الأحد. فبراير 28th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

حٌرمة من غير راجل تنجز وتعافر

1 min read

بقلم نجلاء احمد حسن

أطلق المجلس القومي للمراة حملة؛ من اجل تغيير الموروثات السلبية للصورة الذهنية للمجتمع ،تجاه المراة تحديات كثيرة وممارسات يقوم بها المجتمع ضد (المراة بلا رجل ) او الوحيدة ، تحت اي مسمى سواء كانت بالطلاق او الموت او بعدم الزواج، وينظر لها المجتمع بانها لا تستطيع النهوض بخدمة اسرتها . يحمل الشعار تساؤلا ضمنيا هل تتمكن المراة ان تعيش بذاتها اقتصاديا بعيدا عن الرجل ام انها كائن لا يستطيع ويفتقرحتى الى المشاركة المجتمعية او الاقتصادية وصنع الرفاهية لاسرتها.
وعلى الرغم من الجهود التنموية المبذولة، من اجل التغييراصبحت الضرورة تقتضي الوصول العميق ، الى ذهن وفكر وضمير المجتمع بقطبيه ، سواء الرجل او المراة فالموروثات الشعبية تخص المجتمع ككل واصبحت التحدي الحقيقي الذي تواجهه تلك الجهود.
يتعين على أجهزة الإعلام الرسمية والاهلية ،أن تقوم بدور فاعل في تشجيع وتحفيز مشاركة المرأة ، وتغيير الافكار السلبية البالية المسيطرة على العقول ، وذلك بالتركيز على إظهار النماذج الناجحة كقـدوة يحتذي بها ، وكيف إنهـا تـدفع المجتمع ككل للأمام ولا تعني بأي حال من الأحوال التنافس مع الرجل ، في النهوض بالمجتمع ومن وسائل التركيز على اظهاروتقديم النماذج الناجحة للمراة والإحتفاء بها.
العمل على تثقيف المراة وتعريفها بحقوقها وواجباتها نحو المجتمع ، ونبذ دعاوى الضعف والغباء او النقصان العقلي والعلمي، وبانها كائن عاقل يشارك في التنمية المجتمعية ونشر روح الثقة فيها و لابد لها من التسلح بالعلم والثقافة ، من اجل مواجهة المشكلات التي تصادمها كانسانه في طريق حياتها ، وضرورة التنسيق على اكثر من مستوى. وضرورة وصول مؤسسات المجتمع المدني المعنية ، الى المدارس والجامعات ، وتثقيف الطالبات والطلبة سواء بسواء باهمية حقوق الانسان ، ضد التنمر والتحرش باشكاله اللفظي والجنسي او الالكتروني ،وتوعيتهم بوجود قوانين توفر الحماية لهم في كل الامور وعدم السكوت او التكتم ، خوفا من الفضيحة ونظرة المجتمع السلبية للضحية بانها المحرضة على التحرش بها تحت اي مسمي.
حقا ان تخلفت المراة تخلف الرجل ، وتخلف المجتمع وهي حقيقة قد تغيب عن ذهن البعض ، من دعات النظرة المستضعفة للمراة فان هي ضعفت ضعفت الحياة الاسرية ، فان مارس احدهما على الاخر ثقافة القسوة والغلظة والزج في متاهات الظلم الاسود ،انتهت فكرة السلام المجتمعي وتنتهي معه التمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة والتي تدعو تضافر جهود المجتمع نحو التمكين الاقتصادي والارتقاء الحضاري.
ويعتبر المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات اساسيا من اجل تحقيق التنمية المستدامة الحقيقية واحلال الامن المجتمعي وضمان تكافؤ الفرص في التعليم المهني للجنسين على السواء بتكاليف ميسورة للفئات المستحقة و الأكثر إحتياجا والفئات المستضعفة ،او ذوي الإحتياجات الخاصة من الأهداف الهامة لتكافؤ الفرص في العمل والمشاركة المجتمعية .
ففي جميع الاديان اعطاها الله الحرية الانسانية والذمة المالية المستقلة وفي القران الكريم في سورة “الحجرات (13) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.المراة كائن مستقل جسمانيا وعقليا وتستطيع الحياة والانجاز ان اضطرتها الظروف ؛ تستطيع البيع والشراء والتعليم والتعلم ولها القدرة ان تصبح في قيادة المؤسسات والوزارات ، فلا يجب عليها ان تقبل بوضع لا ترضاه او تجبر على افعال لا تتوافق مع مبادئها واخلاقياتها او ان تمتهن عملا تحت مسميات العبودية او اشكال الرق الحديثة ؛ لمجرد انها امراة بلا رجل. نجلاء احمد حسن