السبت. أغسطس 15th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

الیوم العالمي لمناھضة العنف ضد المرأة

1 min read

بیان منظمة بنت الرافدین بمناسبة الیوم العالمي لمناھضة العنف ضد المرأة
الدولة العراقیة وتحدیات حمایة الحقوق
2017 / 11 / 25
في الوقت الذي یحتفي العالم بأجمعھ بھذا الیوم وھو ینادي: (لن نخلف أحدا ورائنا.. لینتھ العنف ضد النساء والفتیات)…
یجد مدافعو حقوق الانسان في العراق وبالأخص حقوق المرأة تحدیا كبیرا في كیفیة حمایة تلك الحقوق، أو التقلیل من
الانتھاكات التي تتعرض لھا النساء والفتیات، في البیوت وفي أماكن العمل من أنواع العنف المتعددة، أو ما تعانیھ النساء
في مخیمات النزوح، حیث تتعرض المئات من النساء الى الإساءة والاستغلال دون أدنى أھتمام من قبل الدولة العراقیة لما
تعانیھ النساء في تلك الأماكن ودون توفیر أبسط تدابیر الحمایة لھن.
وفي ھذا المنعطف الخطیر من تأریخ بلدنا، یزداد شعورنا بالقلق تجاه حقوق المرأة العراقیة، التي تعاني شظف العیش،
وفقدان المعیل، وإزدیاد حالات الزواج المبكر، وحالات الطلاق، وحرمان الفتیات من التعلیم وأجبارھن على العمل
والتسول خاصة بالنسبة للفتیات الصغیرات مما یسھل تعرضھن للاساءة والاستغلال وتھدید أمنھن النفسي والجسدي.
ومما یعمق ھذا القلق، الدعوات الى تشریع قوانین تساھم في تكریس العنف ضدھا ومصادرة ارادتھا وحریتھا في
الاختیار، وتعزز السلطة الذكوریة في الاسرة والمجتمع.
وبھذه المناسبة المھمة والتي تتجدد كل عام في كل مكان، لإثارة الرأي العام العالمي بأھمیة مناھضة العنف ضد المرأة
كممارسة فردیة أو مجتمعیة، نجد أن ھناك تحدي حقیقي وكبیر أمام الدولة العراقیة في كیفیة حمایة حقوق مواطنیھا
وخاصة النساء، سواء على مستوى التشریعات والقوانین او على مستوى الأجھزة التنفیذیة ذات الصلة بالرعایة والحمایة.
فعلى الدولة العراقیة أن تعید النظر في المنظومة التشریعیة للقوانین المتعلقة بحقوق المرأة والتي تم ّس واقعھا الحیاتي
الاسري، وان تعید النظر في التخطیط لمؤسسات تنفیذیة فاعلة تساھم في حمایة حقوق النساء وتقلیل العنف ضدھا.. وأن
تضع ضمن أولویاتھا حمایة الشریحة المستضعفة من النساء اللواتي یتعرضن للاساءة والاستغلال في مخیمات النزوح،
وشریحة الارامل التي ھي في حالة تزاید مستمر، والنساء الفاقدات للمعیل، وذوي الاحتیاجات الخاصة، والنساء الكبیرات
في السن ممن لا یملكن قوت یومھن ولا یستطعن العمل وتأمین سبل العیش الكریمة.
إن تأمین الرعایة الكافیة والحمایة اللازمة للنساء والفتیات الصغیرات، یشكل تحدیا كبیرا للدولة العراقیة بمؤسساتھا
التشریعیة والتنفیذیة، وعاملا مھما في تقویض دیمقراطیتھا.
ونتطلع كمدافعي لحقوق الانسان، الى إھتمام جاد وواع من قبل الدولة العراقیة بھذا الأمر، بما یتناسب وتحقیق أھداف
التنمیة المستدامة 2030 ،وإلتزاماتھا تجاه ما ألزمت بھ نفسھا أمام الله والعالم ومواطنیھا.
المرأة العراقیة تستحق منا العمل والجھد والتضحیة… تستحق ان تعیش بكرامة، ولا كرامة لھا في بلد لا یؤمن لھا حمایة
ولا یراعي لھا حقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *