الجمعة. يناير 22nd, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

“اليد الحمراء” وقصص أخرى قصيرة جدّا.

1 min read

بقلم: حسن السالمي – تونس

نقطة حبر
دخل عليّ غرفتي بملامح غائمة… أحاط بي كعاصفة وغطّني غطّة كادت تذهب بي.

  • من أنت؟
  • أريد وجها!
  • من أنت؟
    يلكمني و:
  • مللت سجن الظّلمات، أريد دورا أكبر.
    ويضع المخدّة على وجهي ويضغط…
  • حياتك بي. اتركني.
    يشتدّ شهيقه وتتلاحق أنفاسه، في الوقت الذي ينزل فيه الظّلام على عينيّ…
    وبكى الرّبيع

    بتر عبارته وهو يستمع إلى محدّثه في توتّر…
  • لقد هرعنا إلى مكان الحادثة في الإبّان يا سيّدي.
  • استشهد ثلاثة وعشرون. وجُرح…
  • ….
  • التّحقيق جار يا سيادة الوزير.
  • للأسف نحن مخترقون…
  • طبعا، طبعا سيظلّ هذا طيّ الكتمان.

اليد الحمراء
من شرفتها المطلّة وقفت تتأمّل سقوط الشّمس وراء البحر… فجأة، تناهت إليها صرخة مروعة اهتزّ لها أرجاء الفندق الفخم…

  • النّار، النّار، النّجدة!
    من الطّابق الخامس ترى سحب الدخّان تتصاعد وتملأ المكان. ولا تلبث أن ترى النّاس يتدافعون في عصبيّة وسط الهرج والمرج…
    في برود وهدوء ترفع هاتفها:
  • الآن، نفِّذ!

رائحة الموت
بدا المطار في ذلك الوقت مكتظّا بروّاده، يشهد صخبا روتينيّا مُخَلَّلًا بموسيقى هادئة…
همس رجل الأمن إلى زميله:تلك الحقيبة تثير شكوكي.

أتلك التي بيد الشّاب؟
ورأياه يسندها إلى ظهر كرسيّ شاغر ويغادر المكان بخطى واسعة… وبينما هما يسرعان إلى الحقيبة في توتّر بالغ، كان أحدهما يطلق إنذارا عبر هاتفه…

إنّها مزوّدة بقفل إضافي.

جهاز ضبط توقيت على ما يبدو.

يا للهول. إنّها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *