الثلاثاء. سبتمبر 17th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

حزمُ النُّورِ تغادرُ …… شجرةَ الكستناءِ

1 min read

بقلم الشاعرة مرام عطية – سورية

بوابة شموس نيوز

على ضفافِ عينيكَ الخضراوينِ شجرةُ كستناءَ تمرُّ كلَّ يومٍ بحقلي ، تصطحبُني إلى جُزُرِ الألقِ و غاباتِ الدَّهشةِ ، حيثُ الفرحُ يعقدُ حفلاتِ السَّمرِ لأعيادِ النَّيروزِ العريقةِ بطقوسِ الجمالِ والحبِّ .
تُسااااااقطُ رطبَها عناقيدَ من الفرحِ ، حلاوتُها الثَّريةُ بالَّلوزِ والصَّنوبرِ تعيدُ البهجةَ إلى صدري المتعبِ ، و تُجفِّفُ بدفئها سيلَ المرارةِ في حلقي تذرو رمالاً مالحةً تراكمتْ في عينيَّ .
ماأروعها بالأمسِ أوصتْ السَّحابَ الخصيبَ
ألاَّ يغفلَ عنِّي !
كم فرشتُ دروبها بالحريرِ، و نثرتُ أوراقَ الورد على محياها ! لآلىءُ الحبّ لاتليقُ إلاَّ بجيدها النًّضرِ و قوامها الرهيفِ .
لم أخشَ يوماً زحفَ قوافلِ الجوعِ البربريَّةِ أو هجومَ جيوشِ الأسى ، فعيناكَ كانتْ تُشرقانِ شمساً على حديقتي و تمنحانها خبزَ الأملِ وضروبَ الإعانةِ .
ما لها الْيَوْمَ واجمةٌ ، لا عطرَ يتضوَّعُ من التفاتتها المقيدةَ بسلاسلِ الهمومِ كسجينٍ أضناهُ العقالُ الثخين فما راحَ يبتسمُ لنسمةِ حريةٍ أو مذاقِ سعادةِ ، أوراقُ شجرتها الخضراءِ ، اصفرَّتْ
و ثمارُها عجفاءُ ، أغصانها شاحبةٌ ، نوارسُها الحزينةُ تُغادرُ شطآني المتلهِّفةَ لهمسةٍ محارةٍ
من شفتيها و عناقِ ذااااكَ النخيلِ الغافي بين المهجةِ والرُّوحِ
عيناكَ ميناءَ أحلامي في عالمٍ متقلبٍ عاتٍ
و لونُ الفراقِ المقيتُ يتناسلُ جراداً يصطادُ فراشاتي ، كيفَ أعيدُ لعينيكَ حُزمَ النورِ المغادرةَ ليرجعَ إليَّ البريقُ ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *