السبت. أغسطس 17th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

دراسة بحرينية: المملكة ترفض العلاقات المشروطة

1 min read

كتب : جمال الدين طاهر

 

أكدت دراسة لمركز الإعلام والدراسات البحريني،  أن غياب مملكة البحرين عن الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك، الذي عقد قبل أيام في العاصمة القطرية الدوحة، جاء بسبب الإصرار الأوروبي على مناقشة ملف حقوق الإنسان في دول الخليج، ليضيف موقفا استراتيجيا للبحرين، والسعودية التي شاركتها نفس الموقف بغياب وزير خارجيتها عن الاجتماع الأوروبي هو الآخر، وليرسخ لاستقلالية القرار الخليجي أمام ابتزاز الغرب فيما يتعلق بإشهاره هذا الملف دائما كورقة ضغط، كلما رغب في تقديم تنازلات لصالح إيران على حساب دول الخليج، وهو الإصرار الذي كان سببا رئيسيا في عدم انعقاد الدورة الوزارية الرابعة عشرة في يونيه 2014 بناء

على طلب مملكة البحرين إلغاءها في آخر لحظة، نظرا لموقف بعض الدول الأوروبية، الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان بجنيف، وانتقادهم الشديد لأوضاع حقوق الإنسان في البحرين وفي عدد من دول مجلس التعاون.

 

والحقيقة أن الموقف البحريني ينبع من رفض المملكة إشهار ورقة حقوق الإنسان كنوع من الابتزاز السياسي لدول الخليج لإجبارها على تقديم تنازلات، وليس رفضها أو تنصلها من التزاماتها الدولية تجاه حقوق الإنسان، وهي التي انتدبت من قبل القاضي الدولي محمود شريف بسيوني للتحقيق في أحداث فبراير ومارس 2011، من خلال الأمر السامي لجلالة الملك حمد بن عيسى بتشكيل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في أحداث فبراير 2011

والنتائج المترتبة عليها، إذ أن ثمة فارق كبير بين نظرة الغرب لحقوق الإنسان في البحرين، ورؤية مملكة البحرين لحقوق الإنسان، ففي الحالة الأولى يكون الحديث عن الحريات وحقوق الإنسان نوع من الابتزاز وليس الدفاع عن المضطهدين، كما يزعم الغرب، بينما في الحالة الثانية تكفل الحكومة البحرينية، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، جميع الحقوق والحريات وتراجع نفسها بنفسها في جميع المواقف التي تطلب إعمالا لمبادئ حقوق الإنسان التي وقعت عليها البحرين ضمن عضويتها بالأمم المتحدة.

 

ولا يعني الموقف البحريني رفضا لتنمية العلاقات مع الغرب، فالمملكة ترحب دائما بتبادل العلاقات مع الجانب الأوروبي، لكن في إطار احترام استقلالية الدول وعدم تدخلها في الشأن الداخلي، وفي سبيل حرص البحرين ودول التعاون الخليجي على تنمية العلاقات مع الغرب واستئناف الاجتماع الوزاري، اتفقت

دول المجلس على الآلية التي تراها دول المجلس مناسبة للتعامل مع ملف حقوق الإنسان بين الجانبين، بما لا يؤدي إلى تدخل الاتحاد الأوروبي في الشأن الداخلي لدول الخليج، وهي الآلية التي تستند إلى مرتكزين رئيسيين:

أولهما: أن تتم مناقشة قضايا حقوق الإنسان في المجالس الدولية المتخصصة كمجلس حقوق الإنسان في جنيف الذي تتمثل فيه جميع الدول الأوروبية ودول مجلس التعاون، باعتباره المكان الطبيعي لمناقشة مثل هذه القضايا مرتين في العام، بينما مناقشة الأمر داخل اجتماع وزارء الخارجية الخليجيين والأوروبيين هو نوع من التدخل في الشان الداخلي وليس تنمية العلاقات، التي هي الهدف الرئيسي من الاجتماع، وثانيا: أن تبحث قضايا حقوق الإنسان بين الأمانتين (الأمانة العامة لمجلس التعاون والمفوضية الأوروبية) وترفع تقريرها للمجلس الوزاري المشترك، كخيار آخر، وهي الآلية التي لم تحدد أوروبا موقفا نهائيا بشأنها حتى الآن، وبالتالي فقد غابت البحرين والسعودية عن الاجتماع لتسجيل اعتراض على عدم موافقة الغرب حتى الآن على الآلية التي قدمها المجلس.

 

وإذا أضفنا إلى ما سبق، سمعة الغرب السيئة فيما يتعلق باتهاماته لمملكة البحرين خلال أحداث 2011، في إطار تأجيج الموقف السياسي في البحرين، والانسياق وراء مزاعم المعارضة، وذهاب بعض المنظمات الغربية التي تتشدق بحقوق الإنسان، لنشر صور كاذبة عن أعمال قتل وحشية في البحرين، تبين لاحقا أنها من عصابات الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، فيكون من حق مملكة البحرين مقاطعة اجتماعات المجلس الوزاري طالما لم تكن أوروبا على قدر المسؤولية في علاقتها بمملكة البحرين.

 

أيضا تشير مقاطعة البحرين لاجتماعات المجلس الوزاري إلى صلابة موقف المملكة وتعافيها التام سواء على المستوى الداخلي، بعد تحقيق الاستقرار السياسي بانعقاد المجالس التشريعية والبلدية، وتشكيل الحكومة، واكتمال جميع مؤسسات الدولة، أو المستوى الخارجي، بعد الدور المحوري الذي لعبته المملكة في عملية عاصفة الصحراء، ومن قبلها مشاركتها في العمليات ضد تنظيم “داعش”، وسياسيا بتمثيلها الضعيف في قمة كامب ديفيد بعد غياب جلالة الملك عن لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فضلا عن انتصارها على إيران من خلال تحجيم ذيولها في البحرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *