العفـــو الرئاسي ” الرحيم “

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 24 يونيو 2015 - 5:11 مساءً
العفـــو الرئاسي ” الرحيم “

بقلم د. إلهــام سيــف الدولــة حمــدان

عندما لا تخشى فى الحق لومة لائم ، وعندما تؤمن عن قناعة راسخة بأن المبادئ السامية لا تتجزأ ؛ وبأن الحياد فى القضايا المصيرية للوطن ما هو إلا نوع ُ ُمن الخيانة التى لا تـُغتفر ـ حتى وإن سامحك البعض وباركوا خطواتك ـ فإنك لن تتسامح أبدًا مع نفسك ولن تستطيع أن تنظر ـ حتى ـ إلى صورتك فى المرآة !

 
وكما آلينا على أنفسنا ـ نحن حملة القلم الصادق ـ أن نرفع سيف الكلمة البتَّار فى مواجهة أية سلوكيات ضارة بمصلحة الوطن وتمس كرامته ، وننتقد أية سلطة مهما علا قدرها إذا ما بدر منها مايسئ إلى المبادئ السامية التى جُبلنا عليها منذ نعومة أظفارنا ، لذا نجد أنه لزامًا علينا أن نقف وقفة الإعزاز والتقدير والإشادة بكل قرار ٍ صائب له وجاهته يصدر عن السلطات المصرية ويصب فى صالح الوطن والمواطنين دون خشية من تلاسن بعض من احترفوا توزيع اتهامات الممالأة أو النفاق على كل من يخالف مسار تفكيرهم المغرض البعيد كل البعد عن مصلحة الوطن وقيادته ، أو من محترفى المعارضة لمجرد المعارضة التى يظنون زورًا وبهتانًا أنها تبقيهم ولو لبعض الوقت فى صدارة المشهد .

 
والقرار الجدير بالإشادة هنا هو قرار الرئاسة الرحيم بالإفراج عمن قضوا أكثر من نصف المدة المحكوم عليهم بها لمخالفتهم قانون التظاهر الذى يُعلى سيادة الدولة ويحافظ على كيانها ، وبغيره ستكون الفوضى هى من تحكم الشارع المصرى الذى يواجه حربًا ضروس من كل الاتجاهات داخليًا وخارجيًا لإعاقة تقدم المسيرة الوطنية الصادقة والسعى قدمًا فى التخلص من بقايا الذيول التى قفزت إلى السلطة فى غفلة من الزمن بالتواطوء مع من يقومون بتنفيذ أجندات أجنبية هدفها تفتيت وتمزيق الوطن ، ولن نقول أن هذا تم بمناسبة قدوم شهر رمضان المعظم وأيامه المفترجة ـ وإن كان بالتأكيد ضمن أحد الأسباب ـ ، ولكنه تم لحسن سلوكهم واعترافهم بسيادة الدولة وقانونها الذى يطبّـق بعدالة على الجميع . ولقد تم الإفراج رغم معرفة الجهات الأمنية بتوجهاتهم العقائدية وانتماءاتهم إلى جماعات فصائل الإسلام السياسى البعيدة عن عصابات “الخوارج الجُدد” الذين صدرت الأحكام القضائية باعتبارهم من الجماعات الإرهابية التى ارتكبت العديد من الجرائم ضد رجال الشرطة ورجال الجيش العظيم ، وهذا يثبت بما لايدع مجالاً لأدنى شك أن التوجه العقائدى الذى لا يهدف إلى العنف وإراقة الدماء ، له كل الحرية فى ممارسة عقائدهم بكل الأشكال عدا أشكال العنف ومواجهة مؤسسات الدولة بالتطرف ، لأن للدولة قدسيتها الواجبة .

 
والغريب .. بل ومن المضحك أن تخرج بعض الأصوات الصارخه التى تصف قرار الإفراج عن 165 سجينًا بأنه تم نتيجة ” صفقة ” تبادلية المصالح والأغراض بين السلطة الحاكمة وجماعات الإرهاب الممنهج ، ويطالبون فى الوقت نفسه بالإفراج عمَّن أدينوا بالوثائق ـ صوتًا وصورة ـ فى ارتكاب جرائم القتل وإشعال الحرائق فى المبانى العامة والمؤسسات ، لأنهم صنيعتهم وتلاميذ الشياطين الذين غيبوا عقولهم تحت تأثير الكثير من المغريات المادية .. وما أكثرها !

 
أى صفقة تلك أيها الأدعياء ا ؟ فأنتم تمامًا تشبهون “عواجيز الفرح ” الذين ” لا يعجبهم العجب ، ولا الصيام فى رجب ” فلا الحجز والسجن نظيرأحكام قضائية عن اتهمات مثبته بالأسانيد والأدلة يعجب! ولا الإفراج لحسن السير والسلوك والالتزام يعجب ! فماذا يعجبكم بالله عليكم؟ إنها ” الجعجعة بلا طحن” لمجرد إثارة البلبلة فى الشارع المصرى الذى يعيش أجواء وزخم روحانيات هذا الشهر الكريم ، والذى أرادت الرئاسة المصرية أن تكتمل فرحة الشعب بإثبات انها على الدوام نصير لكل الشرفاء على أرض الوطن، وضد كل من يشقون عصا الطاعة بالزور والبهتان لمجرد العداء ومناصرة من لايعرفون قيمة الوطن .

 
تلك كلمة حق واجبة فى زمن المسخ وتشويه الحقائق .. وعاشت مصرنا رغم أنف أعدائها!

أستاذ الدراسات اللغوية ـ أكاديمية الفنون

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.