السنيما العربية ومدى تأثيرها علي المرأة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 6 ديسمبر 2018 - 12:22 صباحًا
السنيما العربية ومدى تأثيرها علي المرأة

بقلم غادة المنوفي – مصر

شموس نيوز – خاص

السنيما عامة لها دور مهم وفعال في جميع الأدوار فالسنيما ترفع قدر دول وتحط من قدر دول ومن خلالها تعرف ثقافات الدول الأخري
وأيضا السنيما مهمة جدا في دور وفاعلية المرأة فهي ترفع من شأنها وتحط من قدرها وإذا نظرنا الي دور السنيما في حل المشاكل والقضايا وخاصة المرأة نجد ان فيلم «أريد حلا »أثر تأثير قوي في قانون الأحوال الشخصية كان له دور فعال في إصلاح هذا القانون ولكن السنيما المصرية خاصة والعربية عامه لم تنصف المرأة ولا ترفع من شأنها وبالعكس قللت من شأنها في معظم الادوار وجعلت من المرأة سلعه تباع وتشترى وربت في أذهان الشباب والرجال بأن المرأة للمتعه والزينه فقط وجعلا منها قوام وجسد وشهوه:؟
لم تضيف السنيما للمرأة بدروها الفعال الهادف ولكن جعلت منها سلعه تباع وتشترى ؛
وفي أفلام السبعينات والثمانيات نقلت السنيما المصرية شكل المرأة من أرض الواقع إلي دار السنيما ولكن. هل السنيما دورها هو نقل الوقع فقط !يعني أنها فقط سنيما واقعية وليس لها دور فعال في التغيير
لكن للأسف كان لها دور سلبي بنقل الصورة الواقعية للمرأة حيث انها جعلت من الصورة الواقعيه اسلوب حياة يسير عليه المجتمع. وحينما نقلت هذة الصورة لم تشير في أفلامها بأنها صورة خاطئة ولكن بالعكس كانت تشير دائما إلي أن المرأة تابعة للرجل والمرأة المتمردة والحالمة بمستقبل أفضل غير مقبولة من المجتمع وغالبية المجتمع صح حتي وإن لم يكن كذلك؛
فكانت السنيما المصرية او العربية علي المطلق مستندة لمجتمع ذكوري ولا تنصف المرأة في افلامها وعندما نشاهد فيلم يتحدث عن المرأة او يطرح دورها تجد طرح الموضوع أو القضية بشكل غير لائق بكونها إنسانة مفكرة او مستقلة وتري الفيلم به استهزاء بكونها حالمه او مختلفة في هذا المجتمع وتجد الطابع الذكوري ينتصر في أخر الفيلم حتي ترى المرأة فى نهاية المطاف الى أن ترضخ لهذه العادات والتقاليد أبت أو لم تابي وان لاحظنا أفلام السبعينات حتي نهاية التسعينات تجد الرجل في السنيما مسيطر سيطرة تامه مثلا له حق السهر والسكر وممارسة جميع الرذائل. والدخول والخروج من كمية علاقات حتى يجد الفتاة العفيفة الشريفة التي لم ترضخ لجميع الممارسات والشهوات التي قدمها لها وهنا تكون هي فقط من تستحق لقب زوجه وكأنه هدية منزلة من السماء وحظت به؛
هنا السنيما ربت في أذهان الشباب والرجال أنه من حقه كرجل أن يفعل ما يشاء ويستخدم كل أسلحته لكي ترضخ له هذه الانثي وان ضعفت أمامه فهي المخطئة التي لم تحافظ علي شرفها وسمعتها وانه هو رجل مهما فعل فالمجتمع ينصفه ولما لا لأنه المجتمع ذكورى لا يهتم بكلام الله ولكن يهتم بالعادات والتقاليد الغير منصفة،
وحينما نتحدث عن السنيما الواقعية أيضا تجد أن الرجل في الافلام ان لم تعطية المرأة حقة يذهب ويقضي رغبته حيثما يشاء ومن حق زوجته أن تغفر له لانها مقصرة بغض النظر أن كانت مقصرة أم لا ولكن إن فعلت هذا الفعل زوجتة تجد السينما تظهر هذة المرأة بصورة المرأة الغير مؤتمنه علي شرف زوجها ولا تستحق العفو او الغفران حتى إن كان زوجها يفعل ذلك ولكن هو رجل وهى امراة كيف تجرؤ علي فعل مثل هذا التصرف دون النظر الي مأساتها او الجانب الأخر من المشكلة فتجد ايضا أن السينما ربت فى عقول الرجل انه من حقة يفعل مايشاء ويرجع ويتوب ويستقيم فى أحضان المجتمع لانه رجل والمجتمع ذكورى!
السنيما أيضا كانت لها دور فعال في إهمال المرأة مثل عدم تسليط الضوء علي أحلمها وأن تكون ذات شخصية أو دور مهم فتجدها تصدر صورة المرأة الحالمة بمستقبل أفضل أو المفكرة أنها متحررة. تشرب الخمر وتسير عارية. وتكون جامحة بلا قيود او موانع فصدر لنا صورة المرأة الحالمة او المفكرة بصورة التحرر والعري ولذلك لم يسمح المجتمع لاي أنثي أو أبنه لهم أن تكون هذة صورة أبنتهم في المستقبل
حتي الأفلام التي يقال عنها أنها تنصف المرأة او تنادي بالمساواة بين الرجل والمرأة هي أيضا ضعيفة لم تعطى المرأة حقها ولا تبرز دورها بصورة جيدة ولكن ايضا انحازت في أخر الفيلم إلي دور الرجل وان الرجل هو الدور الرئيسى في حياة المرأة وفي نهاية المطاف لابد ان تنحاز المراة للرجل أبت أو لم تأبي

ومن الافلام. المصرية التي أنصفت المرأة في الستنات والسبعينات : «شباب امرأة، الطريق المسدود، أنا حرة،دعاء الكروان، مراتي مدير عام، الحرام، وضغيرة علي الحب، والزوجه الثانية»
ولكن هذه الافلام أيضا لم تنصف المرأة بشكل ملموس وفي أخر الفيلم يقول أن حقيقه المرأة وضعت خاضعة لسلطه الرجل
وأن المجتمع ذكوري حتى إن رفضت هي ذلك وإن انصفها أيضا يكون من ناحية الرجل
ومن الأفلام الحديثة التي تنتصر للمرأة :فيلم« محامي خلع، وأريد خلعا ،وتيمور وشفيقة»
ولو نظرنا الي فيلم «محامى خلع» او« أريد خلعا » مع أن الفيلمين يتكلمان علي قضية مهمه جدا للمرأة وقضية شائكة عانت منها المرأة سنوات حتي خرج قانون الخلع في المحاكم وحل بعض من المشاكل التي كانت تتعرض لها المرأة لكن تجد الفيلمين تناولا القضية بصورة ساخرة تنتقد حق المرأة في مطالبة الخلع ولم يتناول الفيلمان ومع انهما يتكلمان عن قضية مهمه جدا للمرأة لم يتطرقا الي المشاكل والهموم التي تتعرض لها المرأة حتي وصلت لهذا الخلع
ولو نظرنا الي فيلم تيمور وشفيقة مع أن الفيلم ينصف المرأة بشكل كبير وينادي بحق المرأة في العمل والنجاح وأن المرأة تتولي اعلي المناصب مثل منصب وزيرة وإن« شفيقة »مني ذكي التي رفضت الخضوع الى تيمور واستقلت بنفسها ونجحت وتفوقت ولكن في نهاية الفيلم تجد أنها خضعت لتيمور وتخلت عن منصبها لإرضاء حبيبها !
للأسف المرأة في السنيما المصرية أو العربية لم تاخذ حقها بدور منصف يبرز قيمتها الفعالة دون التطرق للفكر الذكوري ويكرس في الأذهان الافكار الخاطئة بشأن وعقل المرأة وانها في نهاية المطاف خاضعة للرجل
ولو نظرنا الي السينما الأمريكية أو السينما الأوربية تجدها تنصف المرأة بشكل جيد ويبرز دورها بشكل قوي وفعال دون المساس بإبراز مفاتنها وجسدها إلا اذا كان الفيلم يتطرق لذلك
السنيما الاوروبية جعلت من المرأة عقل وكيان يفكر ويقرر دون الاستناد إلى رجل ودون التطرق للأمور الفرعية التى لا تهتم الا بجسد المراة وأن المرأة سلعة تباع وتشترى. علي شباك التذاكر والعرى والجنس هما أهم الأيرادات وكلما كان الفيلم اكثر نجاحا. وله شباك تذاكر
أتمنى أن تهتم السنيما المصرية خاصة والعربية عامة بإنتج أفلام تنتصر للمرأة بصورة صحيحة وجيدة والتي تبرز دور المرأة الفعال والتى توعى وتثقف دون أبراز مقوماتها الجسدية أكثر من مقوماتها الفكرية، أتمني أن تكون السينما القادمة سينما نظيفة فكريا وترتقي بدور المرأة اكثر وتكون ذات دور فعال ووضح لرفع شأن المرأة العربية

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.