السبت. يوليو 4th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

{{{ حبيبي يا رسول الله }}}

1 min read

أنتَ السَّنــا قـــد جاوزَ الأفــــلاكَ
والشمسُ يُعْشِيها سطوعُ سناكَ

وبهاكَ قـد فــاقَ الخيالَ تـصــــوُّرًا
مــا مثــلُ حُسنِكَ أو شبيـهُ بهاكَ

والجــودُ صِنْــوُكَ ، والصَّبَــا كفَّـاكَ
يا واحــةَ الإحســـانِ ما أسخــاكَ

كلُّ البحــــارِ – إذا تُمَــدُّ – ضئيلـةٌ
إنْ قُـورِنـتْ يومــًا بفـيـــضِ نـداكَ

يا سعْــدَ ” آمنةَ ” النّقيّـةِ عندمـا
نَعِـمــتْ بِحَمْلكَ ، وارتـوتْ بضياكَ

قد كنتَ في الرَّحِمِ الشريفةِ آمنًا
والطَّيْــرُ تُهْلِـكُ مَن طـغَـوا إهـلاكا

مِن غيرِ زلزلــةٍ تبــدَّدَ شمـلُـهـم
حتّــــى تَلـــذَّ بغـفــوةٍ عيـنــــاكَ

ووُضِعْتَ أجملَ ساجدٍ فـي مهدِهِ
سبحـــانَ ربِّـكَ ، جـلَّ مَـن سوَّاكَ

ما أرغدَ الأكـــوانَ حيــنَ أتيتَـــهـا
يا لاَحتـشــادِ الخلَقِ فــي لُقْيـاكَ

إيوانُ كسـرى قـد تـصـدّعَ مُعلِنــًا
أنَّ الضَّــلالــةَ أُزهِـقـــتْ بِهُـــداكَ

والنّارُ فـي ساحِ المجوسِ تبدّدتْ
والّلات قـد حُطِمــتْ ، ولا تـأبــاكَ

ما عادَ شِرْكٌ فـي الخليقةِ قائمـًا
كـلُّ الوجــــــودِ مُوحّـــدٌ مــولاكَ

أشرقْــتَ فجرًا دائمًا فـي أرضـنا
بالحُــبِّ والإخــلاصِ عـمَّ ضيــاكَ

قـد أنقـــذَ الثَّقلـيـنِ كوثرُكَ الَّـذي
أعطــــاكَ ربُّـــكَ منــذُ أن أنشــاكَ

يا ذا الأمينُ الهاشميُّ المُصطفى
الصَّادقُ المصــدوقُ مــا أسمــاك

شَرَفٌ لكلِّ المرسليــنَ صلاتُـهـم
في القدسِ خلفَـكَ والدُّعا بدُعـاكَ

اَلصَّخْرةُ الصَّمَّـاءُ عرجتْ للسَّـــمـا
حينَ ارتقــــتْ لِفراقِــهــا قدمـــاكَ

وعلوتَ في المعراجِ حتَّى المُنتهى
لِمُقـــامِ قُــرْبٍ لم يُـتَــحْ لســـواكَ

وشهـدتَ من آيــاتِ ربِّكَ مــا عـلا
قدرَ الخــلائـقِ ، و انجلـــى لرؤاكَ

جبريــلُ يُـحــرَقُ لو تقــدّم خُطوةً
وخطــاكَ تَنعــمُ بالصُّعـــودِ هنـاكَ

ورأيــتَ ثَــمَّ رأيتَ ما لم قــد يُرَى
نـــورَ الجلالــــةِ يُعجِـــــزُ الإدراكَ

ملكُ الملوكِ اللهُ شاءَ المُلتقـــى
بــكَ يا حبيــبَ اللهِ فاستدعـــاكَ

أُعطيتَ ما لم يُعطَ قبلكَ مُرسَلٌ
وعلا جميـــعَ الأنبيــاءِ عُـــــلاك

وسألتَ ربَّكَ أن تُشفَّعَ في الورى
فأُجِـبْـتَ ، ولأنـتَ الأحـــقُّ بذاكَ

الكــونُ – يا طـــه – بحبّـِكَ مُغرمٌ
وقلوبُـنــــا مأســـــورةٌ بهـــواكَ

والأرضُ إذْ مـرَّتْ بهـا قدمــــــاكَ
مِسْكُ الجِنانِ ، فيا لَطيبِ خُطاكَ

والجِذْعُ أَنَّـتْ من حنيـنٍ غامـــرٍ
والمــاءُ قــــد دَفقـتْ بـهِ كَفَّـاكَ

فامْـنُـنْ علينـا يا حبيـبُ بنظـرةٍ
حتّـى و لــو رؤيـــا بهــا نلقــاكَ

فأَقُــلْ لعينـيَّ : اهنـئـا وتَمتَّعــا
وأقُـلْ لقلبي : قـد بلـغـتَ مُنـاكَ

وامنحْ أسيرًا فـي هواكَ شفاعةً
حينَ انضــواءِ الرُّسْلِ تحـتَ لواكَ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *