الخميس. يوليو 18th, 2019

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

رمضان بعيون أفريقية

1 min read

د / نورا عبد العظيم – شموس نيوز

نظرًا لتولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي والذي يعتبر أهم حدث علي المستوى الاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي مع بداية عام 2019م ولأهمية تلك الخطوة باعتبارها البداية الحقيقية لزيادة التعاون والتكامل بين مصر وأشقاؤها في دول القارة السمراء رأينا أنه من الضروري أن نلقي الضوء العادات والتقاليد الخاصة بشهر رمضان لدي الشعب الإفريقي كان لشهر رمضان في إفريقيا مميزاته والتي جعلتها مختلفة عن أخرى لامتزاج ثقافات شعوب تلك المنطقة العريقة وعاداتهم الأصلية مع مجيء الإسلام وتعاليمه مما يعني أن لثقافات وعادات رمضان تاريخًا طويلًا لدي مسلمي أفريقيا فهو بالنسبة لهم وقت للعبادة وتنقية الروح والتأمل والإخاء فإن فهم مكانة رمضان لديهم يعتمد على مدى فهم عادات تلك الشعوب أنفسهم والمكانة التي يحتلّها الإسلام وأركانه في حياتهم فإن الاستعداد لاستقبال شهر رمضان بالغ الأهمية ويبدأ في بعض البلدان منذ حوالي أربع أشهر قبله وهو استعداد منه ما كان روحيًا ومعنويًا ومنه ما كان ظاهريًا وماديًا يشارك فيه غير المسلمين .

فإن المسافرين يعودون إلى بلدانهم قبيل شهر رمضان وهذه العادة توجد خاصة عند قبائل الهوسا وهذا واجب في حق المرأة المتزوجة كما أن العزاب يتزوجون مع تعجيل زواج البنت إذا كانت مخطوبة لكي يكون رمضان أول شهر والمقصود هنا ليس شهر العسل بل لتكون بداية خدمتها لزوجها في هذا الشهر المبارك فتنال الأجر وبركة الشهر أما السواحيليون يجتمعون لوليمة بثلاثة أيام قبل رمضان والوثنيون أيضًا في بعض القبائل يقومون برقصة طقوسية ختامية لجميع أنشطتهم قبل رمضان وخلال رمضان لا يقومون أبدًا بأي طقوس إضافة إلى أغاني شعبية وأناشيد دينية تتغنى بها الأطفال والنساء لاستقبال رمضان.

وتوزع العديد من المؤسسات والمنظمات الدينية مصاحف وكتبًا إسلامية مترجمة إلى لغات إفريقية محلية وكُتيّبات أخرى تحتوي على المعلومات اللازمة والمبسطة حول الشهر وبالنسبة لرصد الهلال وظهور الشهر لدى الأفارقة فهو عادة تختلف عن شعب لآخر حيث لكل قبيلة أساليبها الخاصة في توظيف خبراتها التقليدية في التقويم السنوي فالبعض يرصدون هلال رمضان في المياه والآبار والأقداح والبعض الآخر يرصدونه على الجبال.

فنيجيريا مثلًا تتميز بطقوسها المتميزة وخصوصًا في ليلة استطلاع هلال الشهر إلى آخر أيامه فالنيجيريون يحتشدون ويطوفون في شوارع المدن محتفلين بقدوم شهر

الصيام ومن الجدير بالذكر أن مسلمي نيجيريا يعتمدون على رؤيتهم الخاصة لهلال رمضان فهم لا يتبعون أو يقلدون أي دولة أخرى ثبت لديها رؤية الهلال.

فالفاكهة جزءًا رئيسًا من رمضان في نيجيريا حيث يبدأ العديد من المسلمين النيجيريين إفطار صيامهم مع الفاكهة قبل أن يستقروا لتناول وجبة المساء الكاملة ويفضل الكثيرون أن يفطروا مع الأهل والأصدقاء والأسر المتجاورة فتجمع الأواني من البيوت وتوضع في أماكن قريبة من المساجد وبعد أداء الجميع صلاة المغرب يجلس الرجال في مكانهم والنساء في مكانهن لتناول الإفطار.

وتتكون وجبة الإفطار من الأطعمة الخفيفة مثل دقيق الذرة إضافة إلى البيض المقلي والخبز والموز والبطاطا الحلوة المقلية والذرة المحمص على قطعة خبز.