الثلاثاء. يونيو 22nd, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

خدوشُ الذّاكِرةِ

1 min read

الشاعرة خيرة مباركي – تونس

كَمْ آآآآآآهٍ سأطلقها بلوعة راهبة…
لنجْماتٍ تُغادِرُنا
يا أنتِ .. يا سكينتي الموحشة
ما لك والحزن
وأنْتِ تتعوّذِينَ بالوفاءِ منْ زحمةِ المُتساقِطينْ!!!؟؟
تبسملين لآهك المستنفر بالضياع
يا .. تاجِي المرصّعِ بوعودٍ صَدِئةٍ؟!!
قد أغرقتَني
لتغْرَقَ في سِيَاطِ الولَهِ..
ثم تتقْافز
راعِداً .. بتأوُّهَاتك
كلحظ الأيتام
في مراقِد اللاجئين..
دعني أعيدُ اعتبار الدّنا لأشيائي المهمة…
هذا شالي الرمادي يتوكأ على بقايا الصمتِ
يقايض سِرَّ اللّيلِ في عينيْنِ
تحتسياني دخانا بيْنَ خليّتي النّاعِمةِ
وأثيرٍ يتوارَى مَهْزُوماً خلف قارعتي..
يُقطِّع شَرايِينَ الخَرَائطِ مِنْ قُبلٍ ودُبرٍ
ويُطاعِنُ عُيُونَ المَساءِ
بِمُزَنٍ مأجُورةٍ
لا تُدرِك حقيقةَ المآذنِ في اقتفاء اليقينْ..
فهل من شكّ في غضارة مرافئي
وهذه سَنابِلِي تُخَضّبُ الدُّرُوبَ
بعِجافِ سِنِينَ
نالَهُنَّ القَحْطُ ..
ما كنتُ جرحا فاغر الخُطَى
ينزف بملح الغِيَابِ
ولا معزوفةً مَنْسِيَّةً مِنْ ناي حزينْ..
فمازلتُ….
محضُ هَدْهَدَةٍ شاهدة على زمنٍ للسُّقوطِ
أُرَاهِنُ الفرَاشاتَ عليَّ
وهي تلقي أجْنحَتَها في غفوة الشَّواطئِ
………………………………………..
…………………………………………
بلى..
لم تَعُدْ خُدُودُ الشُّرُفَاتِ مأهُولَةً
برَقْصِ الأقْرَاطِ والخَـلاخِيلْ ..
ولاَ من شيْء غيْرَ حفيفِ الوَرَقِ
يُقرْمِزُ حقيبةً مسافرة
فظلّي يَتلَاشَى بظلّكَ
يَحْتَرِقُ كنسْمةِ قهوةٍ لا تعي نكْهةَ
زَهْرِهَا الآسرِ..
فناءُ لحني الأوّلُ يتَهادَى في البعيد..
ما عاد يُفيْرُزني نعيمَ فجرٍ عشتاري
لكنّه..
لو أدرك حَقِيقةَ المَنَائرِ لاعتذر!!!
وما ترَصدَّ سِرُّ اليَاسَمينِ
نغمَ المَرَايَا !!!؟؟
سأستعيرُ التماع المرايا من بقايا
حُلمي الأخير
على أراجيح طفولتي الناهمة
وأطلقُها عصافيرَ رَدَى
بعِللِ قصائدي اللاّشرعيّة
فما ارتويتُ بريقًا من شِفاهِ القمرْ!!!؟
ولا شَفَتْ قَناديلُها لهفَتِي الناضِجَةِ..
ها أنا السَّادرةُ بِغَيِّ الحَسَراتِ
ما فَتِئتْ عيُوني تَتَحَلَّمُ بِلمَسَاتِ
طيفٍ يكتظُّ بالنوارِسِ..
وخَيَالِي يتَشَهَّى أنفاسَ عمُرِها المارِدِ،
حينَ تترشَّفُهَا صَقِيعاً
في حَنَايا دمٍ متخثّرٍ..
فويلٌ للمصطفّين الذين باعُوا
العُمُرَ بعيونِ قابيل
وزيّنُوا ليْلَ الندامَى بصورِ الأنبياءْ
خيرة مباركي-تونس
ديوان خدوش في ذاكرة القمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *