الدكتور حسين محمود: “البندقية بوابة الشرق” شاهد على عمق العلاقات المصرية الإيطالية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 فبراير 2018 - 12:06 صباحًا
الدكتور حسين محمود: “البندقية بوابة الشرق” شاهد على عمق العلاقات المصرية الإيطالية

كتبت: داليا جمال طاهر

شهدت قاعة “سيد حجاب” بمعرض القاهرة الدولي للكتاب أمس، ندوة ثقافية لمناقشة كتاب “البندقية بوابة الشرق”، شارك فيها الدكتور حسين محمود، مترجم الكتاب، والدكتور خالد عزب، وأدارتها الدكتورة فاطمة طاهر.

قال الدكتور حسين محمود، إن كتابٌ “البندقية بوابة الشرق” تاريخيٌّ ترجمه إلى العربية، ويعيد بناء العلاقات التاريخية بين الشرق والغرب بأسلوب سلس، مشيرًا إلى أن الكتاب استند إلى الشواهد التاريخية ووثائق الأرشيفات والإبداعات الفنية المختلفة.

وأضاف “محمود” أن الكتاب يوفّر أسسًا متينة لتأصيل العلاقات المزدهرة بين جانبي العالم، من خلال عرض توثيقي مفصّل للصلات الرابطة بين المدينة العائمة “البندقية”، والدولة العثمانية، موضحًا أن الكتاب يعرض التطورات التي أدت إلى قيام جمهورية البندقية والعوامل التي ازدهرت في ظلها الدولة العثمانية.

وتابع: “توجد جذور تاريخية للعلاقة بين مصر والبندقية يتمثل أولها فى سرقة رفات القديس مرقص وتهريبه من الإسكندرية إلى البندقية، وعمق العلاقات التجارية بين البندقية ومصر ساعد التجار في تهريب رفات مرقص من الجمارك، ووجود رفات مرقص كان العامل الأساسي في استقلال البندقية عن الكنيسة الإيطالية”.

وأشار “محمود” إلى أن الإيطاليين ساهموا في التشييد المعماري والازدهار التجاري لمصر تاريخيا، موضحًا أن هناك ما يقرب من 1000 شخصية يتضمنها الكتاب من بينها ما يقرب من 300 شخصية مصرية، كما أن هناك فصلًا كاملًا يسلط الضوء على العلاقة التاريخية بين المماليك ومصر”.

ولفت إلى أن تجارة العبيد كانت تجارة دولية قديمًا، لم تختص بها مصر أو إيطاليا، وكان المماليك الذين يباعون في السوق المصرية لابد أن يكونوا معدين بشكل جيد، والبابا أصدر آن ذاك قرارًا بعدم بيع العبيد المسيحيين إلى المصريين المسلمين، وخالفت البندقية ذلك القرار”.

وقال الدكتور خالد عزب إن كتاب “البندقية بوابة الشرق” تناول مظاهر الاتصال الأولى مع الشرق، والاهتمام بالدبلوماسيين والمبعوثين المشارقة، وتناول حياة البنادقة في الشرق، فضلا عن تناول عدد من حياة المسلمين في البندقية.

وأضاف “عزب” أن الكتاب يرصد الكثير من التأثيرات الشرقية في ثروة البنادقة الفنية، كما تطرق إلى التبادل التجاري والسياسي بين الشرق والغرب، مؤكدًا على أنه يقدم قراءة عميقة في التاريخ الحضاري.

وأكد “عزب” أن مصر الآن متأخرة جدًا في مجال الدراسات الإنسانية لأن الدولة قررت في السبعينيات إلغاء البعثات في هذا المجال وهذا جعل دولًا عربية عديدة تسبقنا في هذا المجال.

وتابع: “كل من المدن اليونانية والمدن الرومانية اهتمت بالتاريخ المصري لأن روادها كانوا يحضرون إلى القاهرة للتعلم، ودخول الإسكندر إلى الإسكندرية ساهم في تطور هذه العلاقة وخاصة مع

الإيطاليين الذين تعايشوا مع المصريين بشكل كبير إلى أن أصبحوا جزءًا من النسيج المصري”.

وأشار إلى أن الخديوى إسماعيل منح العديد من الإيطاليين الجنسية المصرية، وهناك العديد من الإيطاليين الذين تزوجوا من مصريات مما يدل على قوة العلاقة بين الطرفين، بل إن هناك كلمات إيطالية تداخلت مع العامية المصرية وأصبحنا نتحدثها كأنها لغة عامية مصرية، مؤكدا على أن المصري يمثل بالنسبة للإيطالي “الهوس الذي يمثل جذور الحضارة الفرعونية عبر التاريخ”.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.