السبت. أغسطس 17th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

العبادات التعاملية – الحلال والحرام (3)

1 min read

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون الذكر فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

المحرمات : الدم – لحم الخنزير – الميتة – ما أهل به لغير الله

تذكرة بالدروس السابقة :

الأصل في الأشياء الإباحة
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من سلسلة دروس: “الحلال والحرام في الإسلام”، وقد بينت لكم في درسين بفضل الله تعالى أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن التحليل والتحريم من حق الله تعالى وحده، وأن تحريم الحلال أو تحليل الحرام يعادل الشرك بالله عز وجل، وأن التحريم متعلق بالخبائث، يحرم عليهم الخبائث:

﴿ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ (157) ﴾

[سورة الأعراف ]

أي أن هناك علاقة علمية بين المعصية ونتائجها، و بين الطاعة ونتائجها، وليس التحليل رمزياً، ولا التحريم رمزياً، إنما العلاقة بين التحريم ونتائجه وبين التحليل ونتائجه علاقة علمية، أي علاقة سبب بنتيجة، وبينت أيضاً أن في الحلال ما يغني عن الحرام، وأنه ليس في الإسلام حرمان إطلاقاً، إن كل شهوة أودعها الله في الإنسان لها قناة نظيفة يمكن أن تسلكها وأنت مرتاح، وأنت مقبل، وأنت سعيد، وبينت أيضاً أنه ما أدى إلى حرام فهو حرام، الشيء الذي يؤدي إلى حرام هو حرام أيضاً، وبينت أن التحايل على الحرام حرام، وأن النية الحسنة لا تبرر الحرام، وأن اتقاء الشبهات من الورع، وأنه لا محاباة ولا تفرقة في الحرمات، فالمحرم على الجميع، وليس هناك استثناءات، ثم أنهيت الموضوعين السابقين بأن الضرورات تبيح المحظورات، ومعنى الضرورات أن تكون أنت وأهلك على وشك الموت جوعاً، أو عرياً، أو تشرداً، هذه هي الضرورة التي تبيح المحظور، لا كما يفهمها الناس متوسعين، فكلما شعر بحاجة إلى شيء يقول: أن مضطر، ومن خلال هذه الضرورة المتوهمة يبيح لنفسه المحظورات.

الحلال والحرام في الحياة الشخصية للمسلم :

ليكن كسبك حلالا
في الدرسين السابقين تحدثت عن قواعد عامة في الحلال والحرام، لكن ننتقل الآن إلى التفاصيل، إلى الحلال والحرام في الحياة الشخصية للمسلم، وأول شيء يختص في حياتك الشخصية ما تأكله:

(( يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة ))

[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس ]

أي كُلْ حلالاً أو اكسب رزقاً حلالاً، الحديث يشير إلى المعنيين معاً، كُلْ الشيء الذي أباحه الله لك، أو اكسب رزقاً حلالاً عن طريق الصدق، والأمانة، وعدم الغش، وعدم التدليس، وعدم الاحتكار، وعدم الاستغلال، وعدم الإيهام، الحديث يتجه إلى معنيين؛ أن يكون الكسب حلالاً وفق منهج الله، وتطبيق شرع الله، والتأدب بآداب الإسلام، أو أن يكون الطعام الذي تأكله حلالاً، بمعنى مما أباحه الله لك، طبعاً في الحياة الشخصية للمسلم الأطعمة، والأشربة، و الملبس، والزينة، وحياته في بيته، وكسبه، واحترافه، هذه الموضوعات الكبرى التي سوف نقف عندها وقفة متأنية إن شاء الله تعالى في الدروس القادمة.

طلب الفقه حتم واجب على كل مسلم :

نبدأ اليوم موضوع الأطعمة والأشربة؛ المسلم يضبط ما يدخل، ويضبط ما يخرج، ما يدخل من طعام، وما يخرج من كلام، يجب أن تضبط ما تأكل، وأن تضبط ما تقول:

(( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ))

[أحمد عن أنس بن مالك ]

طلب الفقه واجب على كل مسلم
أيها الأخوة الكرام، العرب في الجاهلية حرموا بعض الحيوانات بغير حق، حرموا البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامية، وذكرت هذا بالتفصيل في الدرس الماضي، واستباحوا لأنفسهم بعض الخبائث كالميتة، والدم المسفوح، جاء الإسلام في شأن الأطعمة ولاسيما ذات الأصل الحيواني ليبين وليوضح ما هو حلال وما هو حرام، لذلك ذكرت لكم في الدرس الماضي أن أخطر موضوع على الإطلاق بعد الإيمان بالله الحلال والحرام، لأنك إذا آمنت بالله ولم تستقم على أمره أنت محجوب عنه، ما قيمة هذا الإيمان؟ إبليس قال: ربي فبعزتك لأغوينهم أجمعين، أخطر شيء بعد الإيمان بالله أن تتعرف إلى منهج الله، إلى شرع الله، إلى الحلال إلى الحرام، إلى الأمر، إلى النهي، إلى المباح، إلى المكروه، إلى الفرض، إلى الواجب، إلى الحرام، لذلك طلب الفقه حتم واجب على كل مسلم.
مثلاً لو أجلسنا إنساناً إلى مقعد طائرة وقلنا له: طِرْ بها من دون أن يكون متعلماً أصول قيادة الطائرة، احتمال سقوط الطائرة كم بالمئة؟ مئة بالمئة، هذه المعلومات أساسية في سلامته، وإلا لابد من السقوط، والإنسان يمشي في الدنيا في متاهات، وفي حقول ألغام، السوق فتنة، آلاف الشبهات بالمال، آلاف الشبهات في إنفاق المال، آلاف الشبهات في عقد البيع، في عقد الشراء، في العلاقات الاجتماعية، تفقهوا قبل أن تدخلوا السوق، فمن دخل السوق بلا فقه وقع بالربا شاء أم أبى، فلذلك طلب الفقه حتم واجب.

العلم الذي ينبغي أن يُعرف بالضرورة :

أخواننا الكرام: العلماء فرقوا بين علمين؛ بين علم هو فرض عين، وبين علم هو فرض كفاية، فرض العين ما ينبغي أن تفعله بالضرورة، عندك فراغ أم لا،أنت مهندس، أنت طبيب، أنت تاجر، لست مختصاً، هذا كلام غير مقبول، الإنسان عندما يجلس خلف مقود السيارة هناك مجموعة معلومات إذا لم يعرفها يعمل حادثاً، لكن قل له: ممَ صنعت هذه المكابح؟ ليس شرطاً أن يعرف كيف صنع هذا الحديد، ولف هذا اللف الجميل، ليس من الضروري أن يعرف كيف طليت هذه السيارة ،لا يعرف مما صنع محركها، لكن هناك مجموعة حقائق بالقيادة إذا ما عرفها أهلك نفسه، هذه الحقائق التي لابد منها سماها العلماء: ما ينبغي أن يعلم بالضرورة.

الحلال والحرام من الحقائق التي يجب أن تعلم بالضرورة :

العلم يحرسك
أخواننا الكرام، الحلال والحرام من الحقائق التي يجب أن تعلم بالضرورة، من الحقائق التي لا يعذر الإنسان بجهله بها، أنت مع شرطي يقول لك: لا جهل في القانون، إذا ارتكبت مخالفة سير تقول: لا أعلم؟ هل يسمع منك هذا الكلام؟ هل يقبل منك هذا الكلام؟ لا يقبل منك، لا جهل في القانون، فلذلك عندما يحضر الإنسان مجلس علم يعرف الحلال والحرام، والأمر النهي، ومعنى كلام ربه، هذا الحضور ليس استهلاكاً للوقت بل هو استثمار للوقت، هذا الحضور يقيك، ألم يقل سيدنا علي لابنه: “يا بني العلم خير من المال، لأن العلم يحرسك وأنت تحرس المال”.
من حين لأخر ينشرون في الجريدة اليومية قصة واقعية مأخوذة من مخابر وزارة الصحة، مثلاً إنسان زلت قدمه بعلاقة محرمة مع فتاة جر مرض الإيدز لزوجته ولخمسة أولاد، الأولاد يسأمون الحياة، وأمهم تبكي ليلاً نهاراً، وهو على وشك الموت، الإنسان الجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به.

الحلال والحرام في الأطعمة ولاسيما الأطعمة ذات المنشأ الحيواني :

أيها الأخوة أولاً: ما هو الحلال والحرام في الأطعمة ولاسيما الأطعمة ذات المنشأ الحيواني؟ في الأعم الأغلب النباتات الأشياء المحرمة فيها قليلة جداً، إلا أن الأطعمة ذات المنشأ الحيواني هناك تفاصيل في ذلك، الآية الكريمة قال الله تعالى:

﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾

[ سورة البقرة: 168 ]

ما علاقة لا تتبعوا خطوات الشيطان بقوله تعالى؟ أي لا تتبعوا خطوات الشيطان في تحريم ما أحلّ الله لكم، ولا تتبعوا خطوات الشيطان في تحليل ما أحلّ الله لكم، الذي يحلل ما حرم الله اتبع خطوات الشيطان، والذي يحرم ما هو حلال اتبع خطوات الشيطان، ومرة ثانية: ليس تحليل الحرام أو ليس تحريم الحلال بأقل إثماً من تحليل الحرام، كلاهما إثم، وكلاهما يوازي الشرك بالله، هو شرع لك أنت سلكت طريقاً آخر، فكل إنسان يحلل الحرام أو يحرم الحلال فقد عمل عملاً قريباً من الشرك، لكنه شرك في التشريع، أي أشرك نفسه مع الله في التشريع، قال الله تعالى:

﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾

[ سورة البقرة: 168 ]

الآية الثانية:

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾

[ سورة البقرة: 172 ]

المحرمات في الأطعمة ذات المنشأ الحيواني أربع على الإيجاز وعشرة على التفصيل :

كم نوع من أنواع اللحوم؟ أنواع لا تعد ولا تحصى، قال الله تعالى:

﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾

[ سورة البقرة: 173 ]

الآية الثالثة:

﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾

[ سورة الأنعام: 145 ]

هذه الآية الثالثة، المحرمات أربع؛ الميتة، والدم، ولحم الخنزير، هذه محرمة لذاتها، وما أهل لغير الله به، لو أكلت لحم ضان لم تذكر اسم الله عليه، وذكرت اسم فلان، أو علان، أو الصنم الفلاني، هناك ثلاثة أشياء محرمة لذاتها، وهناك شيء محرم لغيره، الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، هذه المحرمات الأربع ثلاثة لذاتها، وواحدة لغيرها، هذا على الإيجاز، أما على التفصيل فعشرة:

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ﴾

[ سورة المائدة:3]

المحرمات في الأطعمة ذات المنشأ الحيواني أربع على الإيجاز، وعشرة على التفصيل، طبعاً لأن المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، هذه مع الميتة، وما ذبح على النصب هذا مع ما أهل به لغير الله، وسنأتي على هذا بالتفصيل بعد قليل إن شاء الله.

حاجة ضعاف الإيمان إلى التعليل :

أولاً: عندنا اتجاهان في شرح الأحكام الفقهية، الاتجاه الأول إذا آمنت أن لهذا الكون خالقاً عظيماً خلق السماوات والأرض، لأي أمر أمرك به، أو أي نهي نهاك عنه، لأنه أمر ولأنه نهي هذه علة كافية، أنت عندك جهاز معقد قرأت التعليمات وجدت أن الشركة الصانعة عمرها مئة عام، وعندها ثمانية آلاف مهندس، أعطت توجيهاً تشعر بكل خلية بجسمك، وبكل قطرة بدمك، أن هذا الكلام صحيح، وهذه التوجيهات يجب أن تنفذ، ولا يخطر في بالك أبداً أن تناقش هذه الشركة الصانعة في هذه التوجيهات، لأنها هي الصانعة.
الميتة يحرم أكلها
عندنا اتجاهان؛ الأول أن تقول: لأن الله حرم علينا الميتة فهي حرام، لكن إذا أردت أن تقنع ضعاف الإيمان تحتاج إلى التعليل، لكن لو فرضنا أن الإنسان لم يعرف التعليل ألا ينبغي أن ينفذ الأمر الإلهي؟ لا ينبغي أن تعلقه على التعليل، لكن التعليل يقوي إيمانك، التعليل يجعل الشريعة معقولة، التعليل يجعلك تعلم الناس، أما المؤمن الصادق فلأن الله أمر انتهى، لأن الله نهى انتهى، علة أي أمر أنه أمر، لكن هذه الدابة إذا ماتت دمها فيها، كل الأمراض والأوبئة وعوامل الضعف في الدم، فإذا بقي الدم في الدابة فقد أصبحت مؤذية في تناولها، لذلك الآن حدثني أخ كريم حضر معنا الجمعة مقيم في أمريكا قال: صدر قانون فيدرالي يمنع قطع رأس الذبيحة على مستوى الولايات كلها، حين يقطعون رأس الذبيحة القلب يضرب الضربات النظامية -ثمانون ضربة- هذه الضربات النظامية لا تكفي لإخراج الدم، فتبقى الذبيحة زرقاء الدم، وطعمها غير مستساغ، عرفوا هذا من التجربة عادوا إلى الشرع مقهورين لا متعبدين، لكن إذا قطعت أوداج الذبيحة جاء الأمر الاستثنائي من الدماغ إلى القلب، ورفع الضربات إلى مئة وثمانين ضربة، وهي تخرج الدم كله من الذبيحة، وهم بالتجربة وجدوا أنه لابد أن تكون الذبيحة خالية من الدم، كانت كل الطرق القديمة في المسالخ الأجنبية تقطع الرأس كالمقصلة تماماً، الآن منع قطع الرأس ليبقى الأمر الاستثنائي من الدماغ ساري المفعول، حتى القلب يضخ الدم كله خارج الذبيحة، بربكم هل في عهد النبي وبعد عهد النبي عليه الصلاة والسلام وإلى قبيل خمسين عاماً هل يمكن أن يعرف الإنسان ما حكمة النبي حين أمر بعدم قطع رأس الذبيحة وبقطع أوداجها فقط؟ هذا ليس من عند النبي، هذا وحي يوحى، وسوف ترون أنه كلما تقدم العلم -وأنا أعني ما أقول- كشف عن إعجاز هذا التشريع، ولا يستبعد أن تروا يوماً العالم كله يطبق أحكام الشريعة الإسلامية، ربما ليس عن تعبُّد لله عز وجل، ولكن العلم يصل إلى أن هذا الذي وصل إليه القرآن هو عين الحقيقة.

الحكمة من تحريم أكل الميتة :

لذلك الميتة حرمت، قال: هناك تعليل لهذا التحريم؛ الطبع السليم يتقزز من أكل الميتة، الإنسان تعاف نفسه أن يأكل لحم دابة ماتت، والإنسان بفطرته، وطبيعته، وعقلانيته، يرفض أكل لحم الميتة، والله عز وجل حرمه، طبعاً شيء طبيعي أن يتوافق النقل مع العقل، مع الفطرة، مع الواقع، شيء طبيعي وهذا هو الحق، هناك تعليم لطيف أن الإنسان ينبغي أن تكون أعماله كلها هادفة، فهو حين يذبح هذه الدابة يذبحها ليأكلها، أصبحت أعماله هادفة لا يوجد عنده عمل عشوائي.
الدابة الميتة تجلب الأمراض
الشيء الآخر: عندما تموت الدابة، أي ماتت لعلة، لمرض، لجرثوم، لمرض، لتسمم، فالدابة الميتة مظنة مرض، مظنة خطر على الإنسان، وهذه علة أخرى، وهناك شيء ثان دقيق جداً أن البهائم التي خلقها الله عز وجل تأكل الميتة، وأجسامها مهيأة بعصارات هاضمة تهضم اللحم المتفسخ، وتراه طعاماً لذيذاً، فعندما حرم ربنا علينا أكل لحم الدابة الميتة أتاح للدواب أن تأكل القمح غذاء كامل للإنسان
هناك حكمة بالغة ترى سنبلة ولها ساق، قد تعجب أن القمح غذاء كامل للإنسان، مصمم على أن يكون غذاء كاملاً فيه ستة معادن، خمسة فيتامينات، مواد نشوية -طبعاً رأسه في عبه أي مع النخالة- أما هذا الخبز الأبيض فهذا غراء جيد للمعدة وقالوا: احذروا السموم البيضاء؛ الطحين الأبيض، والملح الأبيض، والسكر الأبيض، هذه سموم ثلاثة.
الطبع السليم يستقذر، والعاقل تعاف نفسه، والدابة الميتة دمها فيها، وماتت لعلة، أو مرض خطير، أو لتسمم، وفوق هذا وذاك الله جلّ جلاله حين حرمها علينا، أباحها لبقية البهائم من أجل أن تكون طعاماً لها، أعود إلى السنبلة هذه السنبلة فيها الغذاء الكامل للإنسان هل تصدقون أن ساق السنبلة غذاء كامل للحيوان؟ لذلك التبن يعد المادة الأساسية للحيوان، يقولون: إن هناك زراعة إستراتيجية هي القمح، والبهائم طعامها الإستراتيجي التبن، فساق القمح غذاء أساسي وكامل، والقمح غذاء كامل لنا.

﴿ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33) ﴾

[سورة النازعات]

دافع الإنسان للعناية بالحيوان :

تحريم أكل الميتة يدفع الإنسان ليحافظ عليها وهي حية
الحيوان إذا ذبح فهو لنا، فإذا مات فلغيرنا.
هناك شيء ثان؛ الدابة إذا ماتت يحرم أن تأكلها، هناك توجيه تربوي رائع: أيها الإنسان احرص على حياتها، عالجها من أمراضها، أطعمها، اعتنِ بها، فإذا ماتت خسرتها، لا يسمح لك بأكلها، هذا توجيه تربوي رائع جداً، هذه البقرة ثمنها سبعون ألفاً إذا ماتت لا تستطيع أكلها أبداً إلى الدفن، معنى ذلك أنت من أجل أن تحافظ على ثمنها، وعلى مردوها، عليك أن تعتني بها، لو أنه سمح أن نأكل الميتة لما اعتنيت بها، تأكلها، يقول: ثمنها موجود، أما لأن الدابة الميتة لا تؤكل، محرم أكلها، فعليك أن تعتني بها، أن تطعمها، أن تعالجها من أمراضها، أن توفر لها حاجاتها، إذاً أكبر دافع للإنسان كي يعتني بالحيوان أنه إذا مات هذا الحيوان حرم الله عليه أن يأكله، طبعاً هذه تعليلات، وهناك أشياء أخرى لا نعلمها الله يعلمها، أما إذا أمر الله بشيء فالأشياء من هذا الأمر لا تعد ولا تحصى ، والإنسان يشتغل ويعرف بعض الحكم.

ماذا يستنبط من كلمة -أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا- ؟

هناك رجل كان سبب إسلامه كلمة:

﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾

شرب الدم حرام
الله لم يقل: دماً، قال: مسفوحاً، ماذا نستنبط من كلمة دماً مسفوحاً؟ الدم في الجسم يصفى عن طريق الرئتين، الإنسان يستنشق الأوكسجين ويطرح غاز الفحم، غاز الفحم من أين هو؟ نتائج احتراق المواد السكرية والدسمة في الخلايا البشرية بالأوكسجين، الأوكسجين يحرق المواد الدسمة والبروتينية، فضلات غاز الفحم تطرح عن طريق الرئتين، الإنسان يتنفس أي تطهير دائم للدم من غاز الفحم، الكليتان ماذا تفعلان؟ تطهران الدم من كل السموم، والأوبئة، والسكر الزائد، الكلية مصفاة ولكنها حية، سائل فيه سكر وملح وبروتين…مواد لا يعلمها إلا الله، تختار النسب النظامية، سبعة بالألف سكر، بروتين، بوتاسيوم، والباقي بول، وأي نسب غير نظامية، أو سامة، أو مواد وفضلات تطرح في البول، إذاً: الكليتان تنقيان الدم، والرئتان تنقيان الدم، وملايين الغدد العرقية تنقي الدم، ثلاث مصاف،الكليتان والرئتان والغدد العرقية هذه كلها تنقي الدم، والدم يجري فهو طاهر، أما إذا سفح الدم فصار نجساً

﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾

فالميتة حرمت لعلة بقاء الدم فيها، فالأصل هو الدم سبب التحريم والدم المسفوح أيضاً، الإنسان كل عوامل ضعفه، وعوامل المرض كلها في دمه، أهل الجاهلية قبل الإسلام كان إذا جاع الرجل يأتي بعظم مدبب مؤنف مثل السكين يدخله في جسم الجزور –الناقة- ويأخذ الدم فيشربه،هذا شيء واقع في الجاهلية، حتى قال الأعشى:

وإياك والميتات لا تقربنها ولا تأخذن عظيم حديد فتفصد
***

كان الإنسان في الجاهلية يدخل العظم المؤنف إلى جسم الدابة ليشرب من دمها أي بمثابة غذاء، والدم محرم.

الحكمة من تحريم لحم الخنزير :

لحم الخنزير حرام
الشيء الثالث: لحم الخنزير، والخنزير طبعاً يأكل اللحوم، ويأكل اللحوم القذرة، أطيب أكلة عنده الجرذان، ويأكل الخنزير الميت، ويأكل الفطائس، واللحوم المتفسخة، فإذا جعلناه في مزارع وضبطنا غذاءه لا يصبح حلالاً، له وظيفة أخرى، وظيفته أن ينقي الأرض من الجيف، هذه وظيفته، فالإنسان لجهله صار يأكله، والحديث عن مضار لحم الخنزير حديث من باب تحصيل حاصل، لو أنه يوجد وقت متسع لوجدت أن فيه دودة شريطية تعيش في لحمه، وهناك أمراض كثيرة تنمو في لحمه، حتى لو شويته أو طبخته، ومع ذلك العلة الأقوى أن الله حرمه، وكفى المؤمن علة التحريم أن الله حرمه وانتهى الأمر.
لكن لو عملت دراسة عن لحم الخنزير، أنا أذكر أن هناك أخاً من أخواننا الكرام عمل ندوة من عشر سنوات في لبنان عن لحم الخنزير، ثاني يوم المبيعات هبطت إلى النصف، و أذكر أن له صديقاً من هولندا ذكر له مضار لحم الخنزير، هذا الصديق ما وسعه إلا أن يرسل برقية إلى زوجته للامتناع عن تناول لحم الخنزير حتى يعود ويقنعها، العلم حجة قوية جداً، في العالم الغربي هم مغرمون بلحم الخنزير هذا موضوع ثان، هناك بحوث ما تزال في البداية أن الإنسان يتأثر بوضع الحيوان النفسي، هذا شيء بدأنا نستطلعه، فالخنزير يقارب زوجته عياناً أمام بقية الخنازير، وهناك حيوان لا يسمح أن يراه أحد و هو مع أنثاه،الجمل من هؤلاء،السمك، أما الخنزير! فيقولون: فلان مخنزر، يبدو أن تناول هذا اللحم له علاقة ببعض الطباع الاجتماعية.

الله عز وجل سمح للإنسان أن يأكل اللحم الذي تطيب به نفسه :

نهينا أن نأكل ما تعافه النفس
أما ما أهل به لغير الله أي إذا ذبحنا هذا الخروف على اسم غير الله عز وجل، على اسم صنم، أو على اسم إله مفترى، أو على اسم شخص، هذا أهل أي ذبح لغير الله، أما ما ذبح على النصب، فلو توجهت إلى صنم وذبحت أمامه خروفاً ولو بقيت ساكتاً هذا حرام، إذا ذبحته بمكان بعيد عن الصنم من أجل هذا الصنم هذا أهل لغير الله به، أما إذا توجهت إلى الصنم وذبحته أمامه وأنت ساكت فحرام، طبعاً ذبحته من أجله، فواحدة أهل لغير الله به، والثانية ذبح على النصب، كلاهما إشراك بالله عز وجل.
الإنسان حين يقول: الله أكبر! أي يا رب هذا الحيوان خلقته لنا، وذللته لنا، وسمحت لنا أن نذبحه لنأكله، ونحن نفعل ذلك باسمك، وإرضاءً لك، وتنفيذاً لشريعتك، هذا معنى الله أكبر، نحن لا نرتكب جريمة بذبح الخروف، نقول: الله أكبر! الله سمح لنا أن نفعل هذا، وكما تعلمون هناك غلو، غلو في الإفراط وغلو في التفريط، في الإفراط هناك شعوب تأكل لحم الكلاب بآسيا، والقطط، وبسنغافورة الثعابين يوضع في أقفاص وهو حي يذبح ويسلخ ويقدم للشاري أطيب طعام، في بلاد يأتون بالقرد وهو حي يقطعون قبة رأسه ويأكلون دماغه وهو حي، هناك حيوانات تؤكل تعافها النفس، وهناك أناس حرموا اللحم كلياً مثل المعري،النباتيون، هؤلاء غالوا وهؤلاء غالوا.
الله عز وجل سمح لنا أن نأكل اللحم الذي تطيب به نفوسنا.

تفسير المتردية والموقوذة والنطيحة وما أكل السبع :

الآن إلى التفصيل؛ المنخنقة: هي التي تموت خنقاً، إما أن يلتف وثاقها حول عنقها، أو أن تدخل رأسها في مضيق فتموت، والموقوذة التي تضرب بالعصا ونحو ذلك فتموت، والمتردية التي تسقط من شاهق فتموت، والنطيحة التي نطحتها أختها فتموت، أما الآن لو أن كبشاً نطح غنمة في مذبحها بقرنه وسال دمها هذه اسمها نطيحة، لا يجوز أكلها لو دخل قرنه في مذبحها وسال دمها فحرام أكلها اسمها نطيحة ولا يجوز أكلها، فالمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، كل حيوان مفترس إذا أكل دابة مما سمح الله لنا أن نأكله لا يليق بالإنسان أن يأكل فضلات حيوان، لكن الله عز وجل قال: إلا ما زكيتم، إن كانت على وشك أن تموت بادرت إلى ذبحها، الحكم الفقهي أنها إذا حركت يدها أو ذنبها أي فيها حياة وإذا ذبحتها فهي حلال، بادرتم إلى ذبحها، هناك رأي فقهي آخر: إذا ذبحتها يجب أن ينفجر الدم انفجاراً ، إن لم ينفجر الأولى ألا نأكلها، هذا الحكم على تنوع المذاهب أيضاً فيه حكمة أن المتردية والموقوذة والنطيحة وما أكل السبع هذه إذا ماتت بهذه الطريقة خسرتها.
إذاً ماذا على صاحبها أن يفعل؟ أن يمنع الدواب من أن تنطح بعضها بعضاً، وأن يقيها المخاطر، أن تتردى من شاهق، أن يقيها الاختناق، ألا يضربها، فإذا ماتت خسر ثمنها، أيضاً تحريم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع تحريم وقائي تربوي حتى الإنسان يعتني بالحيوان.

الحكمة من أكل السمك دون أن يذبح :

يؤكل السمك دون ذبح
قال: إلا ما زكيتم، أي ذبحتموها قبل أن تموت، أما السمك والجراد، مرة سألني شخص قال: إذا كان بقاء الدم في الحيوان يؤذي فكيف نأكل السمك دون أن نذبحه؟ وإذا كان أكل السمك جائزاً ودمه فيه لماذا نشترط تزكية الدابة الأخرى الغنم؟ سؤال منطقي؛ إذا الدم هو العلة فالدم يبقى في السمك، ويبقى في الجراد، النبي الكريم قال: “أحلت لكم ميتتان السمك والجراد”.
الحقيقة الشيء الذي لا يصدق أن السمك حينما تصطاده، أو حينما يخرج من الماء، ينتقل دمه كله إلى غلاصمه، فكأنك ذبحته، وقلّما تجد دماً في السمك، الصيادون يفتحون الغلاصم يرونها متوردة أي كل الدم صار في الغلاصم، فصيد السمك حينما يخرج السمك من الماء ينتقل دمه إلى غلاصمه وكأنه ذبح، وربما كشف العلم في المستقبل موضوع الجراد.
في الصحيحين عن جابر :

(( أن النبي ( ص ) بعث سرية من أصحابه فوجدوا حوتاً كبيراً قد جزر عنه البحر -أي ميتاً- فأكلوا منه بضعة وعشرين يوما ثم قدموا إلى المدينة فأخبروا الرسول عليه السلام فقال: كلوا رزقا أخرجه الله لكم))

[ صحيح عن جابر]

إذاً مسموح أن تأكل السمك دون أن يذبح.

إتلاف المال لا يرضي الله عز وجل :

يجوز الانتفاع بجلد الدابة الميتة
بقي الدابة التي تموت هل يجوز أن ننتفع بجلدها ؟ الجواب: نعم:

((عن ابن عباس رضي الله عنه قال: تصدق على مولاة لميمونة أم المؤمنين بشاة فماتت فمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ، يعني جلدها، فانتفعتم به فقالوا يا رسول الله إنها ماتت فقال عليه الصلاة والسلام إنما حرام أكلها))

[مسلم عن ابن عباس]

جلدها مال ولا يجوز أن نتلف المال، وقال عليه الصلاة والسلام:

((دباغ الأديم زكاته))

[الطيالسي عن سلمة بن المحق الهذلي]

أي يجعل استعماله حلالاً إذا دبغته، وفي حديث آخر:

((دباغه يذهب بخبثه))

[ المستدرك عن ابن عباس]

وفي حديث رواه الإمام مسلم:

(( إذا دبغ الإيهاب فقد طهر ))

[مسلم عن ابن عباس]

لو الدابة ماتت يمكن أن ننتفع بجلدها، وهذا يبين النظرة الاقتصادية، إتلاف المال لا يرضي الله عز وجل، النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ من قعب، بقي في القعب فضلة فقال: ردوها إلى النهر لعل لله ينفع بها قوماً آخرين.
بقيت فضلة من الماء ما سمح النبي أن تهرق، إتلاف المال والتبذير في استعمال الماء هذا ليس من أخلاق المسلم.

الضرورة :

بقي أخوانا الكرام موضوع الضرورة؛ قال:

﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ﴾

ما معنى باغٍ؟ أي ابتغى، أراد أن يأكل من لحم الخنزير ليذوق هذا اللحم، طعمه طيب مثلاً؟ هذا باغٍ أي بغى أن يأكل، ولا عادٍ أي على وشك أن يموت جوعاً يكفيه أربع لقمات ينبغي ألا يزيد عليهن أية لقمة، أي لا يتجاوز الحد الذي يبقيه حياً، العلماء فصلوا قالوا: الإنسان الذي لا يجد طعاماً ليوم وليلة على التمام عند ذلك يجوز له أن يأكل، أي اليوم بكامله والليل بكامله لثاني يوم لاشيء يضعه في فمه ممكن، هذه الضرورة، يوشك أن يهلك جوعاً له أن يأكل ما حرم الله عليه غير باغٍ ولا عادٍ.
هناك نقطة مهمة أخيرة الإنسان لا يملك ثمن طعام لكن يعيش ضمن مجتمع، له أقارب، له أهل، الفرد إذا كان لا يملك ثمن طعام لا يعد مضطراً، يجب أن يطلب الطعام من أقربائه، أنا جائع أريد أن آكل أي لا يكفي ألا تجد طعاماً وتأكل لحم الخنزير، هذه حالة في الصحراء، في مكان منقطع لا يوجد إنسان يطعمك لقمة، ضمن مجتمع مسلم أنت لست مضطراً، يقول أحدهم: أنا مضطر إلى قرض ربوي، ألا يوجد أحد يقرضك؟ يقول: لا يوجد أحد، يقال له: سألت؟ يقول: لم أسأل، إنسان مقطوع من شجرة ليس معقولاً؟! يجب أن تبحث عن قرض حسن، لا يسأل أحداً ويقول: أنا مضطر، ما دمت في مجتمع مسلم فأنت لست مضطراً، الإنسان عندما يتقي أن يعصي الله عز وجل الله يلقي في قلوب الآخرين الاندفاع نحو خدمته، الإنسان إذا نوى وصمم ألا يعصي الله الله عز وجل يهيئ له سبل الحلال.
النقطة الدقيقة الأخيرة أن الإنسان لا يعد مضطراً إذا كان في مجتمع مسلم، هذا الكلام في سفر، في بادية، في صحراء، على وشك الموت جوعاً، وهناك خنزير بري ممكن، أما ضمن مدينة لك أهل وأقرباء، لا تملك ثمن طعام دعيت إلى مطعم فيه لحم خنزير فعليك ألا تأكل إلا ما أحل الله لك، لا يوجد معي، أسأل، أقترض، أطلب الطعام، ولا آكل ما حرم الله، ولهذا الدرس تتمة نتابعها إن شاء الله تعالى، لكن سوف نصل في الدرس القادم إن شاء الله تعالى إلى اللحوم التي لم تذبح الذبح الشرعي، اللحوم التي تذبح بطريقة الصعق هل يجوز أكلها؟
إن لم يكبر عليها هناك رخصة أنت كبر عليها وكُلها، التكبير له حل أما التذكية الشرعية فليس لها حل، هذا إن شاء الله نعالجه في درس سابق.
الطعام شيء أساسي وهناك معلبات ولحوم مستوردة هل تجوز؟ وما هي حدود الحلال والحرام؟

والحمد لله رب العالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *