الثلاثاء. أغسطس 20th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

بلاد النوبة لم يكن كل قاطنيها من النوبيين

1 min read

المؤرخ النوبى يحىي صابر

المؤرخ النوبي يحيى صابر – شموس نيوز

من اجندتي الخاصة :

كما ذكرت في السابق فبلاد النوبة لم تكن كل قاطنيها من النوبيين فقد عاش بين ظهرانينا من غير النوبيين افارقة وصعايدة والبدو الرحل وكما ذكرت فعبقرية المكان كانت لها التأثير الواضح فيهم حتي اصبحوا نوبيين ويتحدثون بالنوبية بطلاقة

واذكر ان البدو الذين كانوا يعيشون بيننا في النوبة الغريقة كانوا يقومون برعي الابل والاغنام حيث الاعشاب الطبيعية التي كانت تكسو الاراضي الغير زراعية بعد انحسار مياه الفيضان وكان يكثر نبات (العاقول) الشوكي والذي يعتبر مرعي طبيعي للابل وكذلك بالعشب الذي يعرف بــ(المانغسي)مرعي الاغنام ..والبدو الرحل الذين يعيشون بيننا الان من قبائل البشارية والعبابدة التي تعيش بين مصر والسودان واغلبهم من منطقة حلايب وشلاتين وفي النوبة الغريقة كانوا يقيمون في خيام مصنوعة من شعر الماعز المضفور اما الان
في النوبة المستنسخة لهم بيوت وأراضي ..وسبحان الله الذين كانوا يمتلكون البيوت والاراضي حرموا منها بحجة انهم مغتربون في القاهرة والاسكندرية ..ولايزال البشارية والعبابدة الذين يعيشون معنا يحتفظون ببعض عاداتهم وتقاليدهم وخاصة في الزواج وهناك تقليد ضرب العريس بالكرباج ليلة الحناء ثم يقوم العريس بضرب الشباب الذين جاءوا لتحيته ليلة الدخلة وقد يبالغ احدهم في هذه المجاملة الغريبة لدرجة نزف الدماء من ظهر المضروب ولقد رأيت ذلك بعيني في النوبة الغريقة وحينما استفسرت عن هذا التقليد عرفت انه لايزال متبعا في النوبة المستنسخة ايضا
ولهم شيخ وكلمته مسموعة وحكمه بما يقضي نافذ علي الجميع وذلك فيما بينهم اما اذا كان الخلاف مع احد النوبيين فالعمدة هو المختص وفي النوبة الغريقة ايضا كانوا يقومون بعمليات التهريب بين مصر والسودان حيث كانوا يشترون من مصر الملابس الرجالية الداخلية وخاصة فنايل الحمالات الشبكية وكذلك الكلونيا 555 واللبان وخاصة لبان ايكا التي كانت علي شكل بلي وقد كان جدي يستورد كميات كبيرة من تلك ويبيعها لهم وكانوا يأتون من السودان بالدخان الاخضر والشاي الفرط الذي كان يأتي معبأ في صناديق خشبية مغلفة بالالمنيوم الورقي المعروف باسم (الفويل) وكان الوزن الصافي تسع وقات اي حوالي عشرة كيلوجرامات وكذلك الاشياء التي كانت ممنوع استيرادها في مصر في فترة الستينات مثل اقلام الحبر التروبن ونظارات البيرسول الشمسية واذكر ان قلم التروبن كان بخمسة وعشرون قرشا والنظارة البيرسول كانت بجنيهين وأذكر ان احدهم كان قد اشتبك مع احد من ابناء القرية الذي كان مقيما في الشمال واستقر في القرية وكان لهجته قاهرية وحنجرته قوية يملك صوتا قويا مفزعا منفرا وكان يختلق المشاكل وبالتالي لم يكن مقبولا من اهل القرية ..فاختلق مشكلة مع ذلك البشاري وصلت الي حد التشابك بالايدي ثم قام صاحبنا هذا بضرب البشاري (بالروسية) فاستشاط البشاري غضبا وقال له (بتنطح زي العتوت ) والعتوت بلهجتهم تعني الخروف او الكبش الصغير وأخرج خنجره وطعنه طعنات خفيفة في الوجه واليدين فأغرقه بالدم فانخفض صوته من ذلك اليوم . …#يحيي_صابر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *