جمال الخط العربي يسطع في عيون تايلاندية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 15 أكتوبر 2018 - 2:37 مساءً
جمال الخط العربي يسطع في عيون تايلاندية

بقلم نوار الشاطر

شموس نيوز – خاص

“الخط مخفي في تعليم الأستاذ وقوامه في كثرة المشق ودوامه على دين الإسلام ” هذا ما بدأ به علي بن يوسف الخطاط التايلاندي حديثه عن رحلته في مجال الخط فيقول اخترت الخط العربي لأعلم وأتعلم لأنه لغة القرآن الكريم وفيه معاني الحب والمودة ولغة أهل الجنة فالحروف العربية هي أرواح اللغة ويتجلى جمالها في الخطوط والمعاني التي تحملها الكلمات .
أحببت الخط العربي منذ طفولتي وكان جدي يعلمني القرآن الكريم ويجبرني أن أكتب في كل يوم ثلاثة أسطر من آياته الكريمة .
ويضيف علي قائلاً عندما أتيت إلى بانكوك عاصمة تايلاند لدراسة المرحلة الإعدادية قابلت الأستاذ عبدالكريم الذي كان يخط الحروف بطريقة جميلة وآخاذة أبهرتني فعلاً وتعلمت منه أصول ومبادئ الخط العربي .
بعد ذلك ذهبت إلى القاهرة للدراسة في جامعة الأزهر الشريف والتحقت بحلقات تعليمية مختصة بتنمية التراث الإسلامي وتابعت تعلم أصول الخط العربي ومن حسن حظي أن التقيت بالأستاذ المغربي الفاضل بلعيد حمدي وتتلمذت على يده وأخذت مبادئ خط الرقعة والخط الديواني وخط النسخ .
يحدثنا الأستاذ علي عن الخطاطين في تايلاند فيقول عددهم قليل جداً وهذا ما دفعني لتعلم الخط العربي أكثر لأجل تعليمه في المدارس والأماكن الأخرى .
أما بالنسبة لتعليم الطلبة الخط العربي فهو أمر صعب نوعاً ما لأنهم لا يعرفون اللغة العربية والبيئة المحيطة لا تساعد كثيراً فلا يوجد أحد يتحدث معنا العربية في الأسرة والمجتمع وكذلك المدارس .
أيضاً المراكز التي تعلم اللغة العربية قليلة جداً في تايلاند ومعظم الناس لا يهتمون بتعلم لغة ثانية .
ومن الصعوبات الأخرى أن اللغة التايلاندية تختلف اختلافاً تاماً عن اللغة العربية من حيث اللسان والنطق ومخارج الحروف وتركيبات الجمل .
والخط العربي في نظر التايلانديين موهبة أو يتقنه العباقرة فقط لكنه برأي ليس كذلك فالخط الجميل يكتسب بالممارسة والتعلم والصبر والتوفيق من عند الله عزوجل .
يخبرنا الأستاذ علي عن تجربته في تعليم الخط العربي في مدرسةاحياء التراث الإسلامي في تايلاند
بدأت بتدريس الخط العربي بمعدل حصة واحدة أسبوعياً بعض الطلبة تحملوا المصاعب والبعض الآخر لم يستطع كانت الصعوبة بداية في تعلم كتابة الحروف لكن بعد الحصة الثالثة وجدوا أنها ليست بالصعوبة البالغة خاصة أن منهاج التدريس (منهاج حميدي) يعلم الكتابة العربية الاعتيادية ويمتاز بسهولته على الأطفال حيث يساعد الطالب على فهم الحركة أي جهة الحرف أولاً ثم أن يكتب الحروف المتشابهة وهذا يسرع عملية التعلم .
وقد كان لنا وقفة سريعة مع مجموعة من الأطفال والطلبة في مدرسة احياء التراث الإسلامي في تايلاند
وكانت هذه دوافعهم لتعلم الخط العربي :
•الطالب حنيف بن هارون
يقول أريد تنمية فن الخط العربي عندي .
•الطالب برهان بن داود
يقول أريد أن تكون كتابتي جميلة وأشعر بالراحة أثناء درس الخط وأحب دراسته.
•الطالب آجي رامان بن عرب
يقول أشعر بالسعادة في درس الخط ..وأريدأن تكون كتابتي جميلة.
•الطالب يسري بن عارفين
يقول : أريد أن أكتب بخط جميل كخط الأستاذ.
•الطالب اسمه فرحان بن عمران يقول :أحب الخط العربي كثيراً وأثناء الدرس أشعر براحة كبيرة .
ختاماً أوجه شكري الكبير للأستاذ علي بن يوسف على وقته وجهده معي في هذا التقرير وأتمنى له التوفيق في عمله النبيل ولطلابه النجاح والتفوق .
وأتمنى من كل الجهات المعنية في الدول العربية والإسلامية افتتاح مراكز تهتم بتعليم اللغة العربية وأصولها و فنونها العديدة ومن ضمنها الخط العربي في كل أنحاء العالم .

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.