حزمُ النُّورِ تغادرُ …… شجرةَ الكستناءِ

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 فبراير 2018 - 3:57 صباحًا
حزمُ النُّورِ تغادرُ …… شجرةَ الكستناءِ

بقلم الشاعرة مرام عطية – سورية

بوابة شموس نيوز

على ضفافِ عينيكَ الخضراوينِ شجرةُ كستناءَ تمرُّ كلَّ يومٍ بحقلي ، تصطحبُني إلى جُزُرِ الألقِ و غاباتِ الدَّهشةِ ، حيثُ الفرحُ يعقدُ حفلاتِ السَّمرِ لأعيادِ النَّيروزِ العريقةِ بطقوسِ الجمالِ والحبِّ .
تُسااااااقطُ رطبَها عناقيدَ من الفرحِ ، حلاوتُها الثَّريةُ بالَّلوزِ والصَّنوبرِ تعيدُ البهجةَ إلى صدري المتعبِ ، و تُجفِّفُ بدفئها سيلَ المرارةِ في حلقي تذرو رمالاً مالحةً تراكمتْ في عينيَّ .
ماأروعها بالأمسِ أوصتْ السَّحابَ الخصيبَ
ألاَّ يغفلَ عنِّي !
كم فرشتُ دروبها بالحريرِ، و نثرتُ أوراقَ الورد على محياها ! لآلىءُ الحبّ لاتليقُ إلاَّ بجيدها النًّضرِ و قوامها الرهيفِ .
لم أخشَ يوماً زحفَ قوافلِ الجوعِ البربريَّةِ أو هجومَ جيوشِ الأسى ، فعيناكَ كانتْ تُشرقانِ شمساً على حديقتي و تمنحانها خبزَ الأملِ وضروبَ الإعانةِ .
ما لها الْيَوْمَ واجمةٌ ، لا عطرَ يتضوَّعُ من التفاتتها المقيدةَ بسلاسلِ الهمومِ كسجينٍ أضناهُ العقالُ الثخين فما راحَ يبتسمُ لنسمةِ حريةٍ أو مذاقِ سعادةِ ، أوراقُ شجرتها الخضراءِ ، اصفرَّتْ
و ثمارُها عجفاءُ ، أغصانها شاحبةٌ ، نوارسُها الحزينةُ تُغادرُ شطآني المتلهِّفةَ لهمسةٍ محارةٍ
من شفتيها و عناقِ ذااااكَ النخيلِ الغافي بين المهجةِ والرُّوحِ
عيناكَ ميناءَ أحلامي في عالمٍ متقلبٍ عاتٍ
و لونُ الفراقِ المقيتُ يتناسلُ جراداً يصطادُ فراشاتي ، كيفَ أعيدُ لعينيكَ حُزمَ النورِ المغادرةَ ليرجعَ إليَّ البريقُ ؟!

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.