الأحد. فبراير 28th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

حَرْب الْمَعْلُومَات تَلُح : حَدِيث الْعِلْمِ فِي مَلْمَح مِن أُغْنِيَّة شَرَّيْن لِمِصْر و لَفْظ الأقباط

1 min read

بقلم إيهاب زايد

دَفَعَنِي إلَيَّ كِتَابَهُ هَذَا الْمَوْضُوعُ مَوْقِفَيْن حَدَثَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْأَوَّلِ أَنَّ الأُغْنِيَة الْجَدِيدَة لِمِصْر مِنْ قِبَلِ الْمُطْرِبَة شَرَّيْن تحوي فِيدْيُو وَمَادَّة عَن المولوية وَهِي رَمَز لتركيا وَلَيْسَت لِمِصْر . فِي أُغْنِيَّة شَرَّيْن الْجَدِيدَة لِمِصْر يُوجَد خَطَأٌ فِي الفيديو”” رَمَز المولوية هُو رَمَز تُرْكِيّ وَاَلَّتِي نَشَأَت فِي كونية عَلِيّ يَد الأَفْغَانِي جَلَال الرُّومِيِّ وَلَا يُتَخَيَّلُ أَحَدٌ أَنْ الأُغْنِيَة لِمِصْر بِرَمْز تُرْكِيّ ، تَرُوج لِلصُّوفِيَّة التُّرْكِيَّة بَيْنَمَا أعْقَبَت بالتنورة وَهُو رَمَز مِصْرِيّ خَالِصٌ وَالْخَلْط فِي الرمزين يَشْرَح مِقْدَارَ النَّقْصِ فِي تَصْحِيحِ الْمَعْلُومَة وَإِنَّنَا بِحَاجَة إلَيّ مُدَقَّق وَمُحَقَّقٌ شَعْبِيٌّ ، أَثَرِي ، وَعِلْمِيّ . وَبِالرَّغْم مِنْ أَنَّ الشَّخْصِيَّة الْمِصْرِيَّة ذَات جُنَاح صُوفِي تَمِيل إلَيّ الزُّهْد . إلَّا أَنْ اِسْتِيرادٌ نَمُوذَج مِن تُرْكِيًّا هُوَ نَوْعٌ مِنْ الْخِصَامِ مِنْ تَكْوِين الشَّخْصِيَّة الْمِصْرِيَّة وإغفال للأساس الَّذِي نَبَعَت مِنْه الشحصية الْمِصْرِيَّة . وتعجبت بِأَنَّ هُنَاكَ فَلَاسِفَة للوعي الشَّعْبِيّ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ مَسافات عَلِيّ قَدَّمَه ليشاهد الفلكلور الْمُتَنَوِّع الَّذِي يَتَمَيَّزُ َبَا لِتَمَيُّز الشَّدِيد . وَتُخُيِّل أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يُرَاقِب هَذَا الْمُحْتَوِي الثَّقَافِيّ الَّذِي تُشْكِل بِه شَجَن شُعَب مَبْنِيٌّ عَلِيٍّ عَدَمَ هَوِيِّه مِصْرِيَّة بِالطَّبْع أَنَّه لشيئ مَضْحَكٌ . بَلْ هُوَ مُحْزِن للغابة لِأَنَّك تَصْنَع تَفْرِيغ مِن مُحْتَوِي مِصْرِيّ وتملؤه بمحتوي غَرِيبٌ مِمَّا يُؤَدِّي إلَيّ التَّلَاعُب فِي وَعِيّ النَّاس .
وَلَقَد اتَّصَلَت بالفنان الشَّعْبِيّ وراقص التنورة الفَنَّان الشَّعْبِيّ حَسَّان صَابِرٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الرَّمْز وَآكَد صِحَّة كَلَامِي بَل وَأَضَاف وَالْكَلَام لِلْأُسْتَاذ حَسَّان صابر””لقد اسْتَطَاع جَلَالُ الدِّينِ الرُّومِىّ أَنْ يَنْقُلَ و يدمج بَيْن رَقْصٌ الغَجَر فِى فِى الْمِنْطَقَة الْهِنْدِيَّة وَلَو دَخَلْنَا عَلَى أَىّ فِيدْيُو مِن اليوتيوب عَن الغَجَر فِى الْهِنْد سنجد التنورة الَّتِى ترتديها نِسَائِهِنّ أَثْنَاء الرَّقْص و الدَّوَرَان سنجدها هِى أَصْل التنورة المولوية وَلَكِن بَدَلًا مِنْ تَعَدُّدِ الأَلْوَانِ بالتنورة الغجرية تَمّ اِسْتِبْدَال هَذِهِ الْأَلْوَانَ إلَى اللَّوْنِ الأبْيَضِ فَقَطْ بِدُونِ أَىّ تَدَاخُل للونى اخروإذا رَجَعْنَا إلَى التَّصَوُّف و الصُّوفِيَّة فستجد أَنَّ أُصُولَهَا مِصْرِيَّة وَكَذَلِك الدَّوَرَان بالتنورة وَهَذَا مِثَالُ بَسِيطٌ وَضَع أَفْلُوطِين فِي قِمَّةٍ الْوُجُود : الواحدوعنة يُفِيض الْعَقْل وَعَن الْعَقْل تُفِيض النَّفْس وَصَدَرَت الْكَائِنَات عَنْ الْوَاحِدِ , يَصْدُر النُّور المتلألئ مِنْ الشَّمْسِ وَهَى سَاكِنَة وَجَمِيع الْكَائِنَات تُنْزَع حتماً مِنْ حَوْلِهَا وَمَن جَوْهَرِهَا إلَيّ الخارج(التصوف الْعَرَبِيّ ، كِتَاب الْهِلَال ، سَلَسِه شَهْرِيَّة ، مُحَمَّد يَاسِر شَرَف ، الْعَدَد 381 لِعَام 1982) أَنْتَهِي جُزْءٍ مِنْ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ حَسَّان صَابِرٌ وَآكَد أَنَّ الْمَوْضُوعَ يَحْتَاج إلَيّ مُتَّسِعٌ لِلْوَقْت وَهُنَا مَوْضُوعٌ أَقْدَمَه لِمِصْر الثَّقَافِيَّة تَتَحَدّث فِيه وتأصل للتنورة وَلَيْس المولوية .
. وافلوطين الَّذِي أَشَارَ لَهُ الْأُسْتَاذ حَسَّان صَابِرٌ هُو Plotinus (باليونانية : Πλωτῖνος) (ح . 205–270 م) مِصْرِيّ كَانَ مِنْ كِبَارِ فَلَاسِفَة الْعَالِم الْقَدِيم وَيَعْتَبِرُ أَبُو الافلاطونية الحَدِيثَة . مُعْظَمُ مَا نَعْرِفُ عَنْ حَيَاتِهِ يَأْتِينَا مِنْ مُقَدَّمِهِ پورفيري عِنْدَمَا أَعَاد نَشَر كِتَاب Enneads لافلوطين . كِتاباتِه الميتافيزيقية كَانَت مَصْدَرٌ إلْهَامٌ عَلَى مَرِّ الْقُرُون لِلْكَثِير مِن الوثنيين , الْمَسِيحِيِّين , الْيَهُود , الْإِسْلَامِيِّين والغنوصيين وَالصُّوفِيِّين . وَلَه مَقُولَهُ فِي الْعَقْلِ والتوس”كما تُفِيض النَّفْس فتبث الْحَيَاةِ فِي الْعَالَمِ الْمَحْسُوس وتنظِّمه ، كَذَلِك تَقُوم بِحَرَكَة رُجُوع conversion ، فتصعد مَرَّةً ثَانِيَةً إلَى مَبْدَئِهَا ، وَهُوَ الْعَقْلُ . وَالْعَقْل ، عِنْد أَفْلُوطِين ، يُنظر إلَيْهِ مِنْ منظورين مُخْتَلِفَيْن : فَهُو النِّظَام الْمَعْقُول الْمُؤَلِّفُ مِنْ عَلاَقات ثَابِتَةٌ ومحدَّدة تُستخدم نموذجاً لِلنِّظام الْمَحْسُوس ، وَهُوَ مِنْ جِهَةِ ثَانِيَة ، عَقْل لِذَاتِه ، فِيه يَغِيب ويختفي كُلّ تمييزٍ بَيْنَ الذَّاتِ وَالْمَوْضُوع ، وتنصهر الْأَنَا فِي الْمَوْجُودِ الْكُلِّيّ . الْعَقْل ، مِن الْوِجْهَة الْفَلْسَفِيَّة ، مَبْدَأ فِي تَفْسِيرِ الْعَالَمِ الْمَحْسُوس . لَكِن الْعَقْل يعدّ ، مِنْ جِهَةِ أُخْرَى ، درجةً مِنْ دَرَجَاتِ الْحَيَاة الرُّوحَانِيَّة ، ومرحلةً مِن مَرَاحِل رَحْلِه النَّفْس الصاعدة إلَى غَايَتُهَا الْأَخِيرَة . وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الصُّوفِيَّةِ لِلْمَزِيد عَن أَفْلُوطِين رَاجِعٌ هَذَا الموقع(https : //www . marefa . org/) . لِذَا فَالصُّوفِيَّة الْمِصْرِيَّة تَرْجِعَ إِلَيَّ الافلاطونية الْجَدِيدَة عَلِيّ يَد الْمِصْرِيّ أَفْلُوطِين وَلَيْسَت للمولولية لِجَلَالِ الدِّينِ الرُّومِيّ .
وَالْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّهُ أَيْضًا بالتلفيزيون كَانَ هُنَاكَ ارْتِبَاطَ بَيْنَ المسحية والقبطية . وتمارس قَنَواتٌ الْإِعْلَام هَذَا الْخَطِّيّ التاريخي عَلِيّ الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الْقِبْطِيَّة لَيْسَت دِيَانَة إنَّمَا جِنْسِيَّةٌ . فالقبطي هُوَ مِنْ يَسْتَخْدِم الشُّهُور الفبطية وَالسُّنَّة الْقِبْطِيَّة وَيَسْكُن أَرْض مِصْر . فَكَمَا أَطْلَق عَلِيّ الْقِبْط بِالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ كَانَ يَسْكُنُ مِصْر أَوْلَاد الرومان وَأَوْلَاد اليونانين وَالْيَهُود والمسحين وَيَقُول جرجي زَيْدان بِأَنَّ هُنَاكَ زَوَاج مصريات مِنْ فَرَسٍ وَعُرِّب ورومان ويونانين وَكَانَ لَهُمْ أَوْلَاد وَكَانَت نَسَبِهِ مِنْ الشّعْبِ . بِالطَّبْع أَشْرَح هَذَا لِأَنَّ لَفْظَ الْقِبْط غَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِالْمَرَّة بالمسيحية فَلِمَاذَا يُكَرِّرُهَا التليفزيون وَيُصْنَع مِنْهَا وعيا . مَوْضِع : إِحَنًا فِي مَرْكَبٍ وَاحِدَة أَصْبَح قَدِيمٌ نَحْنُ فِي عَاصِفَة وَاحِدَة . هُنَاك مَعْنِيٌّ حَقِيقِيٌّ بِأَن نُصْبِح مَعًا ، فَأَكْبَر مُمَوِّل لِلْبَحْث العِلْمِيُّ فِي الْعَالَمِ هِي الشَّرِكَات مُتَعَدِّدَة الجنسيات بِهَدَف الِاسْتِيثَار وَالِاحْتِكَار وَهِيَ مِنْ يَتَحَكَّمُ فِي ثَوْرَة الْمَعْلُومَات وَالِاتِّصَالَات . وَهُنَاك أَمْرٌ ثَالِثٌ وَهَامٌ وَاسْتِغِلاَل لَازِمَةٌ كورونا وَهُم العشابين لَا يُوجَدُ نَبَات بِالْعَالِم لَهُ تَأْثِيرٌ عَلِيّ كورونا و يَغِيبُ عَنْ عَقْلِ الْعَالِم