حساسية الغذاء، كيف نكتشف أننا نعاني منها؟

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 11 أغسطس 2017 - 2:57 صباحًا
حساسية الغذاء، كيف نكتشف أننا نعاني منها؟

انتهيتم للتو من تناول وجبة دسمة وشهية. لكنكم تكتشفون فجأة  بعد دقائق أو ساعات، أن عيونكم تدمع، وأن بشرتكم بدأت تصتبغ باللون الأحمر، ويبدأ حلقكم بإيلامكم وتشعرون بصعوبات خلال التنفس. طبعًا، لا تجدون صلة بين هذه الظواهر وبين الوجبة التي تمتعتم بها كثيرًا، لكن في الحقيقة إن هنالك احتمال كبير بأن طعامًا معينًا، أو مادة ما في طعام معين، هي التي جعلتكم تشعرون بهذا. إذا كان الأمر كذلك، فإنكم تعانون من الحساسية لغذاء معين.

إن الحساسية للطعام، أو لمادة معينة في الطعام، هي ظاهرة منتشرة نسبيا. بالإمكان أن نعاني، منذ جيل الرضاعة، من الحساسية لمواد معينة في الطعام أو حتى لنوع معين من الطعام، وذلك بسبب عدم نضوج جهازنا المناعي وقدرته على التعامل مع هذه المواد والأطعمة. من الممكن أن تختفي الحساسية مع التقدم في العمر، والواقع أن نسبة الذين يعانون من الحساسية الغذائية في سن أكثر تقدماً، تنخفض بالفعل. ومع ذلك، فإن هذه الظاهرة ليست بالأمر السهل، وهي تشكل خطرا حقيقيا علينا في كثير من الأحيان.

يقوم الطبيب – من أجل التأكد من أنها حساسية بالفعل- بفحص ما إذا كانت لدى المريض حساسية للطعام، أو عدم تحمل نوع ما من الطعام. الفرق هو أن الجهاز المناعي، يقوم في حالات الحساسية بإنتاج أجسام مضادة لتلك المواد الغذائية التي نحن حساسون لها. أما حالات عدم تحمل الطعام، فهي حساسية زائدة للطعام نفسه، ولا علاقة للجهاز المناعي بها. يعتبر المصابون بأمراض مثل الربو، السكري والأكزيما، أكثر حساسية لأطعمة معينه. كذلك يكون الذين يعانون من نقص في إنزيم مناسب أو حمض المعدة، بسبب نقص في الفيتامينات، المعادن واختلال في توازن الطاقة في الجسم، إذ أنهم يصابون بالحساسية الزائدة لطعام معين.

من الأطعمة التي تعتبر مسببة للحساسية: منتجات الألبان، اللحوم، البيض، البندورة، الشوكولاطة، المأكولات البحرية، الفستق والجوز.

يقوم الطبيب في البداية، وللتأكد من أن الأمر هو حساسية بالفعل، بفحص ماذا أكل المريض في اليوم الذي ظهرت فيه الأعراض وفي الأيام اللاحقة، أين كان؟ من أي مواد اقترب؟ وهكذا. ثم يجري فحصًا من أجل معرفة ما إذا كانت الأعراض مطابقة لأعراض الحساسية. بعد ذلك يقوم بإجراء فحوص الدم للتأكد مما إذا كان هنالك مستوى عال من مضادات الـ lgE، التي يتم إنتاجها عند دخول أطعمة مختلفة للجسم. بالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء اختبارات الجلد (Skin tests)، التي تفحص حدوث تغييرات في الجلد عندما يلامس هذا الطعام. يتم إجراء اختبار على الذراع، وإذا كانت النتيجة إيجابية، فان الجلد ينتفخ ويحمر. يتم في النهاية، إجراء اختبارات التحدي. تهدف هذه الاختبارات إلى تأكيد الشكوك، بأن مادة معينة (مسببة للحساسية) هي المسؤولة عن الأعراض التي ظهرت، من خلال تعريض المريض لمسبب الحساسية هذا.

كما ذكرنا في البداية، فإن الأعراض تظهر أحيانًا بعد دقائق من تناول وجبة الطعام، وأحيانًا بعد ساعات، وحتى بعدها بأيام. لذلك فإن الكثير من الناس لا يميلون إلى الربط بين الأعراض وبين احتمال أنهم يعانون من الحساسية للطعام، أو مادة ما في الطعام. لذا فإنهم فقط عندما يتناولون نفس الطعام في المرة القادمة، ويعانون من نفس الأعراض، سيقومون بالربط بين الأمرين، وسيعرفون أن هناك شيئًا ما ليس على ما يرام، وأنه ينبغي عليهم إجراء الفحص.

يبدأ المريض، بعد اكتشاف هذه الحساسية، بتلقي علاج مضاد للحساسية.
أولاً: يمتنع عن أكل الطعام أو المادة الغذائية التي تسبب له الحساسية.
ثانيًا: يتلقى علاجًا دوائيًا مضادًا للحساسية.
من الجدير بالذكر أن الحساسية لدى الأطفال، تزول من تلقاء نفسها، ويجب أن يقوم طبيب بمتابعة الأمر ليتأكد من ذلك.

المصدر: ويب طب

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.