خمسُ لوحاتٍ لجُنونِ لحظةٍ

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 4:05 صباحًا
خمسُ لوحاتٍ لجُنونِ لحظةٍ

بقلم ريتا عودة 

شموس نيوز

(1)

أفـْـتــَقـِدُكَ

وأشعرُ أنــّي بدأتُ أفقِدُ

بَعـْضَ نَـبـْض ِ إحساسي بكَ

وأنـــَّكَ

تتسربُ منَ الذ ّاكرة

كما الرّمل

فأتورط بالتفكيرِ بكَ

للتكفير عن

غيابِ وشم ِ ملامـِحِكَ

عن جسدِ الحُلم.

(2)

أفـْـتــَقـِدُكَ

وأكبــِتُ وَخــْزَ حنينـِي

وأكتبُ جنونَ اللحظة

رموزا هيروغليفيــَّة

على جناحَيّْ سنونوة ٍعاشقةٍ

تحملُها إليكَ

وترحلُ

تبحثُ لكَ عن عُنوانْ

خلفَ الطرقات ِ المستحيلة

والنوافذِ المُوْصَدة

وأنتظرْ ..

أخشى أنْ ..

تكونَ قـَدْ ..

أسقــَطــْتَ جنينَ حُبــّي

من رَحـِم ِ العاطفة

(3)

أفـْـتــَقـِدُكَ

ويهزمــُنـــِي ضعفي

وحاجتي إليكَ

لتكونَ لي وَطَنـــًا

يُهدينـــــي مَسَاحَاتــِهِ

من جنوبــِها لشمالـِها

ويدًا

تأتينــــي كلَّ غروب ٍ

بعِقــْدِ فــُلّْ.

(4)

أفـْـتــَقـِدُكَ

وأجتهدُ أنْ

أَمْحُوَ بصماتِكَ

عن خلايا شَغَفي بــِكَ

فتنبعثُ ذبذباتُ صوتــِكَ

من حُضْن ِ الماضي :

” أ ح ِ بُّ كِ ”

لـِتــُبـَعـْـثـــِرَنــــِي

” أحـِبـــُّــكِ ”

وتــُلــَمـْـلــِمُنـــِي !

(5)

أفـْـتــَقـِدُكَ

وأتأرجحُ هذي اللحظة

ما بينَ لونــَيِ الفَرَح ِ والحُزن

أستجديكَ وأدْعـُوكَ :

تعالَ

لتأتيَ معكَ ألوانُ الطـّيف

ِ تعالَ

لم نَعُدْ أنا وأنتَ

خطــَّين ِ متوازيينْ.

نحنُ قلبانِ تائهانِ

حولَ محور دائِرَةْ.

تعالَ

لستَ حُـلُمــًا

أنتَ أكبرُ من كُلّ أحلامي.

لستَ لــُغتي

أنتَ أكبرُ من كلِّ اللغاتِ.

تعالَ…

قد تكونُ المسافة ُ شاسعةً

ما بينَ حُلْمِنَــا والواقع

مَعَ ذلكَ

ها أنا أُمارسُ أولى الخُطُواتِ،

فتعالَ .. تعالَ .. تعالْ

_____________
ديوان: قبل الاختناق بدمعة، ريتا عودة، مركز الحضارة العربيّة في القاهرة، 2006

مقطع من القصيدة بصوت المطرب العراقي الراحل صالح اسكندر.

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة شموس نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.