الجمعة. يوليو 19th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الفن فضاء ام فضاء للفن

1 min read

بقلم ضحى أولاد نصيرة – تونس – شموس نيوز

تساؤل الفنانون و شككو منذ الستينات من القرن العشرين في كل ما يتعلق بحقيقة هوية العمل الفني، بعد ان اصبحت الاروقة و المتاحف بمثابة فضاءات و مواقع تنصب فيها الأعمال بصفة مؤقتة، فالأرضيات و الجدران و الزوايا و غيرها من مكونات الفضاء، تاخذ بعين الإعتبار في تفاعلها مع المكونات الأخرى للعمل ليغدو الفضاء مكانا مناسبا للعمل و يحتويه. حتى ان طريقة وضع العمل تساوت في قيمتها مع انجازها الذي أصبح رهينة نتاج تحليل الفضاء و إملاءاته و معطياته، فهي بذلك استراتيجية لتقليص الحضور المادي للعمل لحساب المحتوى المكاني.

فكل عرض لعمل مفاهيمي معاصر هو عبارة عن استعراض لفضاء العمل، فضاء تأمل و تفكر و تبصر ، حيث أن الملاحض في حل التدخلات الفنية لا تمثل بالضرورة أغراضا فنية بقدر ما هي تأويلات و تحديدات للفضاء. فيصبح العمل على الفضاء شرطا لإثبات و إشهاد هوية العمل الفني الذي بإمكانه أن يؤول إلى فضاء بسيط يفي لحاجيات العمل و متطلباته.

إن الأشكال الفنية المختلفة هي عبارة عن نتاج فني تتفاعل فيه أطر العرض و التقديم قصد الإهتمام بالعلاقات بينها بين بعض في الفضاء ، فضاء له هويته الثقافية، عصارة الذاكرة، حيز حر يسمح بتوسع المعاني الفكرية و تجمع و توحد اللغات الفنية المختلفة.

إن الأعمال المنجزة وفق ما يتطلبه الفضاء، يدعو المتلقي إلى الجولان داخله ليتمكن من تأمله و تجريبه فيغدو العمل الفني شيء ليس للفرجة أو المشاهدة فقط بل فضاء للبحث، فضاء تتبين فيه نقطة الإلتقاء بين المهندس المعماري بالفنان التشكيلي لصياغة لغة خاصة بالفن، لغة فنية فكرية ازدواجية ترمي بالمتلقي بين الشخصية و الأخرى بين المهندس و المصمم و الفنان المنجز و المواكب للعمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *