حدائقُ الحرفِ ٠٠٠ تبكي غيابَ الفراتَ

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 10 فبراير 2019 - 7:36 مساءً
حدائقُ الحرفِ ٠٠٠ تبكي غيابَ الفراتَ

الشاعرة مرام عطية – سوريا – شموس نيوز

دقَّتْ أجراسُ الوداعِ، لوَّحتْ نوارسهُ من بعيدٍ ، أنشدتْ لحنَ الفراقِ الآثمِ ، وسكبتْ لثغورِ الوردِ كؤوسَ الألم المرةَ على طاولةِ الصَّباحِ
مالرياحِ الغيابِ تعصفُ عاتيةً في حدائق النثرِ الزُّمرديةِ ؟ تتركها صحراءَ ، تنعي غيابَ العطرِ ، وارتحالِ الفراتِ ، فيذوي بصقيعها نبتُ خميلتي البهيُّ ، تصفرُّ وريقاتُ كلماتي النديَّةُ ، تطفرُ المعاني الجليلةُ على الدروبِ الخريفيةِ
أيّٰها الفراتُ النميرُ كيفَ عنِّي تغيبُ ؟! البنفسجُ المتكئ على أعتابِ قلبي ، يهاتفني كلَّ صباحٍ ، يسألني عن أغنيةٍ سوسنيَّة توقظُ عصافيرَ الشَّوقِ الغافية في عينيكَ 
يسألُ عن شالٍ يعانقُ جيدَ سندبادكَ المسافرٍ لجزرٍ عذراءَ 
يسألني عن قمرٍ من أنفاسهِ تخضرُّ الحروف 
، و تتراقصُ الأبجديةُ ، فتنهمرُ قصائدَ عقيقٍ تحاكي بروعتها قصائدَ السَّحابِ 
وأنت ياعشتاري الحزينة لا تدمعي ، تزيَّني بعقودِ الصبرِ وتبرَّجي بأقراطِ الأملِ ، لا تصدِّقي غيومَ النأيِ فهي لاتعدُّ بالمطرِ ، سأغتسلُ بدموعكِ النقيةِ ، وأهديك الكثيرَ من لآلئ السماحِ ، وأمسحُ جراحكِ بزيتِ الرضى 
فتزولِ تجاعيدُ الأسى ، ويضحك لك الغدُ فكتحلين بميلِ الشَّمسِ ، و تشرقينَ بعدَ يأسٍ 
____________
مرام عطية

كلمات دليلية
رابط مختصر