العاصمة الإدارية / السيسي سيتي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 12 سبتمبر 2018 - 11:51 مساءً
العاصمة الإدارية / السيسي سيتي

 بقلم أ. د. إلهام سيف الدولة حمدان – مصر

بوابة شموس نيوز – خاص

من لا يشكر الناس لا يشكر الله؛ ومن لا يشكر الله لا يشكر الناس!

هذه المقولة الرائعة التي نؤمن بها جميعًا؛ يجب أن تتحول إلى “أيقونة” مضيئة في صدورنا وأرواحنا، وفي صدور كل الشرفاء الذين يدينون بالولاء والانتماء للوطن، فيجيء الشكر والامتنان لكل من أدى واجبه بإخلاص وتفانٍ؛ ويأتي على رأسهم القادة العظماء من السياسيين والعسكريين؛ الذين مروا بتاريخنا القديم والحديث، وكتبوا سطورًا مضيئة في كتاب التاريخ بحروفٍ من نور ونار.

وكان من الطبيعي والمنطقي أن نتجه بالشكر والعرفان؛ لمن أنقذوا تراب الوطن وأرواح البشر من عصابات الإرهاب الأسود؛ التي لم تخف أطماعها وأهدافها العدوانية؛ تجاه إعاقة مسيرة التقدم نحو إعادة بناء الدولة اجتماعيًا وعمرانيًا؛ والتي تنتهجها القيادة المصرية الوطنية المخلصة، وكان نصب أعين هذه القيادة، الخروج بالعاصمة المصرية “القاهرة” من شريط الوادي الضيق حول نهر النيل؛ والتوسع لاستيعاب الكتلة البشرية المتزايدة، ولفتح فرص العمل للجيل الجديد من الشباب الباحث عن المستقبل؛ بالعمل الجاد لرفعة بلاده وتقدمها.

وكان القرار.. وكان التنفيذ الفوري بالسواعد الفتية من أبناء مصر الشرفاء؛ لترتفع أعمدة البناء في “العاصمة الإدارية” الجديدة على أحدث الطرز المعمارية الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة، والتي تليق بجمال وجلال مصر المحروسة.

وإيمانًا مني كمواطنة مصرية تحب مصر رئيسًا وشعبًا وأرضًا وسماءً، فلا عجب ولا شبهة تملق في الأمر أو رياء، أن أقترح أن نطلق على العاصمة الإدارية: “السيسي سيتي”.

وأعلم أن فخامة الرئيس لا يشغل بمثل هذه الأمور فهو لم يطلق اسمه على أي من مشروعات الدولة.. لكن أظن أن الأوان قد آن لشكره والتعبير عن العرفان لإمداده بالطاقة الإيجابية التي تشحذ همته للمزيد من العطاء الوطني، كفاه هجوم أهل الشر ليل نهار.. مجرد اقتراح من فرط تقديري وإجلالي لما يقدمه لمصرنا المحروسة، فهو بحق مبعوث العناية الإلهية والمنقذ الحقيقي لوطننا وسط ركام من الأوطان المنهارة من حولنا.. ليته يكون موضع اهتمام ودراسة من الجهات الرسمية بالدولة المصرية.

وحين أتقدم بمقترحي العادل هذا؛ فإنني أضع نصب عيني العواصم العالمية التي حملت أسماء أبطالها من العظماء والسياسيين؛ كالعاصمة الأمريكية التي تحمل اسم “أبوالوطن” الرئيس الأمريكي الراحل جورج واشنطن؛ تخليدًا لذكراه ولجهوده الخارقة في توحيد الولايات المتناثرة للقارة الأمريكية.

وباستعراض تاريخ العاصمة المصرية منذ فجر التاريخ ـ وهي التي تهمنا في المقام الأول ـ تقول سطور صفحات كتاب التاريخ؛ إن مدينة “الإسكندرية” بموقعها العبقري على البحر الأبيض؛ كانت العاصمة الأولى لـ”بر مصر”، والتي تم تسميتها على اسم “الٍاسكندر الأكبر” بعد دخوله إليها وطرد جحافل جيوش “الفرس” منها، واستقبله المصريون بالترحاب، نظرًا للقسوة التي كانوا يُعاملون بها تحت الاحتلال الفارسي، ولطبيعة دهاء المحتل في كل زمانٍ ومكان؛ أراد الإسكندر التأكيد أنه جاء إلى مصر صديقًا وحليفًا لإبعاد شبهة أنه جاء غازيًا مستعمرًا؛ فاتجه لزيارة معبد “الإله آمون” إله مصر الأعظم في ذاك الزمان، والكائن بـ “واحة سيوة؛ وليجري له الكهنة طقوسًا تجعله ابنًا “بالتبنِّي” للإله آمون، وفي الطريق إلى سيوة أعجب بموقع قرية صغيرة للصيادين، فكان قراره أن يبني مكانها مدينة كبيرة تحمل اسمه، ولتكون نقطة وصل بين مصر واليونان، فظهرت إلى الوجود مدينة “الإسكندرية” التي شيدها له المهندس “دينوقراطيس” على الطراز المعماري اليوناني.

ولكن بعد الفتح الإسلامي لمصر بقيادة عمرو بن العاص، أراد أن يقيم عاصمة كبرى للدولة المصرية الجديدة لجعلها مقرًا دائمًا للحكم، وكان التفكير بداية في مدينة “الإسكندرية”؛ ولكن الفكرة لم ترُق للخليفة “عمر بن الخطاب” لخوفه من الهجوم على مصر من جهة البحر، فاتجه الفاتح الجديد إلى إنشاء العاصمة بالقرب من حصن بابليون؛ وأطلق عليها اسم “الفسطاط”؛ وترجع تلك التسمية إلى فسطاط (خيمة) عمرو بن العاص التي نصبها بالقرب من حصن بابليون الشهير؛ مع التمتع بميزة القرب من مجرى نهر النيل؛ لتسهيل الانتقالات والنقل لحركة التجارة.

والآن.. والتاريخ بالعين الراصدة؛ يكتب تاريخ الأبطال؛ فهل ما نطالب به بكثير على هذا البطل المغوار في تاريخ مصرنا المحروسة؛ بأن تكون العاصمة الإدارية الجديدة تزهو بحمل اسم هذا البطل؛ لتكون: السيسي سيتي؟

أتمنى أن تدعموني في هذا المطلب العادل الذي يرتجيه كل شرفاء الوطن، ألا يستحق منَّا هذا الرئيس الوطني الذي يسابق الزمن لتحقيق طفرة للنهوض بالدولة المصرية في شتى المجالات؛ ليصل بمصرنا إلى مصاف الدول التي يشار إليها بالبنان، وجميعنا يرى كيف استردت مصر في وقتٍ قصير وعيها وسيادتها على مقدراتها وأراضيها، برغم الحرب الشرسة الدائرة على أشدها في سيناء الحبيبة، ومواجهة الأعداء في الداخل، وبرغم كل هذا الإصرار كان النجاح هو سيد الموقف بفضل جهود الرئيس؛ لتعويض مصر ما فقدته في عامها الأسود من الحكم الغادر؛ فاستردت دورها القيادي والسياسي؛ الذي يحقق مصالحها مع دول أفريقيا والعالم.

هل نحن في حاجة إلى التذكير بإنجازاتٍ مُعاشة على مرأى ومسمع من الجميع؛ تتم بخطًى حثيثة.. فالنجاح دائمًا هو الحليف لها، ولا أظن أنني بحاجة إلى تقديم حيثيات لدعم مقترحي وإعطائه الوجاهة والمنطقية.

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.