الثلاثاء. يوليو 23rd, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

المساعدة الإنسانية على أساس من الشراكة واستشراف المستقبل

1 min read

كتبت: داليا جمال طاهر – شموس نيوز

الناس حول العالم الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية في تزايد مستمر. كيف تقدم ألمانيا المساعدة وتتفاعل مع التحديات الجديدة.

تشغل السيدة بيربل كوفلر منذ عام 2016 منصب مفوضة الحكومة الألمانية لسياسة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية. تحدثنا معها عن كيفية تفاعل ألمانيا مع التحديات المتغيرة المتعلقة بالمساعدات الإنسانية.

سيدة كوفلر، لقد كانت المساعدات الإنسانية عنصراً رئيسياً في سياسة ألمانيا الخارجية لأكثر من 50 عاماً. عرضت وزارة الخارجية الألمانية في أبريل 2019 استراتيجية جديدة. ما الذي تغير؟

أُعلِنَت استراتيجية وزارة الخارجية الألمانية الأولى للمساعدات الإنسانية في الخارج في عام 2012. منذ ذلك الحين حدث عديد من التغييرات والتطورات داخل نظام العمل الإنساني الدولي. إن قمة العمل الإنساني لعام 2016 و”الصفقة الكبرى” التي أبرمت في أثناء القمة كانتا رائدتين فيما يتعلق بالمبادرات الجديدة داخل نظام العمل الإنساني الدولي. تمثل الالتزامات الواسعة التي تعهدت بها ألمانيا في سبيل زيادة فعالية وكفاءة المساعدات الإنسانية نقطة مرجعية مهمة.

إن عدد الأزمات الإنسانية ومدتها وتعقدها تزايد على نحو مطرد في السنوات الأخيرة. هناك أيضاً أعداد متزايدة من الأزمات يطويها النسيان. تتسبب النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة في زيادة الاحتياجات الإنسانية وتتطلب سبلاً جديدة لإيجاد حلول.

شهد دور ألمانيا كعنصر فاعل في المجال الإنساني تطوراً. تعد ألمانيا حالياً ثاني أكبر مانح ثنائي إنساني. نحن نقبل هذه المسئولية وسوف نستمر في تشكيل نظام العمل الإنساني الدولي في المستقبل. المساعدات الإنسانية جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية الألمانية، وأنا أجتهد في الصدد بشكل مستمر. من خلال الاستراتيجية الجديدة أعادت وزارة الخارجية الألمانية تحديد كيفية صياغة المساعدات الإنسانية الألمانية – الالتزام بنهج الشراكة والمبادئ الإنسانية – وتحديد الأولويات المواضيعية.

وأين تكمن النقاط المفتاحية حالياً؟

تلتزم ألمانيا بنظام العمل الإنساني ككل وتتعامل مع عديد من الموضوعات المختلفة. يتم بالطبع تحديد الأولويات، ويشمل ذلك حماية اللاجئين والمشردين الذين تتزايد أعدادهم في جميع أنحاء العالم. ستواصل الحكومة الألمانية المساهمة في تنفيذ الميثاق العالمي للاجئين وتنظيم عملها الإنساني فيما يتعلق باللاجئين.

“تكرس ألمانيا جهدها من أجل تحول النمط الفكري: التحول من مجرد الاستجابة للأزمات الإنسانية سعياً نحو المساعدات الإنسانية المستقبلية.”

بيربل كوفلر ، مفوضة الحكومة الألمانية للمساعدات الإنسانية

كما أن تغير المناخ والكوارث الطبيعية يؤدي إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية. هذا هو السبب في أن ألمانيا كانت تكرس جهدها منذ عدة سنوات من أجل تحول النمط الفكري الخاص بالمساعدات الإنسانية، والابتعاد عن مجرد الاستجابة الإنسانية سعياً نحو المساعدات الإنسانية المستقبلية والاستباقية. سوف نعمل على استمرار إدارة مخاطر الكوارث الإنسانية وتوسيع نطاقها. نرغب من خلال التعاون مع شركائنا في المجال الإنساني في إيجاد حلول للأحداث المناخية القاسية وكذلك للكوارث الزاحفة مثل الجفاف.

هل أصبح توفير المساعدات الإنسانية أكثر صعوبة في المناطق غير المستقرة؟

نلاحظ في النزاعات التي نواجهها اليوم في مناطق الأزمات تجاهلاً واسع النطاق للمبادئ الإنسانية والقانون الإنساني الدولي. وهذا يعوق إلى حد كبير وصول عمال الإغاثة الإنسانية إلى المحتاجين، وكذلك وصولهم إلى تدابير الإغاثة. ستواصل ألمانيا في المستقبل أيضاً انخراطها القوي في دعم وصول المساعدات الإنسانية. هذه نقطة محورية للعضوية الحالية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

سوف تدعم ألمانيا، بصفتها جهة مانحة مسئولة، الحفاظ على “مساحة العمل الإنساني” وحماية عمال الإغاثة الإنسانية. وهذا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالالتزام المستمر بالأزمات المنسية.

أخيراً وليس آخراً، تكرس ألمانيا جهدها من أجل الابتكار في المساعدات الإنسانية. ويشمل ذلك التطورات التقنية وكذلك النهج الجديدة وإقامة شبكات اتصال بين العناصر الفاعلة في مجالات العلوم والصناعة والسياسة والمساعدات الإنسانية. من المهم لنا أيضاً إشراك العناصر الفاعلة الإنسانية المحلية ومناهجها.

كيف تتعاون ألمانيا مع الشركاء المحليين والدوليين في مناطق الخدمات الإنسانية؟

تعمل ألمانيا على أساس منهج الشراكة، مع مراعاة الطائفة الواسعة من العناصر الفاعلة الإنسانية. وتشمل هذه المنظمات على وجه الخصوص منظمات الأمم المتحدة وحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر وكذلك المنظمات غير الحكومية الألمانية والدولية. سيتم توجيه المنح بشكل مباشر قدر الإمكان إلى العناصر الفاعلة المحلية والوطنية. كان هذا هو الحال بالفعل في عام 2018 لنحو 20 % من المنح.

إلى جانب توفير الدعم المالي للعناصر الفاعلة المحلية والوطنية، فإن الوفاء بالالتزامات في إطار الصفقة الكبرى في مجال تحديد مناطق العمل الإنساني سيحسن أيضاً إمكانية التخطيط التمويلي من خلال التعهد بالتمويل متعدد السنوات. هذا إضافة إلى الكفاءة في بناء القدرات، مثل تدريب الموظفين وفرص التعليم المستمر، لأن ذلك يؤدي إلى تعزيز دورهم في نظام العمل الإنساني. لقد حققت ألمانيا بالفعل تقدماً كبيراً، لا سيما فيما يتعلق بالتزامات التمويل متعددة السنوات والموثوقية المرتبطة بها، ومنحت في الوقت نفسه الجزء الأكبر من تمويلها في وقت زمني يزيد على اثني عشر شهراً. يُعد بناء قدرات العناصر الفاعلة المحلية والوطنية جزءاً لا يتجزأ من المشروعات الإقليمية.

كيف تقدم ألمانيا المساعدات الإنسانية الوقائية؟

بالإضافة إلى المساعدات في الأزمات والمساعدات الطارئة، أصبحت إدارة مخاطر الكوارث الإنسانية عنصراً لا غنى عنه في المساعدات الإنسانية التي تقدمها وزارة الخارجية الألمانية. تلعب تدابير الحد من مخاطر الكوارث وتحسين أنظمة الإنذار المبكر في البلدان أو المناطق، وخاصةً المعرضة لخطر الكوارث ، دوراً رئيسياً في مساعداتنا الإنسانية.

من المهم بشكل خاص تعزيز استجابة العناصر الفاعلة الإنسانية المحلية. نحن نقدم دعما مكثفا للحد من المخاطر وتحسين نظم الإنذار المبكر والاستعداد للكوارث بشكل فعال.

شاركت في منتصف شهر مايو / آيار بصفتي مفوضة الحكومة الألمانية للمساعدات الإنسانية في المنتدى العالمي للحد من مخاطر الكوارث في جنيف، والذي حضره أكثر من أربعة آلاف مشارك من 170 دولة. تم تأسيس هذا المنتدى في عام 2006، وهو منتدى الأمم المتحدة الأول في العالم لتقديم المشورة الاستراتيجية والتنسيق ومراجعة تنفيذ الأهداف الدولية لإدارة مخاطر الكوارث وإدارة مخاطر الكوارث.

مصدر النص: deutschland.de

الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *