السبت. أكتوبر 24th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

“الفن يجمعنا” تعرّف جمهورها بأسس التمثيل وتستعرض دورالمسرح في صقل موهبة الفنان

1 min read

الشارقة، 15 أكتوبر، 2020
استضافت الفعالية الاستثنائية الفنّ يجمعنا التي تنظمها مؤسسة (فنّ) المعنية بتعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة في الإمارات، كلاً من الممثلة والمنتجة الإماراتية سميرة أحمد، والممثل الكويتي أحمد إيراج، في جلسة حوارية حملت عنوان “تجسيد الشخصيات السينمائيّة” أقيمت مساء الأربعاء عن بعد، وأضاءت على جوانب متعددة في تقنية أداء الأدوار الفنية والأسس التي يعتمد عليها الممثل في تقديمه لأعماله المختلفة، ودور المسرح في صقل مهارات وخبرات الفنان.
واستهلّت الفنانة الإماراتية سميرة أحمد حديثها خلال الجلسة التي أدارتها الإعلامية علياء المنصوري بالإشارة إلى أن حبّ الشخصية هو الذي يقود إلى إتقانها، لافتة إلى أن الممثل الذي يشعر بأن الشخصية جزءٌ منه يستطيع أن يتعامل معها بكل تلقائية.
وقالت:” يوجد شرارة بين الممثل والنصّ، حالة من الانجذاب تكمن بين الفنان والشخصية إذا وجدها ينجح في تقديمها للجمهور، وعندما يعيش الممثل الشخصية ويظن أنها هو بشكل أو بآخر تنشأ بينهما علاقة قوية، في الوقت ذاته يجب أن يدرسها من جميع الجوانب اجتماعياً ونفسياً وينظر إلى أبعادها وعلاقتها مع الآخرين كلّ هذه عوامل تسهم في نجاح الأداء”.
من جانبه أوضح الفنان الكويتي أحمد إيراج أن هناك شخصيات تستفز الفنان وتجعله يتنازل عن الكثير من الأعمال ويضحي بوقته وجهده من أجل أن يقوم بها، لافتاً إلى أن هذا النوع من الشخصيات تولّد بداخل الفنان الحبّ والدافع لأن يمنحها الكثير من وقته وجهده لإتقانها.
وقال: “الشخصية التي أحبها هي التي لم أقدّمها من قبل، وأنا امتلك طريقتي الخاصة في الموافقة على الشخصيات التي سأؤديها، ولي اسلوبي في البحث عن تفاصيلها وخفاياها، مثلاً عندما أقرأ نصّاً به شخصية تعجبني أذهب لأبحث عمن يشبهها في الحياة، وإن لم أجد أبحث عن صفاتها في الأبراج، وأجمل ما يمكن أن يحصل للفنان الذي يحب شخصية هو أن يجدها في الواقع ويدرسها جيداً ويحفظ تفاصيلها لأن هذه التفاصيل هي العامل المهم في تقديم الشخصية وترسيخها في أذهان الناس، وشخصية إبراهيم التي أديتها في جرح الزمن هي خليط من ثلاث شخصيات حقيقة في الواقع، وعندما قمت بدور طبيب زرت أطباء وقرأت في المجال لأنجح في تأدية الدور”.
وعن أهمية المسرح في حياة الفنان ودور الموهبة في إنجاح مسيرة الممثل، قالت الفنانة والمنتجة الإماراتية سميرة أحمد”: المسرح حياة، روح مختلفة تماماً، في هذا الفضاء لا مجال للخطأ، أو التلعثم، علاقتك مختلفة مع الشخصيات الحيّة التي تشاركك الخشبة، الأمر مختلف عن الوقوف أمام كاميرا التلفزيون، المسرح يصقل خبرات ومهارات الفنان بشكل كبير ومهم”.
وتابعت: “الموهبة هي الأساس في مجال التمثيل، نعم للجوانب الأكاديمية دور فاعل، لكن تبقى الموهبة منطلق النجاح، هناك فنانون موهوبون على خشبة المسرح وآخرون أمام عدسة الكاميرا، هذه طاقات وقدرات وعلى الممثل الناجح أن يدركها ويوظفها في المكان الصحيح”.
بدوره أكد الممثل الكويتي أحمد إيراج أن الحظ كان حلفيه منذ بداية مسيرته الفنية كونه انطلق من خشبة المسرح، وقال: “لا أنسى أول دور لي في مسرحية شموع وتضحيات، كان عبارة عن جملة من ثلاث كلمات (لا..لا..لا)، هذه الجملة أخطأت بها كثيراً، وأعدت تكرارها مراراً، من وقتها اكتشفت بأنني مقبل على مهنة ليست سهلة، بل تحتاج إلى الكثير من التركيز والحب والعطاء، أنت على المسرح أمام الجمهور الذي سيبادلك بشكل فوري الحب أو الكره، وسيقيّمك في التوّ”.
وخصّ الفنان الكويتي جمهوره خلال الجلسة بالحديث عن مشروعه المستقبلي الذي يعمل عليه والذي وصفه بالمرحلة المفصلية وهي تجربة الإخراج التلفزيوني لعمل لم يكشف عن تفاصيله.
وفي ختام الجلسة أكد الفنانون أن الفنون التمثيلية في منطقة الخليج تعيش واقعاً مزدهراً، خاصة فيما يتعلق بمجال السينما التي تمتلك فرصاً ذهبية نظراً لوجود العديد من الموهوبين، وتوفّر البيئة الداعمة لهم، لافتين إلى وجود فعاليات داعمة لهذه الصناعة مثل مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، ومجموعة من المبادرات الجيدة والناجحة التي تبشّر بمستقبل زاهر على صعيد هذا الواقع الفني، مشددين على ضرورة الاجتهاد والتعلم من تجارب الاخرين وعدم الاستعجال للارتقاء بهذا النوع من الإبداع.