الوطنُ جريحٌ …….. ياشتلةَ الحبقِ

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 8 فبراير 2018 - 12:27 صباحًا
الوطنُ جريحٌ …….. ياشتلةَ الحبقِ

بقلم الشاعرة مرام عطية – سورية

الوطنُ جريحٌ ياولدي منهوبةٌ حقولهُ، محاطٌ بالثعالبِ والوحوشِ هاهو يهتفُ بِنَا ، فأقبلْ يا نبضَ الربيعَ ، إنَّكَ لحني الضَّائعُ في متاهاتِ الدروبِ، غصنُ نقاءٍ تسلقتْ عَلَيْهِ أشواكُ الكفرِ وجفَّفتْ نضارتهُ أملاحُ الخرافةِ الخشنةِ فغابَ بهاؤهُ وعلتهُ طحالبُ السِّنينِ .
دعْ ترهاتِ المنجمينَ الخائبين ، و أحلامَ الغارقينَ بالظَّلامِ ، فهي حيتانٌ تبتلعُ الأسماك الجميلةَ ال تسبحُ فرحة في صدركَ العاشقِ للجمالِ ، و تعال نغنِّي معَ الفلاحين للوطنِ احمل فأسكَ وأقبلْ لنزرعَ الحقولَ محبةً ونغرسَ البساتينَ أشواقاً فيزدهي النهرُ بأمواجٍ من السِّحرِ .
ياشتلةَ الحبقِ ، إنَّني سأخبرُكَ اليوم عن أسرارِ تملقهم ، عن ضروبِ الخداعِ و حبائل الكذب .
ذَلِكَ الشبحُ القادمُ من بلادِ الصقيعِ لم يحمل إلينا سوى صور الخراب ملفوفةٌ في سلفانِ الأمنيات أو قبورٍ مكلَّسةٍ في جوفها النتنُ والأشلاء . سرابٌ يركض على هيئةِ غزالٍ جميلٍ
تعالَ ففي صدري طفلةٌ شقيةٌ تكسرتْ مرايا أحلامها كم تحبُّ أن تلعبَ مع أصدقائها الأطفالِ ، اه كيف ؟ وأكثرهم قد تشرَّدَ في الخيامِ أو كان ضحيةَ أوهامهم فجرفتهُ سيولُ حقدهم إلى قيعانٍِ ومستنقعاتٍ
سارررعْ إلى جزرِ الجمالِ ، فهناكَ الحبُّ يعمِّدنا بالطهرِ وينزعُ عنَّا الأشواكِ فنعود أنقياءَ كالثلجِ ندورُ بحبورٍ مع الفراشاتِ نسبحُ فيها مع العبيرِ ؟ تعالَ فهنا الْحَيَاةُ صباحٌ وأسرابُ نحلٍ ، انثيالاتُ أزهارٍ .
وأنتِ أيَّتها الأمةُ المخدوعةُ بربيعٍ يسيلُ من رصاصِ الأجنبي فقد حملوا على متن طائراتهم خريفاً طويلاً وتعالي إليَّ مع سوريتي الحبيبة لأنثرَ على وجهكِ الدامسِ بردَ الضياءِ .
—–
مرام عطية

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.