الجمعة. سبتمبر 25th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الوارثون

1 min read

شعر : السمّاح عبد الله

هذه النخلةُ ميراثي
أنا وأخوتي
نلتفُّ كلّ صبحٍ جالسين في ظلالها
ونأكلُ التمر
ونطرد الصقورَ عن جريدِها
ذات صباحٍ
لم نجدها في مكانها المعهود
تنقَّلتْ إلى نهاية العشبِ
ولكنا ذهبنا خلفها
نلتفّ جالسين في ظلالها
ونأكل التمرَ
ونطرد الصقور
وهكذا كل صباحٍ تنتقي مكانا آخرا أبعد من مكانها الذي
انتقته بالأمس
إلى أن فاجأتنا ذات صبحٍ
بوقوفها في الضفة الأخرى من النهر
ألصقرُ واقفٌ على جريدها
وتمرها يلقطه الرُّحَّلُ والسيارة
وظلها يكون مرةً على امتداد الماء
ومرةً يسرقه الماشون فوق الجسر
ومرةً يخطفه الواشون
ويسربونه على قارعة السقفِ
وهم يراقبون من قرميدة الحجرةِ
رجلا
وامرأةً
يجربان قطعة الوقتِ
و فسحة المكانْ
ونحن في عرائنا النحيل
تضرب رأسَنا الشمسُ
وجوعنا يقوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *