الثلاثاء. سبتمبر 22nd, 2020

بوابة شموس نيوز

إلكترونية – يومية – مصرية

سأحرثُ حقولي بالرجاء

1 min read

الشاعرة مرام عطية – سوريا

احتل الأملُ مدنَ سكينتي، ووعدني بدنيا الجمال، فتحتُ أبوابي لشرانقِ الحبِّ القادمة من عبقِ الصبا، أترقَّبُ حريرها الرهيفَ يغزلُ قمصاناً لروحي المتعبةِ و يحيكُ فساتينَ من زهرٍ ، أحلمُ نسائمها تعطرني بقصائدَ الغزل العذري ، ورفعتُ أشرعتي للبحرِ إذ ابتسمت لي قواربهُ أنتظرُ قزحَه يمطرني تيناً وعنباً ، ويضمُّني إلى خميلتهِ الوارفةِ يعيدني لأراجيحِ الطفولةِ عصفورةً من طربٍ ، ترسمُ أشواقها للحياة ضحكاتٍ و شغفٍ ،وتلونُ الأيامَ بالدفءِ والحنانِيالخيبتي !! أين النسائمُ الرقيقةُ ؟ أين جزرُ الأحلام ؟! إنَّها رياحٌ عاصفةٌ، تحملُ رمالَ الخصامِ من صحارى الفكرِ و تنهالُ بسياطِ العتابِ واللومِهاهي تهشِّم أباريقي وتحفي الماسيةِ و تهدمُ ماشيدتهُ للحبيبِ من قصورٍ وأبراجَ بهاء ماأقساكِ أيتها الريحِ شرَّدتِ طيورَ اللهفةِ ، واقتلعتِ غراسَ الفرحِ الصغيرةَ من صدري بئس وعداً أيُّها الأمل الكاذبُ، خدعتني ببريقكَ الخلَّبِ ، وعدتني بجزرِ الفرح ولآلئ الهدوء ، زيَّنتَ لي الدربَ ،لبستَ ثوبَ الطموح، وتكحَّلتَ بميلِ الكرمِ ، حتى رأيتَك قاربَ النجاةِ لضياعي فسرتُ إليكَ بلا سؤالٍ ، وفتحتُ نوافذي لكَ من غيرِ ترددٍ ، وكنتُ قد تأقلمتُ مع خريفي ، وتصالحت نفسي مع سفوحِ الأحلامِ ثلوجكَ السوداء أطفأتْ نيرانَ شوقي، غطرستكَ النرجسية حطَّمت أوتارَ عودي السعيدةَ . لكني فلاحةٌ سأحرث حقولي بالإيمان وأزرعها بحبٍّ جديدٍ ، لن أرفعَ راية الاستسلام أو أعلن سقوطي وأنت أيها النايُ خذني إليك لأوقع آهاتي على أصابعكَ وأسركَ آلامي فأنتَ أحنُّ عليَّ من أملٍ خلَّبٍ

مرام عطية