الأحد. سبتمبر 20th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الفنان التشكيلي العراقي . ناطق عزيز

1 min read

من مواليد الموصل . 1947

بقلم الفنان والباحث التشكيلي السوري عبد القادر الخليل….اسبانيا.
قال جبران خليل جبران. ” لا تشرق الشمس في منتصف الليل ، ولكن في قمة اليأس ينبت الأمل.”
وقال شاعر آخر.
” يا قلب لا تقنع بشوك البأس من بين الزهور فوراء أوجاع الحياة عذوبة الأمل الجسور. “
جولة في منجزات الفنان الكبير ناطق عزيز تخلق العشق في روح الانسان وتجعله يتمنى أن يكون فنان. لوحات تجلب للناظر متعة اللون ومتعة الزخرفة. وجمال التكوين ونقاوة التعبير, واصالة الهدف وحلاوة الزخرفة. لوحات تحمل انواع من اللقطات الاجتماعية, ونوع من العاطفة وتنقل للمتلقي روح الحنين والفخر بتاريخ سومر وآشور., وفيها من الحزن والشجن على مأسات اجتماعية المًت ببلده في السنين الماضية.. لقد قال عن هذا الفنان فان جوج. الفن جاء لمواسات كل من كسرتهم الحياة. لوحات تجعلني ان اقف منتظرآ شروق الشمس وإن كانت لن تشرق قبل أوانها.وأنتظر السفر في مياه الخليج ،واحمل معي ذلك الأمل في العودة الى الماضي وأجلس مع الاهل في الحديث العذب. واخرج الى الأسواق الآمنة لرؤية الناس مع الأطفال . وأشاهد المدينة التي لا تنام كما يُجسدها الفنان ناطق عزيز . وأجلس في منازل الطاعة . وفي شرفات المنازل مع الأصدقاء.
بنظري ارى الفنان ناطق عزيز يتمتع بإسلوب فردي ,لاينتسب الى اي مجموعة فنية معينة, . بل انه يؤلف منجزاته الفنية جامعآ في تصميمه شتى مناظر ومزايا الواقعية بين حديث وقديم. وكثير من التعبيرية الاجتماعية. آخذ اشكاله من الاشكال الجديدة والقديمة. معجب بجميع المسيرات التشكيلية. ويجمع لقطات وزهور من كل حدائق تلك المدارس الفنية. لقطات من السيريالية، أخذ في طريقة العثور على الاشياء بشكل عشوائي لكن إالهامه ياتي من العديد من الاماكن الأخرى. من الوحشية, من الواقعية. من الانطباعية. من الرمزية. من الاسطورية الخيالية.ومن هذه التقط نماذج تندمج مع الماضي والحاضر ويعيد ملاحظات تُحرض على عدم تجاهل التاريخ وعدم اهمال الذاكرة. هذا الخيال الاسطوري يخدم الادراك الحديث.
للحديث عن منجزات الفنان ناطق عزيز احتاج الى مساحة كبيرة وزمن طويل وهذا يفرض ان اكون مختصر كي لا يصاب المتلقي في الملل. لهذا سيكون بإتجاهين فقط. القراءة الموضوعية، والقراءة العامة .
االقراءة الموضوعية
من الواجب ان اشير اليها بان الفنان ناطق عزيز فنان ذو ثقافة بصرية واسعة. وفنان ذو ثقافة تاريخية هامة. وفنان يحمل الرطوبة الروحية نحو اصله وتاريخ بلده الكبير المرتبط في الهندسة المعمارية التي هي وراثة هامة من أقدم حضارات التاريخ على وجه الأرض. . يستخدم في تصميماته قوة الحركة الفوبية التي لهأ تأثير كبير في نظر المتلقي. وبغض النظر الى الوان الفوبية القوية التي عرفناها في باريس على يد الفنان الكبير هينري ماتيس, هذه في الأصل جاءت من الشرق حين ذهب ماتيس الى الشرق العربي وتأثر بالوان السداج والزخرفة القديمة التي لها تراث في صناعة السداج العجمي. من خلال لوحات الفنان ناطق عزيز ارى له أهتمام كبير في ديكور السداج, وفي تصميمه, هذا الإهتمام رأيناه في حياة وتجارب الفنان الإسباني الكبير فرانسيسكو غويا. . لقد تأثر الفنان ماتيس في الالوان الشرقية التي كان لها اصل في العراق وفي العجم. كما سبقه الفنان غويا في إستخزال الوان خاصة لها رموز واساس في الصناعات اليدوية العربية.
الفنان ناطق عزيز يُقدم لنا في لوحاته هذه، مسرحيات عديدة من الحياة الشعبية في بلده. مقاطع من الحياة الاجتماعية وكاننا على ارض الواقع. قطع من المسرحيات اليومية لم يُمارسها احد بهذه الفصاحة. لقد رأينا امثله لهذه في منجزات الفنان الانكليزي Eduardo Paolozzi الذي صمم في مسيرته لوحات تحمل مقاطع مختلفة جمعت مناظر من السيريالية, والفن الشعبي, وبعض اشكال الواقعية. كما رأيناه ايضا قبل ذلك في منجزات الفنان الانكليزي Willia Hogarth الذي جسد في لوحاته نوع من بعض المقاطع الشعبية من مثل عقد الزواج. لكن لا أحد منهم جسد مسرحيات اجتماعية ضمن لو حة واحدة, ولا أحد منهم جمع الماضي مع الحاضر بصورة مُعقًمة لا تعرف التضارب. ولا أحد منهم جمع بين الأمل والشجن بنفس المقطع, كما لا أحد منهم رسم المدن الحزينة في انتظار المستقبل, وجسد من ارض اليوم زخرفة الالوان, ومن نوافذ المدن زخرفة المعادن. ومن تراب الوطن الكتابة المسمارية، وجعل تلك المقاطع متآلفة كما نراها في مسرحيات الفنان ناطق عزيز. الى هذه الثقافة الواسعة اشرت في بداية الحديث, والى هذه الثقافة البصرية ارغب ان ينظر القارئ. ان ينظر الى كل باب وكل نافذة, الى الأرض والى السماء, الى الحضارة والى المأساة. الى النخيل والى التماثيل، الى الكنائس والجوامع. وأيضا الى الخيول الأصيلة والى طيور النورس العائدة. في كل منظر تعبير وفي كل لوحة مسرح لسنين.
. القراءة العامة . من خلال منجزاته نرى ان الفنان يستخدم الواقعية, وهذه نشأت في مواجهة التيارات المثالية والرومنسية التي سادت خلال النصف الأول من قرن التاسع عشر. وتعني الى عرض الواقع الموضوعي في الوقت الحاضر. مع تمثيل مشاهد الحياة اليومية بشكل عام. وخاصة مشاهد الطبقات العامة واكتساب اهمية كبيرة للمناظر الطبيعية . وهو شكل من اشكال التطور الفني وبعد ذالك تم انتقاله الى الانطباعية والرمزية.
اما مسيرة الاشكال الجديدة فجاءت في منتصف القرن الماضي وتتميز في العودة الى الرسم التصويري بدلآ من التجريد, على الرغم من أن الفنانين يُعاملون الموضوع بطريقة غير رسمية وتعبيرية.
المنهجية
يتم وضع هذه الطريقة في سياق دراسات تحليل الاساطير وفيما يتعلق بالتغيرات التكنولوجية,من أجل دراسة تكيفات الاساطير ووجودها في العالم المعاصر. يقدم إشكالية التحليل الميتوكرسي الذي تعود أصوله الى الهياكل الأنثربولوجية للمخيلة , مع مراعاة أهمية الخيال الجماعي في إنشاء وإسقاط الأساطير في الثقافة المعاصرة في المجتمع الحديث ، المنغمس في عادات الإستهلاك التي تتبع إيقاعات مذهلة، تتفاعل المادة والخيال في ردود الفعل من الإسقاطات الرمزية المرتبطة بالأشياء التي تحيط بنا
كما يعيد في تجسيد وتكوين شخصيات الاساطير القديمة وأشكال قديمة يستخلصها من التاريخ القديم بما فيها من اشارة الى الحضارات الماضية والتي هي رصيد الامة في الفخر وفي الثقافة وفي التطور. اشكال من السومريين والآشوريين ومن الكتابة المسمارية.
Abdul Kader Al Khalil