الحوار الهزيل،نقلات للكاميرا مضحكةو مملة) و (راكورات) غير مطابقة .. هذا مرار طافح للجمهور المشاهد .. لغة العصر تغيرت عن هذا الاسلوب ردىء التناول.. !!
يا سادة ليس في استطاعة كل مخرج ان يصبح الراحل العظيم أنور وجدي ، وليس في مقدور اي فنانة متواضعة الإمكانيات، ان تكون العظيمة الراحلة “ليلى مراد” ،أو كإحدى أميرات الإستعراض كالعظيمة نيللي أو الفراشة الهائمة شريهان وغيرهن .. هؤلاء حفرن في الصخر حتى استطعن الوصول لوجدان الجماهير المصرية والعربية، عن طريق خبرة و دراسة لسنوات طويلة.
للأسف الشديد الدراما المصرية بعافية.. قد نستطيع ان نفرض فنان لفترة قصيرة مقابل ضخ ميزانيات، و دعاية ضخمة، لكننا لن نستطيع أبدا أن نصنع موهبة فالموهبة ((تخلق ولا تصنع)) ..!!
لولا ما يقدم بالسنوات الأخيرة من دراما اشتاق إليها الجمهور المصري والعربي، عن بطولات خير أجناد الأرض، و ما رحم ربي من بعض الدراما الهادفة التى تعد على اصابع اليد ، لقرأنا الفاتحة على تاريخ وحاضر الدراما المصرية ، و عندما نرى تراجعنا للخلف در، حينذاك لا نلومن إلا أنفسنا ..
لا يجب أن ننسى اننا في مرحلة إستعادة لثقافتنا، و فترة إعادة بناء مصر بقوتها الناعمة الرائدة .. فلا تهدروا ثروات فيما لا يفيد. .!!
هل نضبت أرض مصر عن إفراز مواهب عظيمة في الكتابة، والإخراج، والتمثيل لنلقي عليها الضوء ونستمر في العطاء بسخاء ؟؟ أفيقوا يرحمكم الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *