الخميس. سبتمبر 19th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

حقاً.. الوقت هو الحياة

1 min read

بقلم/ أ. د. آمال محمد عبد الغني

الوقت هو الحياة.. ما أصدقه من قول، ذلك أنه من النعم التي أنعم الله بها علي عباده، فهو وعاء العمل، وصندوق الحياة الذي لا ينقطع إلا بالموت.
قال صلي الله عليه وسلم :”إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، ولد صالح، وعلم نافع، وصدقة جارية” رواه مسلم.
وهذا الاستثناء للأعمال الدائمة التي لا تنقطع إنما هو نتيجة استثمار سابق للوقت حال حياة الإنسان.
وما علينا إلا أن نفقه أهمية الوقت، وكيفية إدارته، وحسن استثماره خاصة في مواسم الإجازات، إذا أردنا لأعمالنا عدم الانقطاع بعد الموت.
قال تعالي : (وهو الذي جعل الليل والنهار لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) الفرقان-62.
قال عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ” من فاته شيء من الخيرفي الليل أدركه بالنهار، ومن فاته شيء بالنهار أدركه بالليل”.
ولقد أقسم سبحانه بالعصر (الدهر) أو (الزمن) عند أكثر العلماء.. قال ابن الجوزي: أقسم سبحانه بالعصر لمكان العبرة والآية فيه… وكذلك القسم بأجزاء من الوقت كالضحي، والليل وترتيب أوقات الصلاة بمواقيت منتظمة حتي تتدرب النفس علي ضبط الأوقات والانتفاع بها وبيان أهمية إدارة أوقاتنا، فالمغبون منا هو المضيع، والمفرط في عمره ووقته.. قال صلي الله عليه وسلم: “(نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ” رواه البخاري. فمن الغبن أن الإنسان لا ينتفع بصحته وبفراغه، بل يصرفهما في غير محلهما، والموفق من استثمرهما بالعمل الصالح.
لقد كان السلف الصالح أحرص الناس علي أوقاتهم، وأنفاسهم، ولقد اعتنوا عناية فائقة بحسن استثمار أوقاتهم بتحصيل العلم النافع، والعمل الصالح، فكان نتاج إعمار أوقاتهم بناء حضارتهم، تلك الحضارة التي دان لها المشرق والمغرب طوال قرون مضت.
والآن.. لماذا لا نحسن إدارة أوقاتنا مثل ما أحسنوا إدارة أوقاتهم؟ السر أنهم استشعروا أن الوقت هو الحياة، بينما نحن ما زلنا في شك من تلك الحقيقة الدامغة.
وفي الختام لا يسعنا إلا أن نسأله سبحانه وتعالي أن يلهمنا حسن إدارة حياتنا، وأن يجعل أوقاتنا حجة لنا لا علينا، ولن تكون لنا إلا إذا جعلناها عامرة بالذكر، والشكر ، والطاعات.. أقصد التجارة الرابحة، وبالله التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *