الأربعاء. أكتوبر 16th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

حريق كاتدرائية ” نوتردام ” .. وردود الأفعال المتباينة !!

1 min read

بقلم سميحة المناسترلي – شموس نيوز

في نفس اللحظات التي كان العالم يتابع هذا الحريق الهائل بباريس، والذى شب في أثر من أقدم الأثار في العالم ، و الذى يرجع تاريخه إلى 850 عام ، وقد كان أن رصد له مؤخراً ميزانية تقدر بملايين الدولارات لتجديده، وعمل الصيانة اللائقة بقيمته الدينية، والتاريخية ،

فإذا بالعالم يصدم وهو يتابع في أسى شديد مساء أمس الأثنين الموافق 16 من ابريل 2019 احتراق برج هذا الأثر القيم،وتآكل هيكله الخشبى، وتهاوى جدرانه ،بينما يقوم الإعلام الفرنسي و العالمي، وشبكات التواصل الاجتماعي بنقل بعض الصور الحية لأكثر من أربعمائة عامل مطافيء، يكافحون النيران المحيطة بالكاتدرائية من كل جانب ،وشعوب العالم تشاهد بألم وصدمة وحزن، ما يجرى من بدايات التهاوى لقيمة عظيمة تعتز بها فرنسا و العالم ،

كان هناك على الجانب الآخر طامة كبرى ، طامة تراجع لتقدير معنى القيمة الحقيقية للأشياء، وموت لروعة الإحساس بالحضارات، والعمق التاريخي والديني والإنسانى ، وهنا أتكلم عن فئة من متابعى هذا الخبر من مستخدمي شبكات التواصل الإجتماعى ، هذه الفئة الصادمة ،و التي قامت بالإحتفال بهذه الكارثة المروعة على الصعيد الحضارى والإنسانى ..

ما صدمنى هو ” كم الشماتة و الغل، والحقد “المتواجد داخل بعض النفوس البشرية على هذه الصورة القبيحة و البشعة .. !! قد تختلف سياسات الحكومات ، قد تختلف ديانات الشعوب ،والثقافات .. نعم ، ولكن يظل الخير موجود ، وتظل تعاليم الأديان السماوية بأكملها موجودة، وهى تأمرنا بالخير، وعدم الشماتة وكظم الغيظ، والتسامح ،وان نهب لمساعدة الغير في المصائب و الكوارث وليس العكس ..

ذلك كله لخير الكون والبشرية في الحياة .. !! علينا الرجوع إلى الله ، علينا الرجوع لموروثتنا، وإلى تهذيب المشاعروالسلوك .. ونعلم أن الإنسياق وراء مثل هذه التصرفات والأخلاقيات، لهومن أدنى درجات السلوك الإنسانى، رفقاً بأنفسنا فكلما رقت النفوس، وتريثنا بالأفكار والمشاعر، رقىَ الفرد وتقدمت الأمم .. وعمت البركة على الكون، وبغير ذلك ستكون بئس النهايات .. الحب التسامح هما نهران للعطاء بين الشعوب ،وهما ما يطفئا لهيب المعارك والتناحر .. والحروب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *