السبت. مارس 6th, 2021

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

زواج الوطواط من النداهة يُنتج الكذب الذي يطفئ نور العلم بالوطن ويُغيب عقل الأمة

1 min read

بقلم إيهاب محمد زايد

لكل حضارة جانب مادي وجانب معنوي تطور الأمر بأن لكل علم جانب معرفي وجانب وجداني وإنساني من خلال أخلاق توضع لهذا العلم. لم يكن نبوغ أجدادنا القدماء في الحضارة المادية فقط بل كان هناك نبوغا معنويا في الأخلاق، عظمة في التعامل الإنساني وبلاغة الروح والجوارح في الأداء العملي والممارسات اليومية تقوم على الشفافية والصدق، ومن يريد أن يعرف الصدق في حياة أجدادنا فعلية بقراءة ما تركوا من البرديات مثل معبود الشمس رع ،بتاح حتب،نجد نقشًا على مقبرة أحد كبار رجال الدولة في عام 2500 ق.م،الحكيم آمون أم أوبا وأخيرا نصيحة أحد ملوك أهناسيا ينصح ابنه عن الصدق( المزيد يوجد في مقالات لـــــ الأستاذ الدكتور حسين دقيل باحث أثري) بعض من الذين يتحدثون عن فضيلة الصدق.إذا فالصدق عقيدة مصرية قديمة
التكوين للرسالة المحمدية يقوم على الصدق فقبل الوحي كان يطلق علية(ص) الصادق الأمين كفضيلة بشخصه وبعد الوحي كان يقول (ص) من غشنا فليس منا، وقد نزل القران يدافع بضراوة عن أن النص القرآني، ونبي التنزيل(ص) فريدا من نوعه لم يقتبس، لم ينتحل ،لم يلفق ،ولم يزور قال الله تعال في سورة النحل أية (103) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمهُ بَشَرٌ ۗ لِسَان اَلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيّ وَهَ لِسَانٌ عَرَبِيّ مُبَيِّن.
بالرغم من أن هذا أساسنا الحضاري بأبعادنا القديمة والعربية إلا إننا نجد أننا لا نكف عن الانتحال وسأتعرض للبحوث فقط هنا وليس بكل المجالات. من خلال كتابة البحوث العلمية تجد أنها إبراز النتائج تعب وجهد علي حسب الموضوع العلمي ويتفاخر الباحثون بكتابتهم العلمية من خلال الإجادة للغة الإنجليزية وأيضا القدرة على تحليل وربط النتائج ورغم كل هذا لا يتعدى نشر الدول النامية الدولي 2% ويوجد وسائل عديدة للتغلب على هذا الموضوع لكنني أطرح قضية أخلاقية لا تتعلق بعدم الإجادة لكتابة صورة وشكل البحث والتي وضعها لويس باستير وتستمر حتى الآن. والقضية الأخلاقية هي الانتحال والتلفيق والتزوير ويصل لحد السرقة من خلال نشر بحوث علمية بها هذا الانتحال لجهد الآخرين من خلال فكرة ، نص وصورة دون ذكر صاحبها ونسبها إلي نفسك للحصول على الائتمان العلمي. هذا الأمر يتعلق بالفن والأدب والموسيقي. لا يشفع لك أن هذا يوجد بلغة أجنبية وقد قمت بترجمته إلي لغتك من الصدق أن تذكر صاحب النص أوغيرة إنه الكذب في العلم
ستجد أن ممارستنا على مواقع التواصل الاجتماعي يشوبها عدم الصدق الذي يصل لعدم الأمانة لاستخدمنا مواد لا نعرف صاحبها ولا نشير ألية. كما نجد أن المدرس الذي يعيد نشر المنهج بالمراحل التعليمية في شكل مذكرة درس خصوصي هو منتحل ومزور لكتاب المدرسة فيجيب أن يحاسب أخلاقيا على هذا. أنا لا أتحدث عن جانب من جوانب حقوق الملكية الفكرية فنحن بمصر نملك قانونا لهذا وهو قانون رقم 82 لسنة 2002 وهو قانون منظم ويراعي الحقوق لكنه لا يراعي الجانب الأخلاقي في هذه الحقوق ولم يعاقب صاحب براءة الاختراع إذا ثبت اقتباسها أو سرقتها، وأعتقد أننا في ضرورة لجانب تشريعي يحكم الأخلاق وليس الحقوق. هذا لأن أثرها بالغ في إقامة العدل والشفافية داخل المجتمع، يُصعد من عناصر ليس بكفاءات وطنية علاوة علي ممارسة هذه العناصر للغش يجعلها تبيح له عند صعودها للوطن كوجهة وطنية مظلمة يجب التخلص منها لسوء الجانب الأخلاقي. سأضرب مثلا من علمنا الزراعي يحكم القانون بحقوق المربي لمنتج الأصناف النباتية الحقلية ويعطيه نقدا مقابل مشاركته في إنتاج الصنف النباتي. القانون لا يحاسب مربي النبات علي تدهور الصنف خلال فترة بسيطة من وجودة عند الفلاحين مما يعني إهمالا يجب التحقيق فيه هل هذا قائم على انتحال أو اقتباس لم ينسب لصاحبة أو تلفيق أو تزوير لا أحد يحقق في هذا!!. الأثر الاقتصادي يصل للمليارات بهذا المثال والجانب المعنوي فقد الثقة من الفلاح. قيس على هذا منتجاتنا وتحقيقها للجودة
هنا يجب أن نختلف مع الشاعر صلاح جاهين حين قال وقفت بين شطين علي قنطرة، الكدب فين والصدق فين يا ترى محتار ح موت، خرج الحوت وقال لي هو الكلام يتقاس بالمسطرة عجبي !!. نعم شاعرنا الكلام يقاس بالمسطرة لأنها سمعة وطن، نعم لأن العقيدة المصرية شفافة وتحمل الشفافية وأوصت بالصدق نعم الكلام يقاس بالمسطرة لأنها صورة علم وعلماء، نعم يقاس بالمسطرة لأن الكلام هو وسيلة النقل للحقيقة التي تجعلنا نستشرف فجر الغد.
سنفرق هنا بين الاستشهاد أو الاقتباس Citation (تقول إنه ذكر فلان أو أشار فلان أو توصل فلان إلي النتائج الآتية أو أن نتائج بحثي تتوافق مع فلان وتختلف مع فلأن أي أنك لم تغفل من قام بالعمل) زيادة عدد الاقتباسات Citation يعني أن البحث به ابتكار علمي(Accelerating Innovation) ويعني أن الباحث له تأثير علمي وعندما يتكرر هذا تجد أن المجلة العلمية يكون لها معامل تأثير في الوسط العلمي نتيجة تأثير تدو بحوثها في الوسط العلمي ستجد الباحثين يعرفون هذا جيدا لأنه أمل لهم بمصر Impact Factor. ومن هنا أطالب برفع التكنولوجيا داخل مجلتنا العلمية ورفع مستواها ووضعها بالوسائل المختلفة للعام وتفاعلاته بالعالم وهي مسئولية علماء وأكاديميون بالمقام الأول. أو أننا نعلن أننا نحتاج خطة تدريب وطنية لكوادرنا وهو يكشف الزيف فينا إن صح هذا النقص. يوجد أماكن بمصر تدعم النشر الدولي وتساعد في هذا لكنه جهد لايفي بالغر ض الوطني للتقدم السريع. أخيرا نادرا ما يقتبس Citation من بحث واحد عدد يتعدى 200 مرة بالبحوث، وهناك جوائز سنوية لمرات عدد الاقتباس للبحث الواحد. وجود اقتباسات لك يعني تأثيرك المجتمعي العلمي ثم تأثيرك في بيئتك.
أحد أهم الوسائل للدفع قدما للإمام هي التدريبات، فلا تعليم بدون تدريب ولا رفع للكفاءة من غير التدريبات. فالتدريب يمنع وجود أمراض علمية مثلا للذين لا يجيدون اللغة الإنجليزية من الباحثين. وجود أمراض علمية يقلل من الائتمان العلمي مما يقلل من الحقيقة العلمية وهذا ينشر الجهل الأمر يتعلق بالأدب والموسيقي والفن أيضا. برأي :أخلاق العلماء تساوي أخلاق القضاة إن لم تزيد وتراجع الأخلاق العلمية يحطم الدول لتفريغ عقولها وزيادة منهج القص واللصق يدمرها. النزاهة العلمية والأكاديمية شرف يمنع الانتحال((plagiarism التزويركما يزيد من الائتمان العلمي .
يُفهم الانتحال على أنه استخدام مفكر شخص آخر منتج (مثل النصوص أو الأفكار أو النتائج) ، مما يعني ضمناً أنه خاص بهم . هذا قد يكون تم عن قصد أو عن غير قصد. هذا يناسب استخدام المصطلح في اللغة العادية إلى حد ما حسنًا ، مع كونها دقيقة بدرجة كافية في نفس الوقت. يمكن القول إنه يمكن الاعتماد عليه من خلال كونه بسيطًا ويمكن فهمها بسهولة التعريف مثمر من الناحية النظرية وذو صلة وثيقة بالأغراض المعيارية. نتيجة لتحليلنا المعياري ، نقترح أن ما يجعل الانتحال أمرًا يستحق اللوم هو أنه ينطوي على اكتساب غير عادل لائتمان علمي. بالإضافة إلى ذلك ، يتضمن الانتحال المتعمد عدم الأمانة. في انتحال البيانات أو النتائج ، يكون التلفيق ضِمْنِيًّا أيضًا(هذا ملخص بحث نشر عن الإنتحالPlagiarism In Research في البحوث للباحثين جيرة هيلجسون وستيفان إريكسون 2015) .وهو قائم على حدود نسبة مئوية تجيزها مجلة النشر فمثلا بمصل نصل إلى 20 % بينما عالميا تقل النسبة إلى النصف ومن المجلات ما يصل إلي الجملة. هناك تواصل يحدث بين الباحثين من خلال مواقع تواصل خاصة بهم مثل الموقع Research Gate وأيضا موقع مواقع Publics للباحثين مشاركة تقارير الحكام يبلغ عمر Publics سبع سنوات فقط ، ويضم بالفعل أكثر من 1.7 مليون مستخدم. وهو يحكي تفاعل العلماء مع بعضهم لكن السيئ بالأمر هو أن الباحثين المراجعين لا يحصلون على جانب مدى مطلقا من مراجعة كتابة وتحليل ونتائج الباحثين الآخرين. وهم يطالبون جهات الدعم المدى للعلم بمراعاة هذا لكن الأمر مازال محل دراسة ولم يرقى للتنفيذ. والجدير بالذكر أن محرك البحث GOOGLE SCHOLAR] المتخصص في البحوث العلمية والأكاديمية يؤشر إلي جودة الإنتاج العلمي ويعتمد علي معامل هيرش.ومعامل هيرش لجودة البحوث والنتائج العلمية ويسمي h-index وهو يقيس جودة الإنتاجية العلمية الذي ابتكره الأرجنتيني Jorchge E. Hirsh أستاذ الفيزياء في جامعة كليفورنيا الأمريكية كان قد نشر عام 2005 ورقة بحثية قدم فيها فكرة بناء مؤشّر لقياس الإنتاجية العلمية للباحثين أطلق عليها ([H-INDEX].) فضلا عن قاعدة بيانات للبحوث Scopus ونشير هنا غلي أن معامل هيرش يشير إلى عدد البحوث ولا يشير إلى النتائج العلمية بالبحث مما يضعف هذا المعامل غي حكمة على جودة النتائج العلمية . ويظل حتى الآن عدد الاستشهادات أو الاقتباسات هو المعيار الحقيقي لجودة الإنتاج العلمي، فقد تم نشر 50 مليون بحث ( المسجل بالقواعد) على مستوى العالم منذ 1970 وحتى الآن أكتوبر 2020. لكننا لا نعرف بالضبط أكثرها جودة وتأثيرا من خلال الاستشهادات.
إذا كان العلماء سينتجون الضبابية فلا حاجة لنا بهم فإن العلم للبصيرة، والبصيرة للهدي، والهدي ضرب من الإيمان وتفاني بالعمل للوطن الذي يرضي الله. وشريعتنا تقوم على الأمانة وإن عقيدتنا المصرية محورها الصدق ومن هنا نتعرف على أسباب عدم مشاركتنا في النهضة العلمية العالمية وهي أننا لا بد من أن ننتج الحقيقة(Reality) في بحوثنا وتناولنا العلمي من أجل وطننا أولا وأخيرا ليرتفع قدرنا بالوطن عاشت مصر حرة مضيئة من خلال أبنائها الصادقين. أعتذر عن وجود كلمات إنجليزية لكنها لتوصيل المعني للمتخصص.
إيهاب محمد زايد