السبت. يوليو 11th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الصبح إذ يتنفس

1 min read

بقلم دكتور سلطان الخضور – شموس نيوز

قال تعالى (والصبح إذا تنفس )
من أجمل اللحظات التي من الممكن أن يستمتع بها الإنسان تلك اللحظات التي يبدأ فيها انبلاج النهار وانسلاخه عن الليل , لحظات لا يدرك جمالها الا النشطاء الذين يستيقظون مبكرين, ليأدوا واجباتهم الدينية والدنيوية ,لحظات يشعر فيها المرء وكأن كمية الأوكسجين الموجودة في الجو تزداد .يشعر المرء بمتعة ونشاط زائد وراحة وطمأنينة ويشارك الصبح تنفسه.
ينسلخ النهار عن الليل تدريجيا ,فتبدأ لحظات انبلاج الفجر بشكل بطيء وتدريجي ,يدخل ضوء النهار بالقدر الذي تختفي فيه عتمة الليل, وكأن الصبح يستعيد أنفاسة ويطيل في الشهيق مستمتعا بعد غيبوبه لتعود دورة الحياة .
لحظات جميلة حقا وما يزيدها جمالا خروجك من بين الجدران الأربعة , ومن تحت السقف ,فتوجه نظرك إلى السماء تارة ولما تبزغ شمس النهار بعد, فتستمتع بلحظات ما قبل البزوغ ,وهنا تقف مشدوها حين تشعر أنك انت الذي يتنفس بطريقة لم تعتدها وأنت في حجرتك,شئت أم أبيت تطول لحظات الشهيق و لحظات الزفير لديك , لتجد نفسك تتنفس نفسا غير الذي تتنفس .
تتبعها لحظات شروق الشمس ,شفق أحمر كذاك الذي يكون ما قبل المغيب ,تتخيل الشمس مستبشرة ضاحكة,وكأنها تطرح عليك السلام ,
تستمتع برؤيتها وهي تبزغ معلنة بدأ يوم جديد ضاحكة مستبشرة ,تجدد الأمل ,وتضخ كمية جديدة من التفاؤل .
ودون رغبة منك , تعود لتنحصر بين الجدران الأربعة من جديد ,وتجد نفسك تحت سقف لا يرتفع أكثر من ثلاثة أمتار بكل الأحوال ومترين عن اليمين ومترين أو أقل عن اليسار ,لتتحدد الرؤيا وينحصر الأفق ,وهنا إما ان تخرج الى العمل أو تستمتع بلحظات الإجازة ونفسك تتمنى أن تطول لحظات بزوغ الفجر ,وأن تستمتع بالشهيق والزفير وما تيسر لك من زيادة في الأوكسجين .
نعم لانبلاج الفجر , وبزوغ الشمس وقع جميل على النفس لا يدركه إلا من استيقظ مبكرا وبدأ يومه بهمة ونشاط.