يُوجَد قَوَاعِد بَيَانَاتٌ يُخْتَبَر لأثرها فَوْرًا . . كَلَام العشابين هَذَا غِيَاب لِلْعِلْم . كَمَا أَنَّ دُخُولَ الْمَشَايِخ بِحَلَال وَحَرَامٌ كورونا يرجعنا أَمْيَال لِلْخُلْف . يُوجَد دَوْلَة بِهَا قَانُون وَيُوجَد تنفيذين لتطبيق القَانُون وَعُلَمَاء للوعي الشَّعْبِيّ . الْحَيَاة إيقَاعُهَا أَسْرَعَ مِنْ الفتوي ، وربطهما بِبَعْضِهِمَا يَظْلِم الْحَيَاة وَيَظْلِم الفتوي لِذَا فملجأنا لِلْقانون يَسْبِقْه الْوَعْي الْعَامّ وتشكيلة لِلنَّاسِ وَهَذَا فَائِدَةُ الْعِلْم
. يُنبة عَلِيّ أَعْضَاء الْمَجَالِس التشرعية فالتهنئة بالشوارع” تَقُول نهنئ أَخَوَاتِنَا الأقباط” تَعْدِيلُهَا نهنئ أَخَوَاتِنَا الْمِصْرِيِّين بِالْعِيد لِأَنّ كُلُّنَا قِبْط . كُنَّا بِهِلَال وصليب وَنَجْمُه ، بِالْقَرِيب عَاش الْهِلَالِ مَعَ الصَّلِيب ، النهاردة تَحْتَ الْعِلْمِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ مِصْرِيّ مِنْ مِصْرَ وَغَدًا تضحي الْمَدَائِن منزوعة الشَّوْك . الأقباط جمعٌ مُفْرَدَةٌ قِبْط ، وقِبطي ، وَهِي لفظةٌ أَطْلَقَهَا البيزنطيون عَلَى سُكَّانِ مِصْر الْأَصْلِيَّيْن ، مَهْمَا اخْتَلَفَت دِيَانَاتِهِم ، وَهِي لفظةٌ مَأْخُوذةٌ منَ العِبارة المِصْرِيَّة الْقَدِيمَة “حت – كَا – بتاح” ، وَهُو اسمٌ لِمَعْبدٍ مِصرِي قَدِيم فِي مَدِينَةٍ “منف” ، الَّتِى كانتْ عاصِمَة مِصْر الْقَدِيمَة ، فالأقباط قديمًا مُسَمَّى لَيْسَ لَهُ أَيْ دَلَالَةِ دِينِيَّة ، بَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَت الدِّيَانَة الْمَسِيحِيَّة فِي الشُّعَبِ القبطيّ وتحديدًا فِي فَتْرَةِ حُكْم الدَّوْلَة الرومانية ، أمّا لُغَتِهِم فَقَدْ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ اللُّغَة الهيروغليفية القديمة( رَاجِعٌ كِتَاب الْهَدِيَّة التوفيقية فِي تَارِيخِ الْأُمَّة الْقِبْطِيَّة سَتَجِد فِي الْفَصْلِ الْخَامِسُ لُغَتِهِم وديناتهم مَكْتَبِه هنداوي) وَصَّلْنَا لِلْحَقِيقَة أَن الفبط هُمْ أَهْلُ مصرجاء فِي “المعجم الوسيط” : “القِبْطُ : كلمةٌ يونانيَّة الْأَصْل ، بِمَعْنَى سُكَّان مِصْر ، ويُقْصَد بِهِمُ الْيَوْمَ المسيحِيُّون منَ المصريينَ ، جَمَعَهَا : أقباط” فَكَمَا أَنَّ هُنَاكَ قِبْطِي مَسِيحِيّ يُوجَد قِبْطِي مُسْلِم وقبطي يَهُودِيٌّ
ووعي النَّاس يَتَحَكَّم فِيه مَجْمُوعِهِ مِنْ الْعُلُومِ الْمُخْتَلِفَة تَتَخَلَّلُهَا عُلُوم التَّارِيخ وَالسِّيَاسَة وَالْأَدْيَان وَالِاقْتِصَاد وَالْفَلْسَفَة وَالتَّعْلِيم وَالْعِلْم وَالْفَنّ والتكنولوجيا وَعُلِم النَّفْسِ الاجْتِماعِيِّ ، وَعُلِم النَّفْس الجَمَاعِيّ ويواجه هَذَا حَرْب الملعلومات الَّتِي تَتَضَمَّنُ كُلُّ هَذِهِ الْحُرُوب : -حرب األعصاب ـ الحَرْبُ البَارِدَةُ ـ حَرْب اإلرادات ـ حَرْب الْمَعْنَوِيَّات ـ الْحَرْب السِّيَاسِيَّة كَمَا سَمَّاهَا البِرِيطَانِيُّون ـ الدِّعَايَة كَمَا سَمَّاهَا النازيون األلمان ـ حَرْب الْكَلِمَات والمعتقدات ـ حَرْب الْعَقْل ـ حَرْب اإليديولوجيات ـ غَسِيلٌ الْمُخ وَالدِّمَاغ ـ الْحَرْب بَال قِتَال ـ الْغَزْو الثَّقَافِيّ وَالْفِكْرِيّ ـ قَصْف الْعُقُول ـ التالعب بِالْعُقُول ـ التَّسَمُّم السِّياسِيّ ـ الْقُوَّة النَّاعِمَة ـ حَرْب الْآل عُنْف ـ صِنَاعَة اإلجمـاع وَالْقَبُول ـ صِنَاعَة اإلذعان( (راجع كِتَاب حَرْب الْمَعْلُومَات لياسر بكر) . ولفت نَظَرِيٌّ بِأَن الْمَعْلُومَات اليَوْمِيَّة شحيحة سَوِيٌّ فِي الْأَخْبَارِ عَنْ الْأَحْدَاثِ وَإِنْ مَا يُقَدَّمُ لَنَا عَبَّر وَسَائِلُ الاتِّصَالِ الْمُخْتَلِفَةَ لَا تحوي إلَّا مِقْدَارُ بَسِيطِه مِنْ الْمَعْرِفَةِ . وَأَنَا لَا أخشي شَيْئًا مِنْ الْأَعْدَاءِ إلَّا هَذَا الْجَهْلُ الَّذِي يَجْثِي عَلِيّ الصُّدُور.
وَالْعُلَمَاء لَا يَتَحَدَّثُونَ بِطَبِيعَة الْحَال لِأَنَّهُم ملهيون فِي الْحَزْم وَالدِّقَّة الَّتِي يَتَمَيَّزُ بِهَا الْأُسْلُوب العِلْمِيُّ فِي التَّفْكِيرِ . كَمَا أَنَّ لُغَةَ الْعِلْم تَحْتَاج إلَيّ تَبْسيطٌ وَمِنْ هُنَا نَشَأَت الْحَالَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الثَّقَافَة وَالْعِلْم لِذَا فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَدَيْنَا ثَقَافَةٌ عِلْمِيَّة عَالِيَة الدِّقَّة وَالنَّشَاط لِتَخْرُج هَذِه البُوتَقَة هَذَا العُنْصُر الَّذِي نَبْنِيَ عَلَيْهِ الْوَعْي وَلَا يَتَلَاعَبُ بِهِ أَحَدٌ سَوَاءٌ صُبِغ الْهُوِيَّة أَو تَضْلِيل الْوَعْي لصناعة وَعِيّ زَائِفٌ . و قَدْ أَخْرَجْت مِنْ مكتبتي كِتَاب عَن فَلْسَفَة الْوَعْي الشَّعْبِيّ للمرحوم الدكتور صَلَاح الرَّاوِي وَجَلَسَت أُقَلِّب فِي صَفَحَاتِهِ وتسألت هَل نُمْلَك منهجا عِلْمِيًّا لصناعة الْوَعْي الشَّعْبِيّ ؟ وَلِمَاذَا عِلْمِيًّا لِأَنَّ الْعِلْمَ يُسَاعِدْنَا عَلِيّ اتِّخَاذِ القَرَارِ الصَّحِيح ، هَكَذَا تَكُونُ فَائِدَةٌ الْعِلْم الِاعْتِمَاد لقرارات صَحِيحِه . فَهَلْ يَكُونُ هُنَاكَ عَلِمَ بِدُون عُلَمَاء بِالطَّبْع لَا مَنْطِقِيًّا . لَكِن هُنَاك سِمَة قِلَّة يَدُورُون فِي سَاقِيَةٍ الْقَنَوَات الفضائية دُون تُخَصِّص عَمِيق لموضوعات هَامَة وَحَيَوِيَّة وَهُوَ مَا يُجْعَلُ النوات الفضائية إنْتَاجِهَا لِلْمَعْلُومَات مَعْدُومٌ وبالتالي فَإِن مساهمتها فِي إنْتَاج الْوَعْي مَعْدُومٌ .
إذْن فَالْأَمْر أَنَّهُ يُوجَدُ خَطّ عَازِل بَيْن اسْتِدْعَاء الْعُلَمَاء عَلِيّ حِسَاب أَوْقَاتِهِم بِدَافِع وَطَنِي لصناعة الْوَعْي وَهَذَا وَاجِبٌ تنويري وَأَيْضًا تَوْسِيع قَاعِدَةٌ الْعُلَمَاء دَاخِلٌ التلفيزيون حَتَّي يَرْكَب الْعُلَمَاء تاكس الْغَرَام فِي الفضائيات . رُبَّمَا يَسْمَع مدراء ماسبيرودكتور حَامِد جَوْهَرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وبرنامج عَالِمٌ الْبِحَار مِثْل الشَّيْخ الشَّعْرَاوِيّ ، وُد . مصطفي مَحْمُودٌ . نَوَادِر مِصْرِيَّة تُذَاع فِي ضُيُوف فِي البَرامِج تَحْتَاج إلَيّ مُدَقَّق عِلْمِي بِنَفْس تَخَصُّصِه . أتمني أَن نَسْمَعْ عَنْ المعُد الْعِلْمِيّ وَنَسْمَع عَنِ الْمُحَرَّرِ الْعِلْمِيّ وَالْمُخْرَج الْعِلْمِيّ وَالْمُقَدَّم . اللِّقَاءَات التلفازية فِي البَرامِج تَحْتَاج إلَيّ مُدَقَّق تارِيخِي وَمُدَقِّق أَثَرِي دَفَعَنِي هَذَا لِلسُّؤَال لِمَاذَا صُمْت الْعُلَمَاء عَلِيّ المغالطات ؟ ! ! متي يَتَحَدَّثُون ؟ ! ! فَمَثَلًا فِي تخلفنا الاقْتِصَادِيّ عَن الدُّوَل الْعِشْرِينَ الَّتِي تَقُود اقْتِصَاد الْعَالِم لَم تَمْر إحدي هَذِه الدُّوَل بحربين إقتصاديتان متاعبنا الاقْتِصَادِيَّة فِي مِئَة عَام الْيَهُودِ كَانَ لَهُمْ 103 شَرِكَة مِنْ أَصْلِ 308 شَرِكَة مِصْرِيَّة ، رَأْسَ مَالِ الْإِرْهَاب وَمَازَال يَتِمّ حَصَرَه . حَدَث وَاحِد يخلفن الْأُمَمَ كُلَّهَا وَلَا يَشْرَح ذَلِكَ أَحَدٌ هَذِهِ الْأَحْدَاث الاقْتِصَادِيَّة وَهَذِه الصُّعُوبَات لِلْوَطَن .
. كَمَا عَلِيّ مُسْتَوِي إِفْريقْيا فَعَلَيْنَا أَن نَشْرَح لِلنَّاس أَكْبَر مناجم الْمَاسّ فِي إِفْريقْيا فِي بُوتْسوانا : جوانينج وأورابا . هُمْ أَيْضًا أَكْبَر مناجم الْمَاسّ فِي الْعَالَمِ . السُّؤَالِ مِنْ المستغل الْحَقِيقِيّ ؟ ! ! فَأَكْبَر مُنْتِج لِلْمَاسّ أَكْبَر مُنْتِجِي الْمَاسّ فِي إِفْريقْيا هُم : – جَنُوب إِفْريقْيا – أَنْجُولا – بُوتْسوانا – نامِيبِيا – جُمْهُورِيَّة الكونغو الدِّيمُقْراطِيَّة . مَنْ يَتَحَدَّثُ بِهَذَا غَيْرَ عَالِمٍ مُتَخَصِّصٌ بِالْمَعَادِن وَلَيْس اِقْتِصَادِيٌّ . فَاخْتِيَار التخصص مُهِمٌّ وَضَرُورِيٌّ . وَمَن يَشْرَح شَرَاسَةٌ اليَابَان فِي أَهْدافَها الاسْتِعَمَارِيَّة ضَحَايَا اليَابَان : الصِّين ، كمبوديا ، لِأَوْس ، كُورِيا الشَّمَالِيَّة ، كُورِيا الْجَنُوبِيَّة رُوسْيَا ، مالِيزِيا ، برُوناي ، إِنْدُونِيسِيا . بَعْد مَجْزَرَة نانجنغ Nánjīng (1937التي رَاح ضحيتها 250 أَلْف صِينِي . قَام الْجُنُود اليابانيون بِدَفْن النَّاجِين الصينين وَهُمْ أَحْيَاءٌ . لِيَعْرِف الشَّبَاب بِأَن اليَابَان لَيْسَ ذَلِكَ الْكَوْكَب عَلِيّ كَوْكَب الْأَرْض وَأَنَّهُمْ كَانُوا قَوِيٌّ إستعمارية كَبِيرَة فَيُنْظَر بواقعية مَنْ يَتَحَدَّثُ فِي هَذَا إلَّا عَالِمٌ بِتَارِيخ اليَابَان . وَخُصُوصًا باننا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ كورونا كَشَفَت بِأَنَّ هُنَاكَ مَجْمُوعَةٌ فِي الْعَالَمِ تَسَيْطَر ، وتهيمن عَلِيّ الطِّبّ ، الْمَال ، االجهل يَعْنِي إستعمارك ، الْوَعْي يَعْنِي إستنفارك ، الْعِلْمِ يَعْنِي إستنهاضك ، الْعَمَلِ يَعْنِي استصعادك ، الْفَنّ يَعْنِي إستجمالك وَكُلُّهُم يَعْنُوا أَنَّنَا بخيرلسلاح ، الْإِعْلَام ، وَسَائِل التَّوَاصُل الاجْتِمَاعِيّ .
قُوَّة مِصْر تَرْعَب أعداؤها . . وَالْخَصْم مِنْ قُوَّةِ مِصْر يَزِيدُهُم اطْمِئْنَانًا . . لقدتعلموا جَيِّدًا مِنْ مُؤَسِّس مِصْر الحَدِيثَة مُحَمَّدٌ عَلِيُّ . لِذَا فَالطَّرِيق كُلُّه تحديات . دَعْوَة لِلْكِتَاب وَلَيْسَت دَعْوَة لِلْقِرَاءَة رَغِم أَنَّ لَنَا بِمِصْر قَنَاة ثَقافِيَّة إلَّا أَنْ كَثِيرَ مِنْ النَّاسِ لَا يُتَابِعُون هَذِهِ الْقَنَاةَ ، وَرَغَم أَنَّنَا لَدَيْنَا آفَةٌ التَّطَرُّف بِالْفِكْر إلَّا أَنَّنَا لاَ نشجع النَّاسِ أَنَّ تَطْلُعَ بِنَفْسِهَا لِكَشْف هَذَا الزَّيْف إلَّا مِنْ خِلَالِ لقطات تلفازية كبسولية تَتَحَدّث بِالْأَمْر أَنَا أَتَحَدّث عَنْ جِهَازِ مناعي لِلْأَفْرَاد وطفرة بِالْأُمِّيَّة الثَّقَافِيَّة وَاَلَّتِي أَدَّت أَنْ يَجْمَعَ التَّطَرُّف خِرِّيج مِنْ فُنُونِ جَمِيلَة وخريج هَنْدَسَةٌ وَطِبّ فِي خَيْمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ خَيَّم التَّطَرُّف . لَقَد تَابَعَت التَّلْفاز فَلَمْ أَجِدْ أَحَدٌ يَتَحَدَّث عَنْ الْكِتَابِ إلَّا الدكتور يُوسُف زَيْدان ، وَرَغَم اِعْتِراضِي الشَّدِيد عَلِيّ أُسْلُوبُه وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَيّ خُلِقَ فِي التَّنَاوُلِ لِلْأَحْدَاث التَّارِيخِيَّة فَهُو يَخْرُجُ مِنْ هَيْئَةِ البَاحِث المحايد إلَيّ المتحيز ، كَمَا أَنَّهُ يَخْلِطُ بَيْن التَّارِيخ وَالْفَلْسَفَة وَبَيْن الدِّين وَالتَّارِيخ وَيُخَاصَم هَذَا وَيُصَالِح ذَاك . كُنْت بِالْبِدَايَة اعْتَقَدَ أَنَّهُ يصدمنا بِالْمَعْرِفَة إلَّا أَنَّنِي فؤجئت بِأَنَّه بصدمنا بِالشَّكّ وَلَم يَجْعَلَنَا نستنير .
أتمني مِنْ أَصْحَابِ الميديا أَنْ يَنْشُرُوا ويتحدثوا عَنْ الْكُتُبِ الْجَدِيدَةِ . أَن منافستنا العَالَمِيَّة تَحْتَاج إلَيّ عَمِل عِيد لِكُلّ كِتَابٍ جَدِيدٍ ، أَن الدِّعَايَة لِلْكُتُب جَهَد فَرْدَي . أَنَا أَطْلُبُ طَلَبًا مُشْتَرَكاً مِنَ التَّعْلِيمِ وَالْبَحْث الْعِلْمِيّ وَالثَّقَافَة وَالْإِعْلَام الدَّعْوَة لِلْكِتَاب وَهِيَ تَخْتَلِفُ تَمَامًا عَنْ دَعْوَةِ لِلْقِرَاءَة الَّتِي انْتَشَرَتْ فِي عَهْدِ الرَّئِيس السَّابِق رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ حُسْنِي مُبَارَكٌ وَزَوْجَتِه الْكَرِيمَة أَذْكُر أَن قَنَاة النَّاس الدِّينِيَّةِ هِيَ مِنْ تَمَسَّكَ بِالْكُتُب التراثية لتشرحها . نَحْنُ لَا نَفْعَلُ شَيْئًا تُجَاه جَهِل ظَلَام الْإِرْهَابِ مِنْ خِلَالِ الْكِتَابِ فَهِيَ دَعْوَة لِلْكِتَاب . عَلِيّ الرَّغْمِ مِنْ تَحَفُّظِي عَلِيّ بَعْض محتويات الْقَنَاة لِأَنَّهُ يُوجَدُ بَعْض الشطحات فِي أَذْهَانِ مِن يُقَدِّمُون الْمُحْتَوِي . مِن يَهْجُر الْعِلْم يَهْجُرُه وَمَن يَهْجُر النَّاس يُصَاب بِالْجُنُون لاَبُدَّ مِنْ قَطَعَ هَذَا الْخَطِّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَبَيْنَ النَّاسِ . لاَبُدَّ أَنْ يَتَحَدَّثَ الْعُلَمَاء عَلِيّ الْعُلَمَاءِ إلَّا تصمت فَإِنَّ فِي صَمْتُهَا تَهْدِيد لِمَفْهُوم الْأَمْن القَوْمِيّ الْمِصْرِيّ
إِيهاب مُحَمَّد زَائِد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *