الأربعاء. فبراير 26th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الميزان الثقافي .. وأزمة نادي القصة المصري .. !!

1 min read

يقلم: سميحة المناسترلي – شموس نيوز

عزيزي القاريء بدون اي مقدمات .. هذا سؤال مطروح على كل جهة مسئولة عن ما وصل به الحال على الصعيد الثقافي والأدبي و الإبداعي، سواء كانت هذه الجهة تابعة للدولة او للمجتمع والأفراد ..

فهي دائما مسئولية مشتركة ، و في النهاية فهي تعود على الجميع ، إنها القوى الناعمة .. السلاح الحقيقي والدرع الداخلى لحماية الدولة .. فإذا صلح وعظم ، عظمت قدراتنا على مواجهة قوى الشر الدخيلة و التى تحاول أن تنال من هوية وتاريخ وثقافة الشعوب ، بأضعاف قوتها الناعمة لاختراق الفكر وزرع ما تريد، ومحو التراث والموروثات ، ونشر مفاهيم مغلوطة ، ونشر الإحباط لدى أفراد المجتمع ، من خلال عدة منافذ منها التخلص من الإبداع الحقيقي وفتح المجال لنشر الزيف ، البعد عن النقد الحقيقي و ورش التدريبية في الكيانات الحقيقية.

وكثير من السلبيات التى لها العديد من الأدوات المختلفة ، التى نقوم بمحاربتها الآن بكل الطرق الممكنة ..

لهذا سؤالنا اليوم عن كفتيي الميزان للثقافة المصرية : فإننا في الوقت الذى نحاول ترسيخ الكيانات الحقيقية في الدولة التى وضعت بصمتها على مر العقود الماضية ، و ساهمت في تعميق دور القوى الناعمة المصرية ، من خلال عمالقة الأدب وكتاب الرواية، والقصة القصيرة ، والسيناريو والحوار والمسرح، أثروا الوجدان المصري والعربي لعقود، بالتراث الحقيقي والانتماء لهويتنا، و عمق تاريخنا المتفرد .

ومنهم من حصد الجوائز العالمية مثل الراحل نجيب محفوظ ثم د. طه حسين، وإحسان عبد القدوس، ويوسف السباعي، الشاروني وما أكثر ما أنجبت هذه الكيانات من المفكرين و العباقرة لا يتسع المجال لأتشرف بذكرهم جميعا هنا .. عندما نأتي على ذكر هؤلاء العمالقة وغيرهم ومن انجبوهم .. ترتبط أسماؤهم ببوتقة الأدباء الحقيقيين.

و نتذكر الكيان والمقر الذى احتوى بين جدرانه لعقود هؤلاء العمالقة وهو (نادى القصة المصري) .. وقد خلق من رحم هذا النادى و من خلال نشاطاته وورش عمله الجادة، أجيال من المبدعين الحقيقيين اصبحوا فيما بعد أصحاب مناهج ومدارس ، خاصة بهم، أثرت المجتمع بالفنون المختلفة بفكرهم وأقلامهم، ووصلت للناس عن طريق الإعلام المسموع والمرئي ، وندوات وبرامج وغيره ..

فكيف بالله عليكم في زمن تتزايد فيه المؤسسات والجمعيات التى يؤثر كثيرا منها بالسلب على المستوى الثقافي والأدبي (مدعومة بأموال طائلة) ، كيف تأفل شمس الكيانات الحقيقة، و نحن في اشد الاحتياج لها الآن لمد جسور التواصل بين أجيال المبدعين .. ؟!!

و السبب عدم قدرة النادي على الوفاء بمستحقاته المالية الأساسية بعد أن قطعت عنها مساهمة الدولة منذ عدة سنوات ، والأكثر من هذا ان يتعرض لمهزلة الطرد من مقره الذي ظل شاغلا له منذ الخمسينيات ..!!
إلى هنا ويجب على الدولة ان تاخذ الخطوة الحاسمة والفاصلة للابقاء على هذا الكيان المعطاء المنبثق من عصارة فكر عمالقة الإبداع على مر العقود الأخيرة منذ القرن السابق !
نحن في انتظار الحل الناجز من خلال الوزيرة الفنانة د. ايناس عبد الدايم كي تثقل كفة الحفاظ على التراث الثقافي، والكيانات الأدبية والإبداعية جوهر القوة الناعمة المصرية .