السبت. أغسطس 17th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

حبيب الصايغ: نتضامن مع رئيس رابطة الكتاب الأردنيين ونناشده الرجوع عن استقالته

1 min read

في المؤتمر الصحفي الذي عقده الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

كتبت : داليا جمال طاهر

عقد الشاعر الكبير حبيب الصايغ مؤتمرًا صحفيًّا صباح اليوم السبت 23 أبريل/ نيسان، في المسرح الوطني في أبو ظبي، حضره مندوبون عن الصحف المحلية والعربية، وذلك لإيضاح الملابسات الخاصة بموضوع تقديم الدكتور زياد أبو لبن استقالته من رئاسة رابطة الكتاب الأردنيين وعضوية هيئتها الإدارية، اعتراضًا على “تصريحات وتصرفات بعض زملائه في الهيئة الإدارية واللجان”، ومنها التدوينات غير المسؤولة  التي يكتبها وليد حسني زهرة، المسؤول عن الحريات في الرابطة، على حسابه الشخصي في موقعي فيس بوك وتويتر، مهاجمًا الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب كمؤسسة ثقافية، وبعض رموزها من الشخصيات الأدبية والثقافية، وآخرهم نائب الأمين العام ورئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين الدكتور وجيه فانوس ، مستخدمًا ألفاظًا وعبارات نابية لا تصلح للسجال بين المثقفين، على خلفية توقيف الصحفي الأردني تيسير النجار في دولة الإمارات العربية المتحدة.

في بداية المؤتمر أوضح الصايغ أن الموضوع مبني على الملابسات الخاصة بتوقيف الأردني تيسير النجار، قائلا إنها تمت لأسباب أمنية لا علاقة لها بحرية الرأي والكتابة،وهي منظورة الآن أمام  قضاء الإمارات الذي نحترمه، مؤكداً، في الوقت نفسه، على أن أمن أوطاننا خط أحمر وفوق كل اعتبار، وبالتالي فالاتحاد العام ليس طرفًا في الموضوع.

وأكد الأمين العام للاتحاد العام على دعم الاتحاد لموقف الدكتور زياد أبو لبن رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، الذي انحاز إلى مبدأ الارتقاء بلغة الحوار بين المثقفين العرب، والنهي عن سب الناس دون ذنب، وأكد أنه على المثقفين العرب إعلاء شأن الأمن القومي لأوطانهم في اللحظة الحرجة التي يمر الوطن العربي كله.

وبيَّن حبيب الصايغ أن هناك فارقًا كبيرًا بين حرية الرأي التي لا ندخر جهدًا لتأكيدها والدفاع عنها، وبين التخوين والإهانات التي لا تترك مجالاً للتفاهم بالمنطق وتبادل الآراء، وهو ما يفعله الأستاذ وليد حسني طوال الوقت، الأمر الذي استدعى إصدار بيان لشرح موقف الاتحاد.

وقرأ الأمين العام للاتحاد العام بيان الأمانة العامة وهذا نصه:

 

يتابع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الأخبار المنشورة في الصفحات الإخبارية المتخصصة، ومواقع التواصل الاجتماعي، والخطاب الذي أرسله د.زياد أبو لبن، رئيس رابطة الكتاب الأردنيين للأمانة العامة، بشأن تقديمه استقالته من رئاسة الرابطة وعضوية هيئتها الإدارية، اعتراضًا على “تصريحات وتصرفات بعض زملائهفي الهيئة الإدارية واللجان“.

ومن موقع اعتزازنا الأكيد والعميق برابطة الكتاب الأردنيين ودورها البارز والأصيل والتاريخي في دفع العمل الثقافي العربي المشترك وتأكيده والالتزام به. وتقديرنا الكبير للمثقفين والأدباء والكتاب الأردنيين الذين أسهموا في صناعة المشهدين الثقافي والأدبي في الوطن العربي.. وحيث إن الاتحاد العام طرفٌ في تلك الواقعة، لأن الموقف الشريف الذي اتخذه د.زياد أبو لبن كان أحد أسبابه التهجم المنتظم والمتوالي على الاتحاد العام من الأستاذ وليد حسني زهرة المسئول عن الحريات في رابطة الأردن، والذي طال الاتحاد العام ككيان يجمع كل الأدباء والكتاب في الوطن العربي، وعلى بعض رموزه، وآخرهم نائب الأمين العام ورئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين الدكتور وجيه فانوس، القامة الفكرية والإبداعية الكبيرة، والذي عمل ومازال يعمل من أجل نهضة الاتحاد العام منذ نحو أربعة عقود، حيث سبه المدعو بأحط الألفاظ من دون ذنب اقترفه، ومن دون مراعاة لمكانته العلمية والأدبية، ومن دون- حتى- سبب ظاهر أو باطن، مما يشي أن الشتم إنما لمجرد الشتم، وأن هناك- مع الأسف- فئة محسوبة على الكتاب والصحفيين في وطننا العربي تخلط بين حرية الرأي وسوء استخدام تلك الحرية بالاعتداء على حرية الآخرين.

إن التدوينات المسيئة التي يكتبها وليد حسني- وغيره- لا تهدف إلا إلى الإساءة، فالذين يكتبونها لا يكلفون أنفسهم عناء تحري الدقة أو الحصول على المعلومات من مصادرها، ويخلطون بين ما لا يختلط، مما يشير إلى أنهم يستمتعون بتوزيع الاتهامات جزافًا، وبتلطيخ سمعة الناس دون ذنب اقترفوه، علاوة على أنهم لا يرتدعون عن الخوض في خصوصيات الناس، واستخدام ألفاظ قبيحة لا تليق بالثقافة ولا المثقفين الذين همهم الأول الحفاظ على مستوى راقٍ من التعبير.

ومن المؤكد أن سب الناس وشتمهم، والإساءة إلى المؤسسات، لا يندرج على الإطلاق تحت شعار حرية الرأي التي يدافع عنها الاتحاد العام- والاتحادات القطرية المنضوية تحت لوائه- بشتى السبل، بل التشهير والسب والقذف المجرم قانونًا، واستخدام سلاح الكلمة وانتشارها، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل سيئ يعاقب عليه القانون. وهو ما يدعونا إلى مناشدة الشرفاء من المثقفين والأدباء والكتاب العرب للإسهام الإيجابي في وسائل التواصل الاجتماعي، للارتقاء بالمحتوى، وتقديم مثال حي لرقي التفكير والتناول وجمال الأسلوب، وتطويق ظاهرة الثرثرة التي يسهم في إثرائها، للأسف، بعض المحسوبين على الثقافة والأدب والفكر.

وفي هذا الصدد نؤكد على أن النظام الأساس للاتحاد العام، الذي شاركنا جميعًا في صياغته ككيان ثقافي متلاحم ومتعاضد يستهدف خير أمته العربية، يضع ضمن أهدافه حماية حرّيّة التعبير (في نطاق الأهداف القوميّة العربيّة والإنسانيّة)، لا حرية التهجم على الشرفاء وتجريحهم، وأشباه تلك الممارسات التي يلجأ إليها من لا منطق ولا حجة لديهم، ويحسبون أنهم بإساءاتهم إنما يحسنون صنعًا.

والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب إذ يأسف لتلك التصرفات الصغيرة والممارسات الغير مسؤولة، التي تستخدم الكلمة سلاحًا للتشهير والتطاول، وإذ يتمسك بحقه القانوني في مقاضاة كل الذين يسيئون بالقول والفعل حفاظًا على مكانة الاتحاد العام ومكانة رموزه، فإنه يستخف بكل المحاولات التي تبذل الآن لفصل استقالة رئيس رابطة الكتاب الأردنيين عن تلك التدوينات المسيئة التي يقوم بها أشخاص غير مسؤولين، كما يؤكد تضامنه الكامل مع الأستاذ الدكتور زياد أبو لبن رئيس رابطة الكتاب الأردنيين ضد الهجمة التي تستهدفه شخصيًّا، قبل وبعد استقالته، ويناشده الرجوع عن هذه الاستقالة والعودة إلى ممارسة دوره الوطني، حيث استطاع أن يجمع في شخصه بين المثقف المبدئي والإنسان المسؤول، وننتظر من رابطة الكتاب الأردنيين العريقة اتخاذ إجراء مناسب يضمن عدم تكرار التطاول على الناس مرة أخرى.

كما تؤكد الأمانة العامة للاتحاد العام أن الأمين العام اتصل هاتفيًّا بالدكتور زياد أبو لبن، وأبلغه موقف الأمانة العامة المساند له، كونه يمثل الحق والعدل، وأن العمل الثقافي العربي العام إنما يهدف إلى تمتين العلاقات الثقافية بين البلدان العربية والمثقفين العرب، لا بذر بذور الصراع والفرقة والتشويه والتشويش، وهو واجب كل وطني حر مسؤول، وأضاف الصايغ: نعمل معاً ونحاول تحقيق الاتقان لكن عملنا لن ينجح من دون محبة. المحبة شرط أول وأخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *