السبت. يناير 25th, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

ختان الاناث في النوبة الغريقة

1 min read

المؤرخ النوبى يحىي صابر

المؤرخ النوبي يحيى صابر – شموس نيوز

كنا نصحو مبكرا حيث الطبيعة في النوبة الغريقة كانت تساعد علي ذلك ..فالبيوت كلها أرضية كبيرة غرفها واسعة وبمجرد بزوغ أشعة الشمس تخترقها وحتي الغرف المغطاه بما يعرف ب( التوكاد او السيلانتيه) وهي عبارة عن حصر بسمك خمسة سنتيمترات تقريبا ودائما كانت تصنع من نبات الحلفا كانت الحزمات الضوئية تنفذ منها وكنا نري بالعين المجردة بعض العلائق التي لم تكن تخضع لقانون الجاذبية في تلك الحزمات !!.. فكنا نلهو ونحن صبية مع اقراننا سواءا كانوا صبية و صبايا او بنين وبنات وكنا دون العاشرة ..نلهو معا وكنا نلتزم بعدم النزول في النيل طالما لم يكن معنا كبير وذلك قبل ان نتعلم السباحة  ..وكنا نتجاوز ببراءة وتجاوزاتنا كانت تقابل بصرامة ايجابية تمنع تكراراها !!.. وأتذكر ان كانت هناك قريبة تكبرنا سنوات قليلة كانت تتحدث معنا مثل الكبار !!..كنا ننصت اليها وهي توجهنا ورغم انها لم تكمل السنوات الاولي في التعليم اعتقد انها كانت لم تكمل الصف الثاني او الثالث الابتدائي ولم تكمل مثل الكثيرات ممن سبقوها حيث كان نهاية مشوار التعليم بالنسبة للبنات الصف السادس الابتدائي !!..واتذكر ونحن نلهو ان جاءت سيدة قسمات وجهها كنت تخفي بعض الصرامة وتبرز اصولها الأفريقية فلم نراها مبتسمة اطلاقا !!..وحينما شاهدتها قريبتنا تلك قالت (هيللول ايغا) كلمة تعادل (يالهوتي) او (يالهوي يالهوي) كما انفعلت بصوتها الفنانة ماجدة الصباحي في احد المشاهد السينمائية واعتقد انها مشتقة من الكلمة العربية (ياللهول) كما كان ينطقها الفنان يوسف وهبي رحمه الله !!!..وفجأة اختفت عن اعيننا وبحثنا عليها ولم تظهر الا بعد مغادرة تلك السيدة النجع او شارعنا !!.. وحينما استفسرت قريناتها الاصغر سننا منها سبب رعبها واختفائها اخذتهن جانبا وذكرت لهن السبب !!..وتوالت الاحداث فكلما كانت تظهر تلك السيدة كانت الصبايا تختفين !!..وهن يكررن تلك الكلمة (هيللول ايغا) او (هيللول اوغا ough) بصيغة الجمع !!.. ونحن وبدون ان نعلم السبب كنا نخيفهن بذكر اسم تلك السيدة !!.حتي سمعنا سيدة كبيرة تضحك من كلامنا فقالت بالنوبية (برويغ تهارجيلوغ اغ جاكاجيرو borweagh taharjelogh agh jakajerro) أي تخيفهن بالتي تختن البنات !!.

#يحيي_صابر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *